نبضات لا تعرف المستحيل ج2
نبضات لاتعرف المستحيل
الفصل التاسع عشر:
في الصباح، فتحت جميلة عينيها ببطء تغالب النعاس، وجدت امامها وجه مالك، ملامحه ساكنه، يداه تلتفان حول خصرها بقوة وكأنه يخشى ان يفقدها.
ابتسمت وهي تمرر اناملها علي عظام فكه و تتأمل ملامحه، تراقب صدره الذي يعلو و يهبط بانتظام… شعر بها مالك، دون أن يفتح عينيه قال بصوت ناعس مبحوح: صباح الخير يا حبيبتي.
همست له: صباح الخير…. صحيتك؟
فتح عينيه ببطء، نظر لها بابتسامة وهمس: هو في أحلي من أني أصحي الاقيكي جنبي.
ابتسمت بسعادة وقالت: انا بجد مش مصدقة أني هنا…. جنبك.
تأمل ملامحها بصمت والابتسامة تعلو وجهه دون أن يعقب.
همت أن تقوم من السرير و هي تهتف: عارف… دايما كنت باحلم أني أعملك كل حاجة بنفسي… هاقوم أحضرلك الفطار.
همس لها وهو يجذبها لحضنه مرة أخري: هششششششش
ضحكت وهي تدفن رأسها بين صدره: خلاص يا مالك صحينا.
وضع قبلة مليئة بالمشاعر بين شفتيها وقال: مش مستعد أصحي دلوقتي.
دفنت رأسها أكثر في صدره، تستشعر بدفء أنفاسه ودقات قلبه، وكأنه عالمها الذي تحلم به من سنوات.
دقائق مرت وهي بين أحضانه، يعبث بخصلات شعرها بين أصابعه، تحسس وجهها وقال: أنتي أخيرا هنا.
ابتسمت له: ومش ناوية أروح مكان تاني.
ابعد رأسه عنها قليلا وقال: تحبي تفطري أيه؟
نظرت له جميلة بعينين لامعتين وقالت بمرح: انا مراتك، وماما قالتلي الزوجة الصالحة تعمل لجوزها الفطار كل يوم.
ضحك مالك: بس النهاردة انا اللي هاعملك الفطار.
رفعت حاجبها بمشاكسة: لأ
ضمها إلي صدره مرة أخري و قال: خلاص نعمل الفطار سوا…. بس خليكي في حضني شوية.
اومأت رأسها دون أن تتكلم… همس وهو يضع قبلة على رأسها: مبسوطة؟
أغمضت عينيها، أخذت نفس عميق وامتلأ صدرها برائحة عطره وقالت: أوي.
بعد دقائق، قام مالك ببطء وتوجه إلي المطبخ… يرتدي قميص قطني أبيض اللون وبنطال بيتي مريح، بينما قامت جميلة بنشاط ترتدي منامة قصيرة من الستان الأبيض و شعرها مرفوع للأعلي باهمال، وقفت عند مدخل المطبخ المفتوح علي غرفة الاستقبال تشاهد مالك بابتسامة و هو يخرج الأطباق بعناية، و يبدأ بتجهيز الفطور.
انتبه لها أخيرا فهتفت بمرح: اتفقنا هنحضر الفطار سوا، يلا قولي اساعدك ازاي؟
اقترب منها، أمسك بخصرها، وبخفة أجلسها فوق إحدى وحدات المطبخ وهمس وهو يضع قبلة علي وجنتها: خليكي بس جنبي.