نبضات لا تعرف المستحيل ج2
مالك ممازحا: انا أصلا حرامي.
جميلة: ايوه…. سرقت قلبي.
ضحك كلاهما سويا، بعدها ساد بينهما لحظة صمت نظر فيها مالك لجميلة نظرة عاشق ثم همس: أنا مش عايز يوم يعدي من غير ما تبقي جنبي فيه.
ارتجف صوتها وهمست: و انا عايزة أقضي عمري معاك من غير وجع أو بعد.
مد يده ولمس وجنتها بحنان وهمس: احنا لسة في بداية الحكاية، و أوعدك علي قد ما أقدر اللي جاي كله مش هيكون فيه وجع، ولو غصب عننا الدنيا حطتنا في موقف صعب…. اللي أوعدك بيه أنك مش هتكوني لوحدك تاني أبدا.
سارا جنبا إلي جنب بعينين ممتلئة بالأحلام و الوعود التي لا نهاية لها.
——-
اضاء هاتف جميلة باسم مالك، امسكت الهاتف واجابت بتوتر، اتاها صوته بكل ثقة يهمس: عروستي.
احمرت وجنتاها وظهر للتوتر علي صوتها و قالت: انا لحد دلوقتي مش مصدقة انك كنت في بيتنا…. احكيلي المقابلة مع بابا كانت عاملة ازاي.
ضحك مالك و قال بمرح: انا حسيت أني في لجنة تقييم، والدك صعب اوي .
قالت جميلة بمرح: اتكلم معاك في ايه؟
ضحك مالك مجددا: قولي متكلمش معايا في ايه، سألني عن دراستي، شغلي، عيلتي، مرتبي، مستقبلي، افكاري، طموحاتي… صمت لثانية ثم أردف: جميلة والدك سألني انا بنام الساعة كام…. متخيلة.
قهقهت جميلة: وانت قولتله ايه؟
قال مالك بنبرة جادة دافئة: قولت انك نعمة و انا هاعيش عمري كله احافظ عليها.
همست بخجل: يا مالك.
هتف بمرح: تخيلي قولتله كده و مبتسمش حتي.
همست جميلة بثقة: بس بابا أعجب بيك.
صاح مالك بحماس: بجد؟ عرفتي منين؟
جميلة: دخل عليا بعد ما مشيت وقالي الولد ده شكله بيحبك أوي.
تنهد مالك: طيب ايه؟
ضحكت جميلة بدلال: بابا موافق يا حبيبي.
مالك: و انا حبيت والدك جداا.. بس مش زي ما بحبك طبعا……. انا هأعد الايام لحد اما تبقي هنا معايا
ظهرت الأبتسامة علي صوت جميلة وهمست: ده حلم هيتحققلي.
همس بنبرة دافئة: استعدي لأحلام كتير تتحقق طول ما احنا مع بعض.
—————————————–
كانت الساعة تقترب من الحادية عشر مساءا حين نظرت حنين إلي الهاتف مجددا، قلبها يخفق بشدة و شيء بداخلها يخبرها ان هناك خطب ما، عمر لا يتأخر هكذا، و غير معتاد ان يترك مكالمتها ورسائلها دون رد، نهضت من مكانها تدور في انحاء المنزل علي غير هدي، تنظر من خلف النافذة الكبيرة علي الطريق تتابع السيارات عسي ان تلمح سيارته في الأفق، كانت في حالة شرود تام حين رن هاتفها بأسمه، أمسكت الهاتف بلهفة و أجابت: عمر… أنت فين.