أنتِ حياتي

سارة مجدي

صمتت ولم تجيبه ….. لا تعرف ماذا تقول … ليس سهلا رفع الالقاب …..حتى صالح رحمه الله كان يقول له استاذ
ذاد صمتها فنادها لتجيبه قائله
– نعم
ضحك وهو يقول
– الحمد لله طلعتى صاحيه انا خفت تكونى نمتى
ضحت ضحكه صغيره وهى تضع يدها لتغطى فمها
فاكمل هو قائلا
– سلطان قال انا وانتى نتفق على كل الحاجات يعنى معاد كتب الكتاب … ولو عايزه فرح ولا لا ..
قاطعته وهى تقول
– فرح ايه … الفرح فى القلب .. هى قاعده كده على الديق وخلاص .

ابتسم وهو يجيبها قائلا

– الى تشوفيه .
وبعد قليل من الصمت نادها
– سهير .
– نعم .
– لو محتاجه اى حاجه قوليلى انا من اللحظه الى قرينا فيها الفاتحه وانت بقيتى مسؤله منى .
وانا كل الحاجات الى سلطان طلب تغيرها فى الشقه هنفذها .
لم تستطهع ان تجيبه احساس الامان والشعور بالراحه جعلت دموعها تنساب دون ان تشعر هناك من يجد فى حمل مسؤليتها حياه …. فى تلبيه كل رغباتها اهداف فى الحياه
احترم صمتها ولكن تلك الشهقه الخافته التى خرجت منها جعلت قلبه يؤلمه هل قال ما دايقها نادها برجاء
– سهير . فى ايه انا قولت حاجه دايقتك … طيب انا اسف متزعليش ومتعيطيش ارجوكى

قالت من بين دموعها وشهقاتها المتتاليه
– بتعتذر عن ايه .. انا اول مره حد يهتم بيا كده
ربنا يخليك ليا يا يوسف واقدر اسعدك انت وريم .
هتف بصوت عالى اجفلها وهو يقول
– قولتى يوسف من غير استاذ يا سلام ده انجاز عظيم .

ضحكت بصوت عالى فأكمل هو قائلا
– وطالما ضحكتى كده اقدر اقفل وانا مرتاح …. تصبحي على خير .
ظلت تنظر الى الهاتف وعلى وجهها ابتسامه رضا لم تشعر بها من قبل .

كان حسن جالس على الكنبه الكبيره فى صاله منزله وبطه بين زراعيه تجلس على قدميه كطفله صغيره تحتمى من الدنيا فى حضن ابيها
كان يربت على شعرها دون كلام ولا يقطع ذلك الصمت سوى شهقاتها المتتاليه التى تدل على بكاء قوى ومؤلم لكلاهما

كانت عيناه ثابته فى مكان ما على الحائط المقابل له يتذكر كلماتها لسلطان …. وكلماتها التى قالتها له

« امك هتجوزك يا حسن هى نفسها تجوزك واحده غيرى … هى مش بتحبنى … نفسها توجعنى … نفسها اطلع مبخلفش علشان تحرق قلبى وتموتنى بالحيه وتجوزك غيرى … مش هقدر يا حسن والله العظيم ما هقدر .. انا بحبك يا حسن … قابله كرها ليا قابله المعامله الوحشه … قابله انها تشفنى مجرد خدامه متوصلش تبقا مراتك … بس لو اتجوزت غيرى يا حسن هموت والله هموت »
تلك الكلمات كانت تدبحه من الوريد الى الوريد هى تتألم ومن اول يوم زواج … كان يعلم … لا … لم يتخيل …. لابد من حل جزرى .فى تلك القصه امسك ذراعها ليجلسها معتدلة ونظر الى عيونها الحمراء من كثره البكاء وهو يقول

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *