نبضات لا تعرف المستحيل ج2
رفعت حاجبها وهتفت: معاك؟
نظر لها بتحدي وقال: هو في حد غيري هنا أصلا؟
ابتسمت بسخافة وقالت: ده في أحلامك.
ضحك بسخرية وهتف بثقة: احلامي كلها بعرف احققها على فكرة.
تركها تزفر بحدة خلفه، وقام متجها ناحية باب القاعة ليشعل سيجارته… جلست تراقبه يبتعد وابتسامة بلهاء ترتسم على وجهها.
نبضات لاتعرف المستحيل
الفصل الرابع والعشرون:
أما ساحة الرقص… فكانت اشبه ببهو قاعة اسطورية في القرن السادس عشر…. كل أمير يراقص أميرته بخفة وسعادة….
ضم فارس حياة إلي صدره أكثر وهما يتمايلان على الأنغام النعامة الهادئة وكأنهم فوق غيمة…. رفعت حياة رأسها من على صدره ونظرت إليه وهمست: على فكرة الرقص مش كده…. انا حاسة الناس كلها بتتفرج علينا.
فتح عينيه ببطء وكأنه افاق للتو من حلم جميل وهمس: انا مش قادر ابعدك عن حضني يا حياة.
همست ضاحكة: وانا مش قادرة استوعب لسة اللي انت عملته.
وضع قبلة رقيقة علي وجنتها وهمس بالقرب من اذنها: دي تخليكي تستوعبي إنك مراتي؟
احمرت وجنتاها وهتفت بخجل: بس بقي يا فارس.
مال مالك علي أذن جميلة وهو ينظر لفارس وحياة وهمس: كنت متأكد انهم بيحبوا بعض.
ضحكت جميلة: وعرفت منين يا روميو؟
نظر إلي عمق عينيها وقال بجدية: من الخبرة…..سنين وانا باخبي حبي، فا بقيت أقدر اميز اللي بيحب من عنيه علشان دايما بتفضحه.
ضحكت جميلة وقالت: يعني كنت عارف أنى بحبك؟
ابتسم مالك وهو ينظر إليها بحنان: كنت مش مصدق إنك بتحبيني.
ابتسمت جميلة وهي تميل عليه: طيب ودلوقتي؟
بنفس الابتسامة وبصوت دافئ همس لها: بحس أني في حلم جميل خايف اصحي منه.
أسندت رأسها علي صدره وهمست: حلم جميل هنصحي منه على واقع أجمل… بيت كله دفا وحب واولاد صغيرين بيتنططوا حوالينا.
همس بالقرب من أذنها بصوت رخيم دافئ: نفسي.
بعد ان انتهت الرقصة…. جذبت حياة يوسف من ذراعه في إحدى زوايا القاعة الهادئة وهمست له: ليه وافقت علي كده يا يوسف… ده يومك يا حبيبي…. مكنش ينفع فارس يعمل كده النهاردة…. ده فرحك أنت…. أنا اسفة.
ابتسم يوسف: انا وانتي واحد يا حياة… وفرحي هو فرحك…. وانا عمري ما كنت هابقي مبسوط وفرحان وانا شايفك زعلانة وقلبك موجوع…. أوعي تفتكري اني مكنتش فاهم او حاسس بيكي… بس كنت مستنيكي تيجي انتي تحكي بنفسك.