أنتِ حياتي
سارة مجدي
بكت وبكت وبكت حتى كاد قلبها ان يتوقف ولكنها سرعان ما امسكت بهاتفها وطلب حسن وحين أجاب
– عايزاك تجيلى دلوقتى و تجيب رحاب معاك .
واغلقت الخط … وظلت جالسه فى مكانها … تستغفر الله وتدعوه ان يسامحها على ضلالها .
وصل حسن الى بيت سلطان وهو موقن من انه فعل الصواب … وامه سوف ترضى يوما ما طرق على الباب ففتحت له سهير وعلى وجهها ابتسامه رائقه وقالت وهى تشير له بالدخول
– اهلا يا استاذ حسن … اتفضل .
دخل واغلق الباب خلفه وهو يقول
– اذيك يا ست سيهر … مبروك الخطوبه .
ابتسمت بخجل وقالت
– الله يبارك فيك ….
– فاطمه فين ؟
اشارت اليه وهى تقول
– جوه مع رحاب .ثوانى هندهالك
هز رأسه بنعم وهو يجلس على احدى كراسى طاوله الطعام
بعد دقيقه واحده خرجت بطه وكل معانى السعاده على وجهها اقتربت من زوجها ووقف هو لستقبالها ابتسم تلقائيا لابتسامتها … حين وقفت امامه مباشره قالت
– شفت يا حسن هبقا عمتو… وسلطان هيبقا بابا وانت هتبقا خالو وعمو كمان تصور .
– حبيتى الف مبروك عقبالنا .
ابتسمت بقليل من الحزن وقالت
– أمين يارب العالمين
صمتت قليلا تنظر الى عينيه بتمعن وقالت
– انت عملت ايه مع ماما
نكس رأسه فى اسى وقال
– كالعاده رفضت … بس انا قولتلها ان انا مش هغضب ربنا وهرجع لرحاب حقها
تنهدت بأسى وربتت على كتفه وكانت على وشك قول شئ ولكن صوت هاتف قاطعها اخرج هاتفه واندهش كثيرا حين قراء الاسم وقال بصوت يغلبه الدهشه
– امى .
انتبهت كل حواس بطه حين فتح الخط ليتلون وجه بمئه لون ثم ابعده عن اذنه وهى لا تستطيع ان تصف تلك التعابير على وجه
نظر لها بضياع وقلق وقال
– امى عيزانى وعايزه رحاب كمان .
فى ذلك الوقت كان سلطان يجلس امام رحاب فى سعاده لا توصف ينظر اليها بعشق كبير يذداد كل يوم امسك يديها وقربها من فمه قبلها اكثر من مره وهو يقول من بين قبلاته
– مبروك يا أغلى حاجه فى حياتى … مبروك يا عشقى الكبير
كانت وجه رحاب يتلون بمئه لون من الخجل والسعادة
اكمل سلطان كلماته وهو يقول
– تعرفى انا النهارده اسعد راجل فى الدنيا … كان حلم انك تكونى ليا … ولم حصل حسيت سعتها ربنا بيحبنى قد ايه .
قبل يديها مره اخرى واكمل قائلا
– لكن كمان يكون ليا ابن منك … ده كرم كبير اوى من ربنا عليا ونعمه تستحق الشكر كل ثانيه
ربتت على يده وهى تقول باندهاش
– للدرجه دى يا سلطان …. ليه .. ده انت راجل كل البنات تتمنى قربك … وتتمنى تعيش تحت حناحك وحمايتك … تمنى تفرشلك عمرها كله تحت رجليك .
اقترب منها اكثر وقبل قمه رأسها وقال
– وانا مش عايز من الدنيا غيرك انت وابنى الى جاى … وده فضل ونعمه .
كانت جفون رحاب تتثاقل وهى تتحدث قائله
– اسفه بوظت اليوم .
حينها ابتسم سلطان وهو يقول
– نامى يا قلبى انت تعبتى او النهارده وتزرها جيدا ثم تحرك ليخرج من الغرفه