نبضات لا تعرف المستحيل ج2
انتفض عمر حين سمع صوتها وكأنه لم يكن يتوقعها ان تأتي في هذا التوقيت، لكنه أبتسم لها وقال باقتضاب: لأ مش مسافرين…
هتفت حنين: طيب ليه بتحضر الشنطة؟
وضع عمر الحقيبة من يده واقترب منها أمسك كفها بحنان وهمس: انا حاسس اننا متوترين زيادة الأيام الأخيرة فا قولت ليه منطلعش رحلة صغيرة سوا… كنت حابب أعملها مفاجأة بس واضح أني فاشل في المفاجأت.
ضحكت حنين: فعلا فاشل في المفاجأت ….يعني لما تاخد هدومي من دولابي مفكر أني مش هاخد بالي…. بس أنا اتفاجأت برضه.
رفع عمر كتفيه باستنكار وقال :معرفش ده اللي فكرت فيه… عمتا جهزي الشنطة زي ما أنتي عايزة و متنسيش تاخدي الباسبور بتاعك.
هم ان يخرج من الغرفة لكن استوقفته حنين: استني بس… مش تقولي هنروح فين؟
ابتسم عمر: طيب خلي دي مفاجأة.
ضحكت حنين بطفولة وقالت: طيب هنخرج بره البلد؟ يعني ليه يبقي معايا الباسبور؟
عقد عمر حاجبة وقال: مش أوي يعني بس هنعدي الحدود لدولة تانية.
حنين: طيب هو مكان عامل ازاي؟
عمر: هيعجبك وخلاص… مصممة تبوظي المفاجأة.
حنين: طيب ده مكان فيه بحر صح… انت حاطط المايوهات في الشنطة.
ضرب عمر كف بكف باستسلام وقال: مفيش فايدة.
لم تكن الرحلة طويلة، لكنها كانت كافية لتنسج بينهما شيئًا جديدًا… بسيطًا، دافئًا، يشبه الموج حين يلامس الرمل ويعود في هدوء.
وصلوا إلى الفندق الصغير المطل على البحر في ساعة مبكرة من الصباح… طوال الطريق كانت حنين صامتة اكتفت ان تتابع الطريق في صمت ، بينما عمر كان يسترق النظر لها من حين الي الاخر بابتسامة.
دخلا الي الغرفة الصغيرة المطلة علي البحر…. وقف عمر في الشرفة ينظر الي الأمواج المتلاطمة والحدائق المحيطة بالغرفة، هتف الي حنين الوقفة بجواره: الجو هنا يرد الروح.
ابتسمت حنين بهدوء….. نظر عمر لها بابتسامة وهمس وهو يلف ذراعه حول كتفها: تعالي ننزل نفطر الأول بعد كده نشوف تحبي نعمل ايه.
هزت حنين رأسها بالموافقة….
بعد الإفطار، خرجا يتمشيان على الشاطئ… كانت المياه الزرقاء تمتد أمامهما بلا نهاية ونسمات الهواء العليل تملأ المكان من حولهما…. أمسك عمر يدها يتمشيان جنبا الي جنب …. كسر عمر الصمت وهتف: تحبي ننزل الماية؟
ابتسمت حنين واومأت بالإيجاب
دخلا الي المياه معا… … حين لامست المياه قدمي حنين شهقت شهقة بسيطة، صحبتها بضحكة خفيفة وصاحت: الماية ساقعة اووي.
