نبضات لا تعرف المستحيل ج2
ابتسمت جميلة وهمست: وانا مستحملش أشوفك زعلان او مضايق كده.
رفع مالك رأسه ونظر لها بابتسامة وقال بمشاكسة: لأ خلاص مش من حقي اضايق بعد الشاي بالنعناع والكيكة بالشكولاتة كمان.
ضحكت جميلة وقالت: لأ ومتغديين فراخ…. محدش بياكل فراخ بيبقي مضايق خلاص.
ضحك مالك بشدة، فأردفت جميلة: ايوه بجد… الأكل ده بيطبطب علينا.
مال مالك عليها ووضع قبلة رقيقة فوق شفتيها وهمس: بس طبطبتك أنتي أحلي كتير.
——————————-
بعد يوم طويل في العمل…. توجه أنس إلي إحدى المطاعم المطلة علي البحر ليتناول الطعام… رغم اعتياده على الوحدة لكنه يرفض دائما ان يتناول الطعام وحده…. وبينما هو يتصفح قائمة الطعام سمع صوت مألوف… ألتفت أنس لينظر خلفه ليجدها ليلي تقف خلفه مباشرة… مدت يدها لتصافحه ودون ان تستأذن سحبت كرسي وجلست إلي جواره.
نظرت إليه بتحدي وهتفت: حلوة المفاجأة؟
نظر لها أنس بوجه خالي من التعابير وقال: بتعملي أيه هنا؟
ابتسمت ليلي وقالت بسخرية: جيت علشان تعزمني علي الغدا.
رد عليها بنفس السخرية: ليه، هو مفيش أكل في بيتكوا علشان تيجي الغردقة علشان اعزمك علي الغدا؟
ضحكت ليلي وقالت: انا هنا في شغل…. الشركة اللي باشتغل فيها هي اللي بتعمل الديكور بتاع الفندق الجديد…. وانا والتيم بتاعي شغالين علي المشروع ده.
ابتسم أنس: طيب وانتي سايبة التيم بتاعك وجاية هنا ليه؟
ليلي: حبيت اتمشي لوحدي وافصل عن جو الشغل لقيت نفسي قريبة من هنا… أول ما دخلت لقيتك قاعد.
ضحك أنس بسخرية: ده من سوء حظي.
رفعت ليلي حاجبها وهتفت: وليه متقولش أنه من سوء حظي أنا.
ابتسم أنس: تعرفي أن دي أول مرة نقعد فيها لوحدنا.
ليلي: احنا مش لوحدنا… احنا في مطعم فيه أكتر من 50 واحد غيرنا من كل الجنسيات تقريبا.
ضحك أنس بشده: هو كل حاجة عندك ليها رد؟
قالت ليلي بثقة: أه.
ابتسم أنس بهدوء غير معتاد وقال: طيب تحبي تاكلي ايه؟
قالت ليلي بمرح: أنا ديمقراطية…. طالما أنت اللي هتعزمني يبقي أنت اللي تختار.
ضحك أنس: أنا شاكلي باتدبس.
هتفت ليلي بخفة: خلاص يا عم أعزمي أنت النهاردة و بكرة نتقابل في نفس المكان واعزمك أنا علي الغدا.
قال أنس بثقة: موافق.
وفي ذلك المساء الطويل… انسابت الكلمات بين أنس وليلي كما لم يحدث بينهما من قبل… وكل منهما دون أن يدري اكتشف في الأخر وجها جديدا لم يكن يدركه من قبل، لكنه كان كفيلا بأن يعلق قلبه به أكثر.