نبضات لا تعرف المستحيل ج2
شهقت حنين علي الفور وصاحت: عمر…. رجلك؟
ضحك عمر: أنا بقيت كويس جداا.
ابتسمت حنين بخجل واحمرت وجنتاها…. أخرج عمر من جيبه أسورة من الذهب ووضعها حول معصم حنين، وضع قبلة رقيقة على كفها وهمس: شكرا.
نظرت له بارتباك وهمست: شكرا علي ايه؟
نظر إلى عمق عينيها وهمس وهو يقرب وجهه منها: علي إنك جنبي ومعايا…. استحملتيني وانا تعبان…. وكنتي دايما جنبي.
همست بصوت ضعيف: مش محتاج تجيبلي هدية علشان تشكرني… أنا عملت اللي مفروض أعمله.
وضع قبلة رقيقة علي وجنتها وهمس: انا مقدر كل اللي بتعمليه علشاني.
قامت حنين بارتباك من فوق ركبتيه وهتفت: انا هاعمل عصير… تشرب عصير؟
ابتسم عمر بمرارة واومأ رأسه بالإيجاب.
اتجهت حنين ناحية المطبخ، لكن فجأة انقطع التيار الكهربائي… غرق المنزل في الظلام… توقفت حنين في منتصف المطبخ تمسك بهاتفها الذي يخرج منه ضوء خافت، تستخدمه لتبحث عن بعض الشموع.
هتف عمر وهو يقترب منها: خايفة؟
اجابت بارتباك: لأ…. بس مكنتش متوقعة الكهرباء تقطع.
تحركت حنين لتبحث عن الشموع، لكن مع ارتباكها ارتطمت يدها ببعض العلب وسقطت علي الأرض… تنهدت حنين بانزعاج، وانحنت علي الأرض تلتقط ما سقط بسرعة، لكنها اصطدمت بعمر الذي اقترب فقط ليساعدها…. تجمدت في مكانها، ويدها تلامس صدره دون قصد ……. في الضوء الخافت، رفعت رأسها لتجده قريبًا… قريبًا جدًا. توقف انفاسها للحظة، حين أدركت ان المسافة بينهم ضئيلة جدا.
همس عمر بصوت منخفض: بالراحة.
ابتلعت حنين ريقها بصعوبة، حاولت ان تتحرك لكن خانتها قواها…. بينما ارتفعت يد عمر…. انامله تلامس وجنتها ببطء…. همست حنين بصوت بالكاد مسموع: عمر….
شعرت حنين وكأن دقات قلبها تتضاعف… لمسته تشعل شيئا بداخلها لم تدركه من قبل.
نظر عمر إلي عمق عينيها يحاول ان يقرأ افكارها… حين لم يجد منها رفض اقترب أكثر…. يشعر بأنفاسها المتسارعة على وجهه… بشفاه مرتعشة وضع قبلة على شفتيها..
لم تهرب منه… اقترب أكثر… مرر كفه على يدها بحنان، وضع قبلة أطول وأعمق على شفتيها…. ممتلئة بالشوق… لكن فجأة… عاد التيار الكهربائي وأضاء ارجاء المنزل… فتحت حنين عينيها وكأنها صحت للتو من حلم… وقفت مبتعدة عنه بسرعة تنظر إليه بأنفاس متلاحقة وجسد مرتعش.
