نبضات لا تعرف المستحيل ج2
وضع فارس قبلة رقيقة فوق جبينها وهمس: ان شاء الله يا حبيبتي بس لسة بدري.
تمتمت حياة بتردد: طيب تعالي نروح لدكتور نشوف سبب التأخير ايه.
ربت فارس علي رأسها وقال: حبيبتي أحنا مش متأخرين…. لسة بدرى.. بعدين أطفال دلوقتي صعب احنا لسة بنبتدي حياتنا هنا.
صمت فارس قليلا ثم أردف ضاحكا: بعدين كفاية يا حبيبتي البيبي اللي هتجيبه مامتك.
وكزته حياة في كتفه وصاحت: يعني لو كانت مامتك اللي حامل كنت هتضحك كده؟
ضحك فارس بشدة وهتف: مش عارف بصراحة بس انا شايف الموضوع بسيط وانتي مكبراه يا حياتي.
نظرت له حياة بعين حزينة ولم تعقب.
فارس: طيب انتوا متأكدين انها حامل أصلا؟
حياة: بتقول عملت اختبار حمل وطلع إيجابي.
صمت فارس للحظات ثم قال: انتي عارفة في السن ده الحمل مش سهل كده…. الأحسن تروح لدكتور تتأكد.
حياة: بابا بيقول هيحجزوا ويروحوا للدكتور.
————————————–
علي الرغم من القلق والخوف الذي كان يعانيه يوسف حين علم بحمل والدته، إلا ان سعادته بالخبر كانت أكبر…حاول ان يكن في رعايتها طوال الأيام المنقضية، حتى أنه أصر ان يذهب معها إلي الطبيب للاطمئنان علي صحتها… ذهب ثلاثتهم عند الطبيب… لكن همست نور بخجل ليوسف قبل ان تدخل غرفة الكشف: خليك أنت هنا.
انصاع يوسف لرغبتها وانتظرهم بالخارج، وفي غرفة الكشف بعد ان استمع الطبيب للأعراض التي تعاني منها نور، وقام بالكشف عليها….. جلس خلف مكتبه، وخلعت نظارته الطبية وقال بنبرة جادة: مدام نور مين اللي قال لحضرتك أنك حامل؟
نظرت له نور بعدم فهم، بينما هتف زياد: عملنا تحليل يا دكتور وطلع إيجابي.
الطبيب: بس للأسف مفيش كيس حمل.
نور: يعني أيه؟
الطبيب: يعني حضرتك مش حامل.
هتف زياد بتعجب: طيب وليه يا دكتور التحليل كان إيجابي… وهي كمان عندها كل اعراض الحمل.
نظر الطبيب في بعض الأوراق امامه، وقال: تحليل الحمل الإيجابي مع عدم وجود كيس للحمل بيبقي ممكن دليل على حاجات كتير…. هنحتاج المدام بس تعمل التحاليل و الاشعة دي و تجيلي تاني.
بوجه قلق ويد مرتعشة شكر زياد الطبيب وانصرف، يضع يده علي كتف نور التي كانت في حالة صدمة، خرجت معه من غرفة الكشف وقابلهم يوسف بابتسامة وصاح بسعادة: ها يا بابا طمني… ولد ولا بنت.
اخفضت نور جفنيها وسقطت منها دمعة، بينما قال زياد بنبرة محبطة: ماما مطلعتش حامل يا يوسف.
