نبضات لا تعرف المستحيل ج2

تعجب أنس من تصرفه مع ليلي… من ضيقة صدره حين وقعت عينيه عليها تضحك مع صديقه….. رغبته الشديدة أن يصرخ بها خوفا عليها…غيرته عليها…. غيرة!!! تعجب في نفسه لماذا يغار على فتاة كليلي تثير في نفسه الرغبة في استفزازها وحسب.

تنهد وهو ينفث أخر دخان في سيجارته وهمس لنفسه: انتي عملتي فيا ايه يا ليلي؟؟

——————

وسط الأضواء الساطعة، والموسيقي الحالمة… وقف يوسف في صدر قاعة الاحتفال يشاهد لارا تتهادي امامه… بخطي مرتبكة تقترب… وبقلب واثق ينتظرها… اقتربت حتي صارت امامه تماما… دقاته قلبه كانت أعلي من صوت الموسيقي امسك بيده طرف طرحتها التل المنسدلة على وجهها…. رفعها ببطء ووضع قبلة رقيقة على جبهتها…. ابتسمت لارا ابتسامة خجولة.

تأبطت ذراعه ومشيت إلي جواره… انطفأت الأضواء تدريجيا الا من ضوء في منتصف القاعة مسلط علي العروسين وحدهما… بدأت أصوات الموسيقي تعلو بنغمة لأغنية مميزة لهما… مد يوسف يده إلي لارا… فوضعت يدها في يده بتردد طفولي… أمسك بخصرها بثبات بينما وضعت يدها فوق كتفه…. جذبها إليه برقة…. وبدأت رقصتهما الأولي.

أقترب يوسف منها وهمس بالقرب من اذنها: أنتي أحلي ست في الدنيا.

ابتسمت لارا وهي تدفن رأسها بين تجويف عنقه… ضمها إليه أكثر بينما على الهتاف والتصفيق في القاعة.

في زاوية القاعة وقفت حياة…. ترتدي فستان بلون السماء…يلتف علي جسدها من أعلي برقة، يبرز خصرها النحيل، ثم ينسدل واسعا ومنفوشا حتي الأرض، نسقته مع طرحة بنفس لون الفستان

كانت تقف وحيدة…. تشاهد يوسف ولارا بعينين تترقق فيهما الدموع… تتذكر فارس في ألم ، تتمني وجوده معها في هذا اليوم المليء بالحب…… لم يهاتفها منذ سفره….. لم يرسل اليها برسالة ….. قطع كل سبل التواصل معها… تري هل قابل امرأة اخري هناك؟ هل نسيها ؟….. هل مضي في حياته حقا وتركها هنا خلفه؟، اللعنة على هذا الحب الذي يجعلنا نغير من مبادئنا…. لو عاد فقط من أجلى… سأسافر حتما معه بلا تردد هذه المرة …. همست بتلك الكلمات لنفسها بألم… كانت ذكريات الايام التي امضتها مع فارس تعصف بذهنها حين فوجئت بيد قوية تلتف حول خصرها من الخلف و صوته الدافئ يهمس في اذنها: وحشتيني يا حياتي.
شهقت حياة وهي تنتفض مبتعدة عنه ثم همست: فارس…
اتسعت حدقتي حياة… همست بداخلها: انه هو…. يا إلهي كم يبدو وسيما في تلك البدلة السوداء… كعادته يرفض ان ينصاع لكل ما هو متعارف عليه فلم يرتد رابطة عنق، بل ترك اول زرين في قميصه الابيض مفتوحا بعشوائية تامة جعلت منه اكثر جاذبية.
اقترب منها اكثر وضمها الي صدره في حركة سريعة و همس و هو يضع قبلة حانيه على خدها الذي احمر خجلا من حركته الجريئة : هو انا موحشتكيش؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *