نبضات لا تعرف المستحيل ج2

تبعته حياة بخطوات هادئة، أخذ يخرج من غرفة ويدخل الأخرى… منزل كبير بحديقة صغيرة… منزل كلاسيكي بنوافذ خشبية مستطيلة ذات إطار أبيض…. حتى أستقر في غرفة النوم… وقفت حياة تنظر حولها…. غرفة هادئة، اثاثها بلون الخشب البني وبتصميم كلاسيكي…وقف فارس يتأملها بابتسامة هادئة، ثم اقترب منها يخلع عنها معطفها الثقيل ووضعه بترتيب فوق علاقة الملابس… خلع معطفه وعلقه بجوار معطفها… استدار إليها… لازالت تقف بخجل وتوتر قرب السرير…. اقترب منها أكثر ضمها إلى صدره وهمس بالقرب من أذنها: هو كان ينفع عروسة يوم فرحها تسيب عريسها وتروح تبات في حضن ابوها؟

ابتسمت بخجل ودفنت وجهها في صدره وهمست: كان لازم أودعهم… هيوحشوني يا فارس.

مال عليها يضع قبلة فوق شفتيها وقال وشفتيه بالقرب منها: وانا هونت عليكي تسيبيني لوحدي؟

ابتعدت عنه قليلا وقفت امام المرآة تزيح حجابها من فوق رأسها وقالت بصوت هادئ: ما احنا مع بعض دلوقتي…. ولا انت ناوي تبعد تاني؟

اقترب منها … ضمها إلى صدره… ظهرها ملاصق تماما لصدره وهمس: انا مش هابعد عنك ابدا.

ساد الصمت بينهم للحظات…. ارخت فيها حياة رأسها فوق كتفه واغمضت عينيها تستشعر دفئ قلبه… وضع فارس قبلة رقيقة فوق وجنتها وهمس: انا بحبك يا حياة.

التفت إليه… بينما ذراعيه تحاوطان خصرها … نظرت حياة إلي عينيه بمشاكسة طفلة ورفعت كتفيها وهتفت: وانا سيبت أهلي وشغلي وحياتي وجيت معاك هنا ليه؟ ثم قالت بنبرة دافئة مليئة بالمشاعر: علشان بحبك….

قبل أن تكمل جملتها… اقترب منها فارس يضع فوق شفتيها قبلات حارة تعبر لها عن مكنون صدره…. وبرغم برودة المدينة… الا ان دفء قلبيهما كان كافيا ليذيب صقيع الغربة…. ويجد كل منهما في الأخر وطن.

——————————————–

في المساء.. حين اقتربت الساعة من السابعة مساءا…. شعرت جميلة بمفتاح مالك يدور في الباب…. أسرعت إليه كعادتها، كان وجهه يبدو عليه علامات الإرهاق لفت يديها حول عنقه ووضعت قبلة رقيقة فوق وجنته وهمست: اتأخرت ليه النهاردة يا حبيبي؟

جلس مالك بإرهاق علي أول مقعد بجواره، زفر تنهيدة حارة وقال: انا متضايق أوي يا جميلة.

أخذت وجهه بين راحتيها ونظرت في عينيه وهمست: في ايه؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *