نبضات لا تعرف المستحيل ج2

عمر: ودلوقتي؟!

حنين: دلوقتي انا مش عايزة غير انك تفضل جنبي.

ضمها الي صدره أكثر وهمس: انا جنبك وهافضل جنبك لاخر يوم في عمري.

ساد الصمت بينهما لكنه كان صمت مشحون بمشاعر لم تقال بعد، كلمات تبادلاها دون كلمات…. واعترافات لم تقال بعد…شيء ما تغير بينهما هذه الليلة لكنهم لم يدركاه بعد.

———————————

جلس أنس مع اصدقاءه في إحدى المقاهي المطلة علي البحر، أحد اصدقاءه يتحدث بحماس عن سهرة المساء

صديقه: مش عايز تيجي ليه يا أنس؟

رد أنس باقتضاب: انت عارف انا مبحبش الأماكن دي.

صديق اخر: تعالي بقي اقعد شوية صغيرين، مش كل يوم يعني حد مننا بيترقي و بنحتفل…. بعدين المرة دي بنحتفل بيك أنت… خلاص هتسيبنا وتتنقل القاهرة.

أنس: ماشي بس هاجي ساعة واحدة بس.

وفي المساء دخل أنس إلي الملهي الليلي، الانوار الخافتة، الموسيقي الصاخبة، رائحة الكحول … جميع الأشياء تشعره بعدم الانتماء للمكان، فقد جاء فقط من اجل اصدقاءه.

جلس على طرف الطاولة مع اصدقاءه يحتسي مشروب الطاقة، بينما الجميع يحتسي مشروبات كحولية….. تجمدت الدماء في عروقه حين وقعت عيناه عليها، أبصر ليلي تجلس على طاولة امامه، تشرب مشروب غازي وتضحك مع مجموعة من الفتيات، ترتدي بلوزة من الستان الأسود باكمام قصيرة وبنطلون اسود و شعرها مسترسل خلف ظهرها… دون ان يدري شعر بالضيق لتواجدها في مكان كهذا، توجه اليها علي الفور… اتسعت حدقتها حين راته يقف امامها ويقول بحدة: انتي بتعملي ايه هنا؟

ابتسمت له بسخرية وقالت: زيك بالظبط… جيت اسهر مع اصحابي.

اعتري ملامحه الضيق، اقترب منها اكثر و قال بنفس الحدة: المكان ده مش مناسب ليكي يا ليلي، قومي امشي.

نظرت اليه بتحدي وقالت: ومناسب ليك؟ انت ملكش حق تتحكم فيا بالطريقة دي و تقولي اعمل ايه ومعملش ايه…. واعتقد انت شايف انا قاعدة مع اصحابي كلهم بنات وقاعدين في حالنا.

نظر لها أنس طويلا بحدة ولم يعقب، بل انصرف عائدا الي طاولته مع اصدقاءه، لكن عيناه لم تفارق ليلي.

كانت عينيه تراقبها ويكاد يخرج الشرر منهما، حتي لاحظ احد الشباب يقترب من ليلي و يحاول يتحدث معها، كانت تصده بأدب و لباقة حتي تجرأ وامسك يدها، لم يستطع أنس ان بتحكم في اعصابه اكثر من ذلك، فانطلق من مكانه كالطلقة، وقبل ان يدرك الأمر كان قد سدد لكمة لذلك الشاب اسقطته أرضا…….. سحب ليلي من يدها بقوة يخرج بها من البار وسط نظرات الدهشة من اصدقائها واصدقاءه، صاح أنس في ليلي: عندك حق المكان ده لا مكاني ولا مكانك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *