قصة جديدة ج2
الجزء الثالث والاخير الكلمة نزلت زي الصاعقة في هدوء الليل. العمارة كلها كأنها اتسمرت على الصوت، وأحمد وقف بينه وبين أخوه إبراهيم، ونزل إيده المرفوعة بثبات وصرامة تخوّف. أحمد بص لإبراهيم في عينه وقال له بصوت واطي بس يخوف من كتر هدوءه نزل إيدك يا إبراهيم وما تعليش صوتك في بيتي، ولا ترفع صباعك في وش مراتي.
إبراهيم كان شايط والڼار طالعة من عينيه، وبص لمراته شيماء ورجع بص لأحمد وقال بعصبية إنت مش داري مراتك قالت لها إيه إمبارح؟! بتقولها إنتي جاية تاكلي وتشرب وتتفرجي! بتقول لمراتي إنها جاية شحاتة عند أمي! ده كلام يتقال لمرات أخوك الصغير؟
! دي هانتها قدام أمك، ومراتي طالعة پتبكي وتقولي مش هعتب البيت ده تاني إلا لما مريم تعتذرلي! ساعتها أنا ماقدرتش أقف ساكتة وأشوف التبلي والافتراء بيتحاك قدام جوزي. خطوت خطوة بثبات وقفت جنب أحمد وقلت بصوت واضح وما بيلعثمش أنا ما قلتش لشيماء إنها جاية شحاتة يا إبراهيم!
وما تبلّاش عليا كلام ما قلتهوش! أنا قلت لها لما تكوني قايلة من أول يوم إنك مش داخلة في نظام بيت العيلة ومكيش دعوة بحد، يبقى ما تنزليش كل جمعة تقعدي حاطة رجل على رجل، وتتفرجي عليا وأنا بتعب وأطبخ وأنضف الشقة والسلم، ولما أعتذر يوم وأقول أنا تعبانة ومجهزة أكل لعيالي وفوق، تطلع تنادي عليا وتستجوبني وتقولي قاعدة هانم فوق ولا طبختي ولا نضفتي!
هي شيماء وليّة عليا؟ ولا أنا شغالّة عندها عشان تحاسبني نزلّت ولا ما نزلّتِش؟! شيماء اتدخلت بسرعة وبصوت رفيع ومستفز، ومسكت في دراع جوزها إبراهيم شايف يا إبراهيم؟ شايف بتبص لي إزاي وبتتكلم معايا إزاي؟! هي فاكرة نفسها كبيرة البيت وسيادة الهانم عشان اتجوزت أحمد قبلك!
أنا مش خدامة عندها ولا عند حد، وأنا لما نزلت يوم الجمعة كنت نازلة لبيت حمايا وحماتي، مش عشان أستأذن منها! أحمد بص لشيماء نظرة واحدة خلتها تسكت وتتراجع خطوة لورا، وقال لها بجدية وصرامة بس يا شيماء محدش طلب منك تكوني خدامة، ولا حد طلب منك تمدي إيدك في قشة تحت.
بس كمان محدش يسمحلك تنادي على مريم من السلم وتقوليلها انزلي طبختي ولا نضفتي ليه! هي مريم شغالة عندك؟ ولا إنتي وليّ أمرها؟ مريم بقالها تسع سنين شايالة البيت ده على كفوف الراحة، وما شفتش منك ولا كلمة طيبة من يوم ما ډخلتي البيت! إبراهيم اتفاجئ بردة فعل أحمد الحاسم.