نبضات لا تعرف المستحيل ج2
ابتسم عمر: انا كده ممكن أخد على الدلع ده.
ربتت حنين علي كفه: انا مستعدة أعمل كده كل يوم بس تبقي كويس.
نظر لها عمر بابتسامة وقال: كده كتير عليا.
اخفضت حنين عينيها وهمست: محتاج حاجة تانية.
نظر لها عمر بعمق وهمس: لو قولتلك اللي انا عايزه هتعمليه؟
حركت حنين رأسها بعدم فهم، فأردف: انا لو قولتلك ان حضنك امبارح اكتر حاجة ريحتني ممكن تحضنيني تاني؟
اخفضت عينيها و احمرت وجنتيها، لاحظ عمر التوتر الذي ظهر علي ملامحها فهمس بضيق: خلاص مش مهم.
اقتربت منه ببطء، لفت يديها حول عنقه من مسافة ليست بقريبة او بعيدة، لكنها حافظت علي وجود مسافة بينهما، بينما هو لف ذراعه السليمة حول خصرها و جذبها إليه اكثر… جذبها حتي لم تكن هناك مسافة بينهما، أغمض عينيه و تنهد ببطء ثم همس في أذنها: ده مفيهوش مشاعر بس انا راضي.
أخيرا ابتعدت عنه بهدوء، تمتمت بصوت متوتر: انا هاخرج و لو احتجت حاجة ناديلي.
نظر إلي عمق عينيها و قال: ليه عاوزة تهربي مني؟
اخفضت عينيها و قالت: انا مش باهرب، هاعمل حاجات في البيت.
امسك يديها و قال: كل حاجة ممكن تتأجل، خليكي جنبي دلوقتي.
جذبها لتجلس بجواره علي السرير، ابتسم و قال: احكيلي
حركة رأسها بعدم فهم و قالت: احكيلك عن ايه؟
خفتت ابتسامته، لكنه قال بصوت دافئ: عن حياتك في الكام سنة اللي كنت مسافر فيها و بعيد عنك.
تغيرت ملامحها وقالت: مفيش حاجة يتحكي عنها.
ابتسم عمر وقال: طيب أحكيلي عن صحابك، مالك وجميلة ولارا…… احكيلي عنهم كلهم…. أكيد وحشوكي
ابتسمت حنين وقالت: جميلة أكتر واحدة وحشتني…. مش متخيلة بجد ان أخيرا هي و مالك ارتبطوا ببعض.
لمعت عيني عمر واتسعت ابتسامته و هو يشاهدها بشغف تحكي عن اصدقائها وحياتها القديمة في الفترة السابقة، علي الرغم من تلك الغيرة التي ظهرت في عينيه لأنها لم تذكر شادي عن عمد في حديثها….
——————————-
بعد حفل زفاف عائلي صغير في منزل والد جميلة، دخل مالك وجميلة الي شقتهما…. نظرت جميلة حولها، المنزل هادئ، كل شيء يحمل طابع مالك في كل تفصيله، ابتسمت رغما عنها… بفستانها الأبيض الرقيق، و طرحتها التل، وقفت جميلة تتأمل مالك بهدوء.
اغلق مالك الباب بينما وقفت جميلة علي مقربة منه باستحياء، عيناها علي الارض… خلع جاكيته والقاه علي اقرب مقعد وفك اول ازرار قميصه…. همس باسمها و هو يفتح ذراعيه، رفعت عيناها اليه و دون تردد القت بنفسها بين ذراعيه.
لف ذراعيه عليه بإحكام، ضمها إلي صدره و كأنها شيء ثمين يخشي ان يفقده، همس لها دون وعي: بحبك يا جميلة.
