نبضات لا تعرف المستحيل ج2
ابتعد عنها ببطء… وهمس بصوته الدافئ: انتي عارفة ان شكلك صغير أوي وانتي بشعرك.
ضحكت حياة بخجل، فأدرف: باتكلم بجد… لو شوفتك بشعرك هاديكي 14 سنة.
نظرت له حياة طويلا بعينين لامعتين وقالت: انت هنا بجد؟ اتجوزنا بجد يا فارس.
ضمها إلي صدره وهمس: ومش هاروح في أي مكان.
استلقي فارس فوق السرير وجذبها تستلقي بجواره، وضعت رأسها فوق صدره.. مرر انامله بين خصلات شعرها وهمس وشفتيه تلامس جبينها: اتكلمي معايا يا حياة…. وحشني كلامنا…. أنتي مش عارفة الحياة من غيرك كانت صعبة ازاي…. كنت حاسس أني وحيد… مكنتش عايش وأنا بعيد عنك… بس روحي رجعتلي تاني أول ما شوفتك.
دمعت عيناها وهمست بصوت مكتوم: لو كنت تعرف انا كنت حاسة بايه مكنتش هتسيبني وتبعد كده.
مسح دموعها من على وجنتيها بأنامله وهمس بصوت حزين: لو كنتي وافقتي من الأول مكنش كل ده حصل.
رفعت وجهها ونظرت إليه وقالت: يمكن ده حصل علشان اعرف أني مقدرش أعيش من غيرك… انا مكنتش بنام يا فارس… كنت باستني كل يوم أنك تكلمني… تبعتلي رسالة.
مال عليها يضع قبلة فوق شفتيها وهمس بالقرب منهما: لو كنت كلمتك عمرك ما كنتي هتوافقي على الجواز… كنت هتكتفي بمكالمة او رسالة…. كان لازم أعمل كده علشان لما ارجع اخطفك حتى من نفسك.
ابتسمت بحنان وهمست: قلبي سافر معاك يا فارس.
قبل شفتيها بخفة وهمس: وانا سافرت وسيبت حياتي في مصر كان لازم أرجع أخدها.
أنقضي الوقت وهما يتحدثان عن الأشهر القليلة الماضية وما حدث بها، حتى غفت حياة فوق صدره من شدة التعب والإرهاق….
فتحت حياة عينيها بتكاسل علي صوت ذبذبات هاتفها… رفعت رأسها من فوق صدره ببطء تحاول ان تدرك أين هي، نظرت إلى ملامح فارس الهادئة المستكينة وابتسمت لنفسها… حتى تيقنت ان ما مضي لم يكن حلما جميلا من أحلامها، وان فارس قد عاد بالفعل.
امسكت هاتفها، فوجدت مكالمات فائتة من والدتها…وضعت كفها فوق صدر فارس تهزه بحنان وهتفت: أصحي يا فارس… احنا نمنا محسناش..
زمجر بتكاسل دون أن يفتح عينيه، فعادت تهزه بقوة أكثر وهتفت بنبرة أعلي: فارس أصحي انا لازم أروح البيت…. الساعة داخلة على 4 الفجر.
فتح عينيه وقال وهو عاقد حاجبيه: في واحدة تصحي جوزها من النوم في أول يوم جواز ليهم وتقوله روحني.
حياة: مبهزرش يا فارس بجد هتحصل مشكلة لازم أروح دلوقتي…. ماما كلمتني كتير جدا.
قام فارس بتكاسل وقال: طيب أجهزي أنتي وانا هاتصل بالريسيبشن أطلب عربية علشان أوصلك.
صاحت به: وعربيتك فين؟
أمسك بالهاتف وقال دون ان ينظر لها: بعتها يا حياة قبل ما أسافر… وفري استجواباتك دي لحد اما افوق.