نبضات لا تعرف المستحيل ج2

عمر بصوت بالكاد مسموع: كتفي واجعني أوي.

اقتربت منه، ساعدته أن يسند ظهره علي قائم السرير، ناولته قرص من المسكن و كوب الماء…. تناول عمر القرص منها، لكنها تركته و خرجت من الغرفة، غابت لدقائق قليلة و عادت تحمل في يديها صينيه بها أطباق الفطور وكوب لبن.

ضحك عمر حين رأها و قال بمرح: أوووه… أنا لو أعرف ان الأهتمام بيا هيبقي كده و أنا تعبان كنت تعبت من بدري.

جلست بجواره وهي تضع صينية الطعام أمامه و قالت بمرح: أنا طول عمري نفسي أعمل لحد الفطار في السرير بس مكنتش بتيجي فرصة.

ضحك عمر علي كلماتها، حاول أن يمد يده إلي الطعام لكنه تأوه من ألم كتفه، أقتربت منه حنين بلهفة وقالت: أستني أنا هأكلك.

قال عمر بدهشة ممزوجة بالمكر: بجد…. هتأكليني؟

لم تعقب، أمسكت حنين قطعة من ساندويتش الجبنه وقربتها من فمه بيد مرتبكة، أبتسم عمر وهو يفتح فمه كطفل صغير، قال و يهو يمضغ الطعام: تعرفي أن أول مرة الجبنة تبقي حلوة كده.

ابتسمت حنين بخجل و قالت: يمكن علشان كنت جعان.

نظر لها عمر بحب و قال: لأ علشان من أيدك.

صمتت وهي تضع لقمة أخري في فمه، تنظر إليه بخجل من حين إلي أخر، ثم قالت محاولة كسر الصمت بينهما: نمت كويس بالليل؟

عمر: كنت تعبان أوي، نمت من غير ما أحس.

صمتت حنين قليلا، ثم قالت وهي تضع قطعة من الخيار في فمه: أنا ما نمتش، كل شوية أصحي أطمن عليك.

نظر لها بعمق وقال: ليه يا حنين؟ ليه قلقتي عليا أوي كده؟

زاد ارتباكها، أخفضت عينيها تحاول أن تبتعد عن عينيه وقالت: يعني…. طبيعي أقلق عليك… حصلك حادثة…. وأحنا لوحدنا هنا….

قاطعها بصوت هادئ: مش بس كده… أنا شفت في عنيكي نظرة أمبارح… حسيت بحاجة مشفتهاش فيكي قبل كده.

صمتت حنين قليلا، قلبها يدق بسرعة داخل صدرها، لكنها همست بنبرة مرحة: هو مش أنت جوزي ولا أيه؟

مد عمر كفه وأمسك بكفها، نظر إلي عينيها و قال: قوليلي يا حنين… ابتديتي تحبيني؟

ابتلعت حنين ريقها بصعوبة، أغمضت عينها وقالت بصوت هامس: كل اللي عارفاه أني اتوجعت أوي لما شوفتك بالمنظر ده.

أبتسم عمر بحنان وقال: وأنا كفاية عليا اللي أنتي حساه ده.

مدت يدها بالمحرمة لتمسح شفتيه وقالت وهي تحاول ان تغير دفة الحوار: هاعملك قهوتك حالا.

ابتسم عمر وهو يشاهدها تبتعد عنه حتى خرجت من الغرفة، سمع صوت بعض النقر على الفناجين، دقائق وعادت جنين تحمل بين يديها فنجان قهوة، وضعته علي الطاولة بجوار سريره بابتسامه وقالت: قهوة مظبوط زي ما بتحبها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *