نبضات لا تعرف المستحيل ج2
دفعها بقوة نحو سيارته الفارهة، صاحت فيه بحدة: أنس انت اتجننت؟
صاح بحدة: اه… اركبي.
لم تعقب ليلي علي ردة فعله، فتحت باب السيارة وجلست علي المقعد بهدوء….. أدار أنس محرك السيارة وانطلق بسرعة مجنونة، صاحت ليلي بحدة: انت ازاي تجرني كده قدام الناس؟
زفر أنس وهو يشعل سيجارته ولم يعقب، فأردفت ليلي بصوت اقل حدة: علي فكرة انا مكنتش عارفة ان المكان ده بار… صاحبتي قالت ان ده مكان حلو معرفش انه كده، و لو كنت قولتلي امشي معاك بالراحة كنت مشيت.
صاح أنس بحدة: لو كنتي مشيتي معايا من الأول مكنش ده حصل.
قالت ليلي بنبرة حادة وقد فقدت اعصبها: انت بتزعق كده ليه؟ مين ادالك الحق تقولي اعمل ايه و معملش ايه؟
نظر لها أنس بعصبية وعينين يخرج منها الشرر ولم يعقب فقط نفث دخان سيجارته في الهواء، فأردفت ليلي بعصبية ونبرة أعلي: انت عملت كده ليه؟
صاح أنس بعصبية وقد فقد أعصابه: علشان بحبك.
ساد الصمت بينهم للحظة……ليلي تنظر اليه بعينين متسعتين وعلى وجهها علامات الصدمة، اخيرا اشاحت ليلي بوجهها عنه تنظر الي نافذة السيارة تحاول ان تداري ابتسامة خجل ارتسمت علي وجهها…. ساد بينهما صمت ثقيل ممتلئ بالمشاعر.
ألقى أنس سيجارته من النافذة وهو يحرر أخر نفس فيها ونظر الي ليلي وقال بصوت دافئ ونبرة هادئة: بخاف عليكي يا ليلي….. بخاف عليكي من الناس والدنيا…. بخاف من نفسك وتصرفاتك الطايشة، ماشية في الدنيا فاتحة صدرك لكل حاجة ومش هامك أي حاجة.
صمتت ليلي، تاهت الكلمات داخلها، كانت تتفادي النظر الي أنس، حاولت ان تتحدث وقالت بنبرة هادئة عكس ما تظهره دائما من قوة: انا… اقصد…. انا ….
صمتت ليلي من جديد، ساد الصمت بينهما لدقائق، أشعل أنس سيجارته من جديد، نظرت له ليلي وقالت وهي تضحك: بس انت ضربت الراجل جامد اوي.
نطر لها أنس ونفث دخان سيجارته بوجهها وقال بعصبية: كنتي عايزاني أعمل ايه يعني وانا شايفه بيلمسك، احمدي ربنا انه لسة عايش أصلا.
ضحكت ليلي، فنظر لها أنس بتعجب: مبسوطة من اللي حصل؟
قالت ليلي وهي تشيح بوجهها عنه: بصراحة، سمعت حاجة النهاردة بسطتني.
رفع أنس حاجبه وقال بنبرة هادئة: كان لازم تخرجيني عن شعوري؟
ابتسمت ليلي ونظرت اليه: واضح ان في حاجات مبتخرجش منك غير لما بتخرج عن شعورك..