نبضات لا تعرف المستحيل ج2
ضحك عمر وبدأ يرش المياه عليها: بس كده هتتعودي عليها بسرعة.
ضحكت حنين وقالت بدلال وهي تبتعد عنه: بس يا عمر…. الماية ساقعة بجد.
كانت ضحكات حنين العالية تملأ قلب عمر بالسعادة…. وبين ضحكاتهم ومزاحهم، وجدوا نفسهم فجأة في منتصف المياه….. وقفت حنين للحظة تحاول ان تعدل من طرحتها وتخفي خصلة من شعرها فرت هاربة….. اقترب منها عمر وهمس: استني.
امسك بخصلة شعرها بلطف وساعدها في تعديل حجابها… مرت لحظة دافئة بينهم تنظر له حنين بشعور مختلف بداخلها…. همست حنين وعينيها معلقة بعمر المنشغل بتعديل حجابها: انا مبسوطة اوي.
رفع عمر عينيه لتتلاقي مع عينيها وللحظة قرأ مشاعرها في عينيها فاقترب منها اكثر وهمس: انا كل هدفي في الدنيا أنك تبقي مبسوطة.
صمتت حنين للحظة وقالت: عمر….. انا بحاول… لسة مش قادرة بس بحاول اكون كويسة.
ابتسم عمر بخفة وقال: وانا كفاية عليا انك بتحاولي.
ببساطة لفت يدها حول عنقه ووضعت قبلة سريعة علي وجنته، ثم تركته وابتعدت عنه وصاحت بطفولة: تسابقني؟!
ضحك عمر: بس لو كسبتك هتعزميني علي ايس كريم.
ضحكت حنين بدورها وهتفت: موافقة لأنك في الحالتين انت اللي هتجيب الايس كريم.
حين بدأت الشمس تختفي بخجل في السماء…. وبدأ الليل يسدل ستائره علي الكون… خرجا من المياه بجسد مرهق وقلب سعيد…. جلسا علي الرمال الناعمة امام البحر، قال عمر بمرح: فاكرة يا حنين لما كنا صغيرين وجينا البحر وانتي توهتي.
نظرت اليه ابتسامة حزينة وهمست بنبرة ضعيفة: ايوه…. كنت صغيرة وانت دورت عليا ولقيتني.
ترقرقت دمعة داخل عينيها وهمست: دايما بتلاقيني يا عمر لما بتوه.
اكتفي عمر بالابتسامة ردا علي كلماتها…. حين اسدل الليل ستائره كاملة على الكون، هتف عمر: نرجع اوضتنا بقي؟!
اومأت حنين رأسها بالإيجاب…. عادا الي الغرفة، وبعد ان خرجت حنين من الحمام، جلست على مقعد صغير بالشرفة… ثم تبعها عمر وجلس الي جوارها… لاحظ ارتجافها فاقترب منها ولف ذراعه حول كتفها، اسندت حنين رأسها فوق كتفه بتلقائية… همس عمر لها: بردانة؟
ابتسمت حنين بهدوء وقالت: كنت… بس دلوقتي لأ.
نظر كلاهما الي البحر الأسود امامهما، همست حنين بأسمه، اجابها: همممم.
حنين: عارف…. انت دايما بتحسسني بالأمان.
قبل عمر جبينها في صمت فأردفت: انا لما بافتكر أيام زمان بحس اني كنت غبية….. انت كنت دايما موجود…. كنت دايما معايا وجنبي وبتخاف عليا… وانا مكنتش واخدة بالي.