نبضات لا تعرف المستحيل ج2

ابتسمت حياة وهمست: استأذن بابا الأول.

ابتسم فارس: ماااشي نستأذنه.

تركها فارس و اتجه ناحية زياد الذي كان يجلس علي الطاولة المقابلة لهم، مال على أذنه وهمس له: ممكن حياة تتعشي معايا النهاردة وهارجعها انا على البيت؟

ابتسم زياد واومأ رأسه بالإيجاب.

عاد فارس إلي حياة التي كانت تشاهده بعينين مبتسمتين، أمسك يدها وقال لها وهو يجذبها نحوه: يلا..
نظرت له بدهشة: هنروح فين؟
رمقها بطرف عينيه وقال بحدة مفتعلة: مفيش ثقة ابدا؟
ضحكت بدلال: مش أفهم.
سحبها من يدها واتجه بها ناحية المصعد، وبعد دقائق كانا في غرفته مرة اخري … وبمجرد ما أغلق الباب خلفهم سحبها من يدها وضمها إلي صدره، همس وهو يسند ذقنه فوق رأسها: انا مش عارف ابعدك عن حضني…. مش عارف هاستحمل الأسبوع ده ازاي وانتي بعيدة عني.
ضحكت حياة بمشاكسة طفولية: نفضل حضنين بعض كده علي طول؟؟….
ابتسم ووضع قبلة على جبينها وهمس: يمكن مش مصدق لسة إنك بقيتي بتاعتي.
ابتعد عنها قليلا…. نظر إلي عمق عينيها وهمس ببرة دافئة وهو يمسك طرف حجابها: حياة… عاوز أشوف شعرك.
احمرت وجنتاها وابتسمت بخجل… همست بارتباك: أنت قولت هنخرج نتعشي… لما نرجع.
ضحك فارس وهو يبتعد عنها ليخلع جاكيته وتبعه بحذائه: انا قولت هنتعشي مقولتش هنتعشي بره.
نظرت له حياة بعدم فهم، تمدد علي السرير يسند رأسه على قائمه وقال بنبرته الهادئة المعروفة: هنطلب العشا هنا علشان نبقي براحتنا.
نظرت له حياة بعيني مرتبكتين وقالت بنبرة حاولت ان تبدو حادة: فارس……اللي في دماغك ده مش هيحصل الا بعد الفرح.
ضحك فارس وهو ينظر إليها باستمتاع… حرك عينيه يمينا ويسارا ببراءة مصطنعة وقال: انا اللي في دماغي إنك وحشتيني وبقالنا كتير متكلمناش مع بعض… فا نقعد في مكان هادي نتكلم سوا… لكن قلة الأدب اللي في دماغك دي انا مكنتش في دماغي أصلا.
اقتربت منه حياة ووكزته في كتفه وقالت بحياء: أخس عليك يا فارس كسفتني.
ضحك وهو ينظر إليها ثم قال: بس لو عايزاني أعمل اللي في دماغك أنا معنديش مانع.
صاحت حياة بعد أن احمرت وجنتيها: فاررررس.
ضحك فارس أكثر ثم أشار لها بيده بتساؤل وقال: طيب أيه؟
نظرت اليه حياة باستغراب وهي تجلس على طرف السرير بجواره: ايه؟
اعتدل فارس واقترب منها… عيناه مليئتين بالحب …. اقترب منها وأمسك بطرف حجابها وهو يزيحه من فوق رأسها وهمس: نفسي أشوف شعرك.
اخفضت رأسها… وفي خفة فكت رابطة شعرها وظهر شعرها قصير.. أسود كليل ساكن…. ينسدل بنعومة حتي نهاية عنقها كستائر من حرير…. راقبها بصمت.. للحظة نسي فيها ان يتنفس وكأن الزمن توقف… عيناه تعلقت بشعرها … مرر انامله فيه، ثم تحسس أطراف شعرها… رفعت عينيها إليه، زادت حمرت الخجل جمالها جمالا….. اقترب منها أكثر… كفه يحاوط وجهها بحنان، ثم مال ليطبع قبلة رقيقة على وجنتها.. ثم تحرك ليضع قبلة أخري بين شفتيها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *