نبضات لا تعرف المستحيل ج2
ضحك يوسف بخفة: اااه… انا مفكرتش في الموضوع ده… بس ان شاء الله يطلع البيبي بنت… هو انت صحيح يا بابا عاوز ولد ولا بنت.
ضحك زياد: انا عاوز بنت طبعاا.
يوسف: وانتي يا ماما؟
، ضحكت نور بخفة: بصراحة… انا عاوزة ولد.
يوسف: وانتي يا حياة؟
صاحت حياة بنبرة عالية مليئة بالجدية: جماعة انا بجد مش قادرة أفهم انتوا فرحانين علي ايه؟ دي مصيبة…. انتوا فاهمين خطورة ان ماما تبقي حامل وهي في السن ده؟
قال زياد بهدوء: احنا ان شاء الله هنروح للدكتور ونطمن عليها وعلي صحتها واللي الدكتور يقول عليه هنعمله.
هتف يوسف بسعادة: ماما … قوليلي هتروحي للدكتور امتي وانا هاخد إجازة من الشغل واجي أوديكي بنفسي.
صاحت حياة بضيق: يوسف لو عايز بيبي أوي كده هات بيبي انت ولارا…. انت فاهم ان حياة ماما في خطر بسبب البيبي ده؟
تنهد زياد: حياة… ان شاء الله مفيش حاجة… الكلام اللي بتقوليه ده يقلق ماما أكتر… والمفروض اننا منزعلهاش الفترة دي ونخلي بالنا منها.
حياة: بابا معلش انا مضطرة اقفل علشان فارس زمانه جاي من الشغل.
أغلقت حياة الهاتف والقته إلي جوارها…. جلست بعينين شاردتين والحزن يخيم عليها، حتي انها لم تشعر بفارس حين عاد من عمله، دخل فارس وجدها بحالة الشرود هذه فجلس إلي جوارها وهتف باسمها…. انتفضت حياة، نظر فارس للحزن الكامن في مقلتيها وهمس: مالك يا حبيبتي… ايه مزعلك كده؟
رفعت حياة عينيها بألم وهمست بنبرة باكية: ماما حامل يا فارس.
لم يستطع فارس ان يمنع ضحكة عالية فلتت منه، لكنه سرعان ما ابتلعها حين وجد نظرات نارية من حياة… حاول ان يتكلم بنبرة جادة وقال: طيب وايه يزعلك في كده يا حبيبتي؟
حياة: قلقانة عليها…. مش حلو تبقي حامل في السن ده.
أمسك فارس بذقنها يدير وجهها ليصبح في مواجهته ونظر إلي عمق عينيها وقال: لأ يا حياة أنتي مش قلقانة علي مامتك…. ايه السبب الحقيقي اللي مخليكي زعلانة كده.
أرخت حياة جفونها وقالت بدمعة تلمع داخل مقلتيها: فارس… المفروض انا اللي ابقي حامل مش هي.
ضحك فارس بخفة وضمها إلي صدره: وده اللي مزعلك أوي كده….. احنا لسة بنبتدي حياتنا… متجوزين بقالنا كام شهر بس…. عادي مش متأخرين.
أغمضت عينيها وهي تسند برأسها فوق صدره وقالت: بس أنا نفسي أبقي أم اوي.