جواد بلا فارس ج2
كان حفل الخطوبة فى حديقة الفيلا .. تم تجهيزها بشكل ممتاز .. وحضر الأهل والأصحاب .. أما “آدم” فلم يدعو الا زملائه بالجامعة .. ولم يظهر له بالحفل أى من أقربائه .. وعندما سُئل عن ذلك قال ببساطة :
– مليش حد فى الدنيا غير ولدتى وكانت مسافرة عند قرايبها وتعبت جداً ومقدرتش تيجي
فى غرفة “آيات” التف “أسماء” و “سمر” و “إيمان” حولها .. كانت تضحك وتمزح معهن وهى تشعر بأنها كالعصفورة .. تطير وتسبح فى الفضاء وترفرف بجناحيها فى سعادة .. كانت تشعر أن هذا اليوم هو أحلى أيام حياتها .. نزلت مع صديقاتها وجلست على المقعد بجوار “آدم” .. ما هى إلا لحظات وتعالت أصوات التصفيق بعدما ألبسها “آدم” دبلتها وألبسته دبلته .. انحنى “آدم” ليهمس فى أذنها :
– مبروك يا حبيبتى
اتسعت ابتسامة “آيات” وتعالت دقات قلبها الصغير وهى تسمع منه لأول مرة كلمة “حبيبتى” .. كان الناظر اليها يستطيع أن يتبين سعادتها الغامرة فى هذا اليوم ..
تعالت أصوات موسيقى حالمة .. فأمسك “آدم” بيدها ووقف أمامها ليراقصها .. لكنه فجأة وجد “عبد العزيز” مقبلاً تجاههما وأمسك ذراعيه قائلاً :
– بعد كتب الكتاب يا دكتور
نظر اليه “آدم” للحظه صامتاً ثم قال مبتسماً :
– طبعاً
شكرت “آيات” والدها فى سرها .. لانه عفاها من حرج مراقصة “آدم” أمام الناس ..
أقبلت صديقاتها لتقديم تهنئتهن .. ألقى “آدم” نظرة على كل من “إيمان” و “سمر” .. وشعر بالدهشة .. كانتا الوحيدتان من بين الفتيات بالحفل اللاتى يرتدين لباساً محتشماً وبدون أى زينة للوجه .. نظر الى الطريقة التى تتعامل بها “آيات” معهن فشعر أنهما على صلة وطيدة بها .. بعدما رحلتا انحنى “آدم” على أذن “آيات” قائله :
– مين دول ؟
ابتسمت قائله :
– صحابي
قال “آدم” بإستغراب :
– معاكى فى الكلية
قالت “آيات” شارحة :
– لا “سمر” دكتورة أطفال .. و “إيمان” دكتورة أسنان فى التكليف .. و “أسماء” معايا ف الكلية
كانت تشير لكل واحدة منهن أثناء حديثها فقال بدهشة :
– واتعرفتوا ازاى .. انتوا لا من كلية واحدة ولا من سن واحد بإستثناء “أسماء”
ابتسمت قائله :
– اتعرفنا فى رحلة طلعتها فى أول سنة ليا فى الجامعة .. ومن يوميها واحنا صحاب
أومأ “آدم” برأسه .. ثم ابتسم لها وهو ينظر اليها بتمعن قائلاً :
– انتى جميلة أوى النهاردة
ضحكت “آيات” بسعادة قائله :
– بجد ؟ عجبتك يعني ؟
قال “آدم” وهو يشبك أصابعها بين أصابع يده :
– انتى عجبانى على طول
ازدادت سعادتها واتسعت ابتسامتها وهى تنظر اليه بعينان تشعان حباً
نظر اليها قائلاً :
– هستأذن من باباكى ونخرج سوا بكرة .. اتفقنا
أومأت برأسها قائله بسعادة :
– اتفقنا
شعرت بسعادة غامرة وهى تنظر الى يده الممسكة بيدها .. رفعت رأسها لتنظر اليه وهى تتمنى ألا تفترق أيديهما أبداً
