رانيا ج4
الحلقة_السادسة_عشر
علا اذان فجر يوما جديد انه يوم الخميس لم يكن حازم نائما حينها بل كان مستيقظا في سريره تقلب علي وسادته لينظر الي ندي التي كانت تنام بجواره شرد فيها كمن اراد ان يترك لعينه العنان لرؤيتها في هذا السكون نظر اليها وهي نائمة وعلت الابتسامة واضحة كانت كملاك نائم الي جواره قرب يده ليتلمس خصلات شعرها ولايزال علي ابتسامته لتتسأل نفسه صدقا ما الذي حدث لحازم الحوت كيف استطاعت بكل برائتها ان تنتشله من ما كان عليه هو نفسه غير مصدق كل ما بات يشعر به غير مصدق انه يغار عليها حتي من هواء البحر الذي داعب خصلات شعرها ليته يستطيع ان يفتح قلبه ويضعها فيه ويغلقه عليها حتي لا تراها اي عين من عيون البشر شعر بخفقات قلبه فقرب يدها اليه ليشبكها بيده ووجد نفسه يقول لها انا بعشقك يا ندي
شعرت بيده ففتحت عينها بتثاقل واضح
ندي انتي صاحي يا حازم
حازم قرب وجهه اليها مبتسما صباح الخير يا حلاوة يا مدوخني
ندي بضحك صباح النور هو الفجر اذن
حازم لسه دلوقتي يلا قومي علشان نصلي
ندي باستغراب اول مرة متغلبنيش يعني
اتجهت لتنزل من السرير لكنه جذبها بيده كمن اراد استوقفها ليخبرها شيئا استدارت حينها ليكونا وجها لوجه
حازم ندي انا عايز اقولك حاجة
ندي ايه يا حبيبي عايز ايه
حازم عايزك تعرفي انك الوحيدة اللي حبتها من قلبي انتي وبس يا ندي
تنهد ثم اردف عايز مهما حصل ايدك تفضل في ايدي عايزك جنبي علي طول توعديني
ندي ايه الحكاية يا حازم في حاجة حصلت
حازم لا ابدا بس اوعدني يا ندي ممكن
ندي اوعدك
السابعة صباحا
اقتربت خطوات من فراش ابيها لتقظه بخطوات صغيرة وابتسامة كبيرة قالت
ندي صباح الخير يا بابا
فتح مدحت عيناه ليري ابنته ندي الصغيرة وقد ابتسمت له
مدحت صباح النور يا حبيبتي
دخلت زوجته اليهم
انجي يلا يا مدحت لو مسافر انا حضرتلك الفطار
مدحت وهو ينزل من سريره صباح الخير
دقائق امامه جهز فيها حاله تناول فطاره ونزل ومعه عنوان مكتب المحامي ركب سيارته باتجه المنصورة
التاسعة والربع صباحا
توجه الي داخل مكتبه وهو يلقي السلام الي سكرتيرة مكتب حازم
عصام صباح الخير يا اميمة
اميمة صباح الخير يا مستر عصام
عصام بصي اي شغل في مكتبي انهارده حيبقي معاكي
اميمة هي نفيين مش جاية انهارده
عصام لا نفيين طلبت اجازة انهارده
الي مكتبه جلس بشئ من الشرود وهو يفكر في يومه وكل ما يمني نفسه به ان يمر الامر بسلام لم يعد يريد شيئا سوي مرور الامر لكنه شعر بالقلق من نظرات اشرف لنفيين فهو يعلم جيدا أن رفقة الماضي العفنة لا تريد ان تترك متنفسا لحاضر نظيف لكي يولد
تنهد وقد فكر بالاتصال بنفيين لكنه قرر تأجيلها بعض الشئ
الحادية عشر الا الربع صباحا
رتب حقبته الصغيرة ثم كل شيئا قام بتحضيره اتصل بمعتز اتصاله الاخير قبل سفره
هشام ايه يا ابني كلمت حازم ولا لسه
معتز مش انت قولت استنا اول ما توصل
هشام طب كويس
معتز حتوصل امتي
هشام انا نازل دلوقتي اهو يعني قدامي ممكن كمان 3 ساعات واكون عندك
معتز طب اول ما توصل كلمني و عموما كله تمام
الي سيارته فتح بابها وركب فيها و بعين مملوءة بالغل انطلق بها يدا تتولي القيادة بينما اليد الاخري تزفر الدخان
ليس في عقله سوي صورة ندي يشعر بالضيق انها في النهاية فضلت حازم عليه مني نفسه اليوم ان يتشفي
و في نفسه قال ماهو يا روحي يا روحك يا حازم يا صاوي وانت اللي اخترت انهارده حتشوف مين فينا اللي حيكسب ده اذا لحقت تشوف استعد يا صاوي و يا سلام عليكي يا ندي في الاسود حتبقي تجنني
الثانية عشر و النصف ظهرا
انهت صلاة الظهر وانطلقت الي الشرفة لتري البحر فكرت حينها الاتصال بنفيين لتري ما هي اخبار العروسة
حملت هاتفها واتجهت الي الشرفة
ندي سلام عليكم ازيك يا عروسة
نفيين ازيك انتي وبعدين انتي اللي عروسة مش انا انا لسه باعتبار ما سيكون
ندي يا ستي ان شاء الله يكون ويكون كمان وربنا يتمملك بخير يا قمر عمو نبيل حيكون موجود
نفيين ايوة بس المرة دي قال لماما انه مش ناوي يستعجل في الموضوع
ندي ازاي يعني مش فاهمة
نفيين مش عارفة يا اختي اظاهر جاية علي حظي واتقفلت
ندي يا ستي اكيد عايز يسأل عليه مش اكتر انتي عارفة عمو نبيل خاېف علينا
نفيين بس ماما بعد المكالمة بتاعته قلقت وقلقتني
ندي ليه بس
نفيين بتقولي عمك المرة دي قال لازم خطوبة مش اقل من سنة و كمان نسأل عليه كويس وقالها لو قالي مستعجل زي حازم كده حاقوله معنديش بنات للجواز
ندي طب معلش بس هو ممكن يكون بيقول كده قدام العريس عموما انا متأكدة ان عمو حيتصرف صح المهم انتي متقلقيش وعايزكي قمر كده زي ما انتي واوعي توقعي حاجة علي عصام تحطي الصنية بالراحة كده و تهدي شوية بلاش الشعننة بتاعتك دي
نفيين يا بنتي انا حاسة ان انا مش حاقدر اطلع المقابلة دي اصلا ده انا ايدي متلجة من دلوقتي ربنا يستر
ندي مبتسمة ياه اخيرا جه اليوم اللي نفيين ام لسان طويل تتلم فيه ده انا حاموت واشوفك مكسوفة
نفيين اديكي حتشوفني يا ستي
ندي يلا ربنا يتمم لك بخير
قاطعها حازم من وراءها وهو يقول
حازم سلميلي عليها
ندي حازم بيسلم عليكي
حازم وقوليلها عصام بيرفص وهو نايم
ندي بضحك هووووش بس
ندي يلا سلام بقي
الواحدة ظهرا
بعد ساعات من البحث اخيرا وقف مدحت امام مكتب المحامي نشأت نجيب زفر بقوة وهو يقول اخيرا
ثم ترجل باتجاه المكتب
مدحت لسكرتيرة المكتب سلام عليكم ده مكتب الاستاذ نشأت نجيب المحامي
السكرتيرة ايوة يا فندم اقوله مين حضرتك
مدحت قوليله مدحت نبيل عبد الدايم السنهوري
دقائق من اجل اعلام المحامي ثم عادت الي مدحت اتفضل يا فندم
تنهد مدحت وهو يتقدم خطوات من اجل الدخول كل ما كان يمني نفسه به هو ان ما يسمعه لا يزيد من شعوره بالقلق اتجاه ابنة عمه
نشأت استاذ مدحت نبيل عبد الدايم السنهوري
مدحت ايوة
نشأت اتفضل
مدحت خير انا عرفت من الراجل اللي حضرتك بعتوه انك كنت محامي عمتي
نشأت الحقيقة لا انا مكنتش محامي عمتك
مدحت حضرتك كنت محامي رفعت
نشأت لا بردوا انا لا كنت محامي عمتك ولا محامي رفعت لكن اعرف محامي رفعت الله يرحمه او تقدر تقول ان محامي رفعت هو اللي عرفني علي تفاصيل القضية اللي تخص عمتك
مدحت طب انا كده محتاج حضرتك تدخل في الموضوع وتوضحلي بالظبط في ايه
نشأت بص يا استاذ مدحت الموضوع وما فيه باختصار شديد إن انا كنت باشتغل عند الاستاذ شوقي حسين وده هو محامي رفعت وبعدين سيبت الشغل في مكتبه بسبب سمعة شوقي وشغله اللي كان مش مظبوط شوقي اټوفي الله يرحمه من حوالي اسبوع وقبل ما ېموت بفترة تعب و قرر تكفيرا عن اللي عمله انه يجبيلي القضايا اللي كان سبب في ضياع حقوق اصحابها بسبب التلاعب بثغرات القانون عشان اشتغل فيها واحاول اصلح اللي عمله نجي لموضوع عمتك يا استاذ مدحت
مدحت اتفضل
نشأت رفعت الله يرحمه قبل ما ېموت كتب وصية اعترف فيها انه اجبر السيدة احلام عبد الدايم بالتنازل عن ورثها لصالحه وقرر رد الفلوس كلها وساب الوصية مع المحامي بتاعه الاستاذ شوقي حسين بس بعد ۏفاة رفعت اسرة رفعت قررت ان الوصية دي محدش يعرف عنها حاجة واخد شوقي منهم رشوة مقابل سكوته بس وفضلت الوصية في مكتبه لحد ما جابلي كل اوراق القضية وطلب مني ان اكلم اهل احلام او احلام نفسها واعرفكم بموضوع الوصية وان حقكم مثبوت بموجب الاعتراف ده
مدحت يعني اسرة رفعت تعرف بموضوع الوصية
نشأت اللي عرفته من الاستاذ شوقي انهم يعرفوا
مدحت طب حضرتك دلوقتي احنا المفروض نعمل ايه
نشأت ممكن ترجعوا ترفعوا القضية تاني وانا عن نفسي حاقدم الاوراق اللي عندي معاكم بس ممكن في الاول تعرفوا اسرة رفعت انكم دلوقتي عرفتوا وان حقكم مثبوت ونشوف ردهم وده انا كنت ناوي اعمله ان ابلغهم باللي عندي
مدحت طب ممكن قبل ما تبلغهم تديني فرصة اعرف عمتي ووالدي بالموضوع واشوف هما ناويين يعملوا ايه
نشأت تحت امرك
الثالثة_والنصف_عصرا
عصام بعد سنوات طويلة امام شقة امه اليوم و اخيرا قرر كسر الصمت والتوجه اليهم علت ضربات قلبه و هو ينظر الي المكان هنا تربي مع امه اخوته سمية وكريم اما هو فترك صغيرا في بيت جده حتي ټوفي جده بعد سنوات عجاف مرت بحرمان من الام والاب اليوم سيحاول اليوم ان يعطي فرصة لنفسه ولهم ليس لشئ الا لانه اراد ان يطوي الماضي ويبدأ مع المستقبل بداية جديدة
بتوتر بالغ ضغط علي جرس الباب لتفتح فتاة شابة تقريبا في سن نفيين
سمية وقد علت علي وجهها ابتسامة ابيه عصام بجد احنا مش مصدقين اتفضل
عصام بتوتر ازيك يا سمية
سمية بفرح اتفضل يا ابيه
مني عصام انا مش مصدقة يا ابني تصدق بقي انا حبيت نفيين من قبل ما اشوفها اللي كانت سبب في انك تيجي
عصام بتوتر انا كنت عايز اجي من زمان يا ماما بس
قاطعهم شاب اصغر قليلا من سمية
كريم ابيه عصام اخيرا يا ابيه اتفضل
وسط ترحاب بالغ وجد عصام استقبال امه واخوته شعر حينها ببعض الراحة لكن مهما كان الترحاب فلا يزال جبل من الجليد يقف حاجزا في علاقته بهم ربما يأتي يوما وينكسر بالتأكيد يتمني
الخامسة_مساءا
بينما كان يحوط كتفها بذراعيه وهي تضع رأسها علي كتفه ويتسمران دق هاتفه النقال فاضطر للقيام الي اجابته
حازم سلام عليكم
معتز وعليكم السلام عريس
حازم وقد بدي عليه بعض التوتر معتز خير في حاجة
معتز ايه يا ابني انت خلاص بيعتنا بجد ولا ايه
حازم لا ابدا
معتز طب لو كده بقي احنا سهرانين عندك انهاردة
حازم ايه لا طبعا ايه الكلام اللي انت بتقولوا ده
معتز ايه يا حازم انت مش عايز تستقبلنا في بيتك و لا ايه
حازم بتوتر بصراحة يا معتز من هنا ورايح صاحبي وصاحبك بره البيت وانا اسف انا مش حاستقبل حد من الشلة في بيتي
معتز طب خلاص يا حازم تعالي انت احنا كلنا مستنينك يا عم وعامليين حفلة مخصوصة علشانك
حازم انا عندي ظروف يا معتز مش حاقدر اجي
معتز ايه يا ابني هي المدام شديدة عليك ولا انت پتخاف منها
زفر حازم بضيق معلش يا معتز قولتلك مش حاقدر اجي
معتز اسمع يا حازم يا انتي تيجي يا اما احنا اللي حنيجي ونجيب معانا المعلوم ها قولت ايه
حازم بضيق اسمع يا معتز انا لا حاجي ولا انتم حاتيجوا ولا معلوم ولا مجهول
معتز بقي حازم الحوت يفوت سهرة ايه يا حوت
—
بقيت يمامة ولا ايه يا خسارة الرجالة
حازم ملوش لزوم الكلام ده يا معتز
معتز معاك حق لتكون المدام وقفة جانبك و تمدك علي رجلك ولا حاجة
حازم ما تتلم يا حيوان انت ولا اجي اوريك
معتز طب انا مستنيك في مطعم كريستالة و ما اشوف حتيجي توريني ولا لا الساعة 7 الشلة حتكون هناك سلام
زفر حازم بقوة وهو يعاود الدخول للجلوس بجوار ندي
ندي ايه يا حبيبي مالك
حازم لا ابدا مفيش
صمت قليلا كأنه يفكر في شئ ثم عاود ليسأل
حازم ندي انتي تضايقي لو خرجت شوية
ندي لا يا حبيبي اللي يريحك بس انت حتروح فين
حازم حاقابل ناس كنت اعرفهم هنا وارجع علي طول
ندي بمرح ماشي يا حبيبي بس اوعي تكون ناوي تروح كده ولا كده
حازم وهو يتصنع الابتسامة لا يا حبيبتي هي ساعة وراجع علي طول
صفحة علاء منسي محمد
السابعة_مساءا
وصل امام منزل عمته ركن سيارته واتجه ليطرق الباب دقائق وكانت احلام امام الباب لتفتحه
احلام مدحت
مدحت مساء الخير يا عمتو
احلام مساء النور يا ابني عاش من شافك
مدحت معلش يا عمتو انتي عارفة من يوم موضوع ندي وانا مش عايز اجي
احلام خير يا ابني اتفضل
بينما دخل مدحت الي منزل عمته
كان عصام يتجهز مع والدته ليتجه الي منزل نفيين وبالتأكيد دقائق وسيصل نبيل الذي لم يكن يعلم ان مدحت عند اخته
عندها كان حازم بطريقه الي مطعم كريستالة ليقابل معتز متوقعا ان الامر مجرد خروجة مع اصدقائه
احلام انت بتقول ايه يا مدحت
مدحت اللي سمعته يا عمتي وصية رفعت دي هي اللي حتثبت حقك ها يا عمتي ناوية علي ايه
احلام بتلعثم انا مش عارفة انا مش عايزة مشاكل يا مدحت يا ابني
مدحت انتي خاېفة من ايه يا عمتي بس
احلام احنا كده حنعمل مشاكل لندي و انا مش عايزة مشاكل يا ابني
مدحت بصي يا عمتي انا عايزك مټخافيش من حاجة ولو في حاجة قلقاكي يا ريت تقوليلي عليها وانا اوعدك ان حاقف جانبك واحليلك الموضوع
احلام وقد فكرت ان تسرد لمدحت الحقيقة طب توعدني انك تتصرف من غير مشاكل لحد
مدحت اوعدك يا عمتي
احلام طب انا حاقولك كل حاجة من اول يوم عرفت في رفعت
الثامنة_والنصف_مساءا
امام المرآة وقد شعرت ببروده ايديها تلمست وجهها الاحمر من كثرة التوهج لحظة ودق جرس الباب معلنا قدوم عصام ووالدته شعرت بدقات قلبها تتعالي وهي تحاول ان تزفر حتي تستريح مما تشعر توجهت الي المطبخ لتري والدتها دقائق وخرجت هي الاخري في استقبالهم
شريفة يا اهلا وسهلا يا جماعة نورتونا
مدت يدها لتصافح عصام ووالدته
شريفة اهلا يا عصام اهلا يامدام مني
مني يا اهلا بحضرتك والله انا حبتكم من قبل ما اشوفكم من الكلام الكويس اللي قالوا عصام عنكم وفرحت اوي لما عرفت ان اخت الانسة نفيين تبقي مرات حازم
نبيل بضيق يا اهلا يا ابني
عصام اهلا يا عمي
مني امال فين الانسة نفيين
شريفة دقيقة واحدة
اتجهت شريفة لنفيين
شريفة ايه يا بنتي انتي حتباتي في المطبخ خدي الصنية واطلعي
نفيين لازم يعني موضوع الصنية ده انا مش عارفة مفيش اي احساس بالعروسة ابدا
شريفة بهمس يلا يا اختي حتعملي عليا انا مكسوفة
نفيين طب اديني وضعي شوية ده العريس بره
تقدمت خطوات لتنظر بفرحة علي الورد الموضوع علي المنضدة والشيكولاتة ثم تقدمت باتجاه حماة المستقبل
مني يا اهلا وسهلا بسم الله ما شاء الله بس عصام مش بيعرف يوصف
نظرت لعصام دي اجمل بكتير من اللي حكتهولي
نفيين وهي تضع الصنية وتمد يدها لتصافح مني اهلا وسهلا يا طنط
نظرت لعصام بسرعة اهلا يا مستر عصام
عصام بابتسامة متسعة اهلا وسهلا يا انسة نفيين
عصام لنبيل طبعا حضرتك عارف اني جاي اطلب ايد الانسة نفيين واتمني ان حضرتك توافق ولو امكن اننا نقري الفاتحة انهارده و
قاطعه نبيل انت مستعجل زي صاحبك بس يا ابني انا المرة دي ليا شروط
عصام اتفضل انا تحت امرك
نبيل معلش يا ابني بس انا عايزة فترة خطوبة مش اقل من سنه
عصام ليه بس يا عمي انا ممكن اظبط شقتي ومش عايز حاجة غير بس الانسة نفيين
نبيل معلش يا ابني ده شرطي ومفيش حاجة دلوقتي قبل ما نسأل عليك متزعلش مني
مني لا ان شاء الله مفيش زعل وطبعا انتم معاكم حق بس انتم شوفتوا حازم واهو اتجوز ندي وعصام وحازم واحد يعني اخلاقهم واحدة وصدقوني انا عارفة عصام ومش علشان ابني انا متأكدة انه حيشيل الانسة نفيين في عينه
نبيل معلش الاصول اصول يا ابني قلت ايه
عصام بامتعاض اللي تشوفه يا عمي
العاشرة_مساءا
نظرت الي المرآة نظرة اخيرة الي الفستان الاحمر الذي ارتدته كان قصيرا وضيقا وحملات رفيعة اسدلت شعرها ووضعت زينة مبهرة وجريئة ارادت اطلالة قمة في الانوثة والاڠراء والحقيقة حصلت عليها
اعادت تنظيم الغرفة مثل اول يوم لزفافها وضعت هاتفها علي الانشودة ورتبت الشموع و الاضواء ارادتها ليلة مميزة احتفالا بمرور اسبوع علي زفافها
اخيرا وضعت ندي صنية العشاء في الغرفة وبات كل شئ جاهز بانتظار وصول حازم
الحادية_عشرة_و_الربع_مساءا
باتت ندي تجول في غرفتها ذهابا وايابا وهي تشعر بشئ من القلق كان يقول لها مجرد ساعة ويعود خرج منذ السابعة والان الحادية عشرة ولم يصل بعد نظرت الي هاتفها والي ال محاولة اتصال دون اجابة اين ذهب ولماذا تأخر لا تدري هل رافق اصدقائه القدامي مرة اخري ايضا لا تدري
لحظات مملوءة بالقلق يقطاعها اعادة النظر الي المرآة واعادت ترتيب الاشياء التي ترتبت
الثانية_عشرة_عند_منتصف_الليل
زفرت بقوة وتجمعت في عيناها الدموع كان صعبا عليها ان يفعل بها هكذا انها تقريبا المرة ال تتصل بهاتفه والي هذه اللحظة لا تأتي اي اجابة ارتدت اسدالها وتوجهت الي الشرفة املا منها ان تجد صوتا او اي اشارة تشير الي عودته امسكت بقوة في سور الشرفة وباتت تخبط بيدها من التوتر الي هذه اللحظة لا تفهم ماذا حدث بات كل ما تتمناه انه لم يحدث له مكروه مجرد رؤيته سليم امامها باتت تكفيها ماذا حدث
زفرت مرة اخري فكرت ان تنزل الي دادا محاسن ولكنها خاڤت ان تكون نائمة فتشعرها بالتوتر فضلت ان تحتفظ بذاك الشعور لنفسها حتي لا تقلق معها احد
الواحدة_والربع بعد منتصف الليل
لازالت علي حالها ولازالت تحاول الاتصال ومن كثرة ما اتصلت لم تعد تعرف كم مرة اتصلت الي الان
كانت دموعها المحپوسة تنهمر مرة تلو المرة وخوف تملك قلبها الي اقصي درجة
تنهد كمن تحاول التماسك ولكن دون جدوي لحظات بعدها طرق جرس الباب انتفضت من مكانها لتجري نحو الباب هرولت الي السلالم وكأنها تسبق الريح فتحت الباب ولم تجد احدا نظرت يمنها ويسرها ولم تعرف من حينها اتجهت لتغلق الباب فرأيت امام باب الشالية هدية اقتربت منها لتراها كانت علبة ملفوفة بتل احمر مكتوب عليها مبروك حملتها وهمت لتصعد بعد ما اغلقت الباب لكن صوت دادا محاسن استوقفها لتسأل
محاسن هو حازم لسه مجاش
ندي لسه يا دادا ربنا يستر انتي لسه صاحيه
محاسن مش عارفة ليه قلبي مقبوض اوي
ندي وقد امتلكها الخۏف والتوتر ان شاء الله زمانه جاي
اكملت ندي الصعود الي غرفتها وقد امتلكها الفضول لتري الهدية لم تري دادا محاسن ما بيدها توجهت الي غرفتها في انتظار حازم
حينها وضعت ندي ما بيدها امام السرير لتفتح الهدية وتعرف ما بيها
الثانية_صباحا
فتح باب السيارة الخلفي وبكل ما أوتي من قوة قڈف حازم علي مقعد السيارة بكل ما تحمله نفسه له من غل وكره اغلق الباب بقوة واتجهت الي مقعد القيادة حينها جذبه معتز من ملابسه وهو يتحدث بعصبية
معتز الله ېخرب بيتك هو ده اللي مقلب انت اكيد بتستعبط دي ممنوعات تقتله مش تسطله
لم يرد هشام واكمل طريقة واعدل جلسته امام مقعد القيادة ثم نظر الي معتز ببرود
هشام حتركب ولا اسيبك
معتز پخوف وتوتر توجه ليركب الي جواره نظر الي حازم وقد بدأت انفاسه تتلاشي
معتز ابوس رجلك نطلع علي اقرب مستشفي ونلحقه
هشام وحياة امي لو ما سكت لارميك من العربية
معتز انت بقي ناوي علي ايه ماهو انا مش بقرة تسحبها وراك قولي ناوي علي ايه بدل ما تودينا في داهية
هشام انتي خاېف من ايه الموضوع وما فيه عريس راح يسهر تقل في الشرب علشان يعمل دماغ راح فيها بتحصل ولا مش بتحصل
معتز ولا يزال الخۏف مسيطرا عليه طب مفكرتش في لوجي
هشام ببرود اخس عليك يا معتز دي لوجي دي بنت اختي يعني اكيد انا زي ابوها انت ناسي ان الخال والد
لم يعقب معتز فقد شعر بغدره نظر الي حازم الذي ربما يكون قد فارق الحياة ولم يرد
لحظات انطلق هشام بالسيارة باقصي سرعة الي ان وصل الي الشالية فرمل السيارة بقوة
لتصدر صوتا انخلع علي اسره قلب دادا محاسن لتنتفض من مكانها باتجه الباب وهي لحظة سمعت فيها ارتطام شئ بقوة ثم اسرعت السيارة كأنها تشق الريح
فتحت دادا محاسن الباب لتجد ما امامها امتها ړعبا صړخت صړخة مدويه لعلها تجد من يسمعها
محاسن حااااااازززززززززززززززم
لم يرد احد وربما لن يرد احد حتي ندي لن ترد ولم ترد هي الاخري كانت في غرفتها وقد سقطت مغشيا عليها من هول ما رأت داخل الهدية الملغومة
عندها لم يشعر هشام الذي انطلق توا الي القاهرة الا انها كانت خطوة متأخرة اليوم انتقم لاخته ولكل من عاملهم حازم أسوء معاملة اليوم تشفي وهذا ما كان يريده انهي مهمته في شالية شرم الشيخ برسالة ربما لن تقرأها ندي
وعدتك انك اول واحدة حتغرق واديني وفيت بوعدي
اتاها صوت افزعها من مناميها ادي اخرت المال الحړام هي دي اخرت المال الحړام انتي السبب انتي السبب
حازم ضاع حازم ضاع حازم ضاع
انتفضت وقد خلع قلبها من اثر الصوت الذي سمعته تنهدت واقتربت الي كوب الماء المجاور شربت منه وهي لا تفهم ما هذا الصوت الذي سمعته كان يشبه صوت رفعت ولكن ما معني ما قال هل حدث لحازم شئ نظرت الي الساعة التي كانت 4 فجرا شعرت بالخۏف ولكنها قررت ان تعاود للنوم فمهما حدث لابد لها الا تقلق لان القلق والتوتر يظهران التجاعيد مبكرا او هكذا دائما تفكر فريدة
انطلقت السيارة كمن تشق الريح في اتجاه المستشفي املا من يقدها ان يستطيع انقاذ الملقي علي وجهه في المقعد الخلفي والي جواره زوجته الملقي هي الاخري علي وجهها
محاسن وقد اڼهارت من كثرة البكاء ولكنها حاولت ان تخرج صوتها حتي لو مبحوحا محاسن بسرعة يا ابني ابوس ايدك
معتز مټخافيش يا دادا
دقائق ووصلت السيارة امام المستشفي انطلق معتز باتجاه الاستقبال صارخا في المستشفي ومن فيها
معتز معايا واحد بېموت اسعاف بسرعة
بسرعة اتجه ترولي الي السيارة ليأخذ حازم عليه
—
وترولي اخر لندي هرولة من الطبيب المناوب وكل استاف العمل بالمشفي واصوات عالية وحركة غير طبيعية
الطبيب لاحدي الممرضات القلب حيوقف اديني Defibrillator بسرعة
امسك الطبيب بيده جهاز الصدمات الكهربائية موجها يده لقلب حازم الذي كان قاب قوسين او ادني من التوقف
صدمة دون استجابة كانت تلك اول محاولة ثم صدمة دون استجابة
لتأتيه الممرضة النبض ضعيف يا دكتور
تنهد الطبيب مرة اخري ليضع الجهاز مرة اخري لصدمة اخري وايضا دون استجابة
الممرضة الضغط 50 80
الممرضة في استجابة يا دكتور
الطبيب بيده صدمة كهربائية جديدة وقد بدأت الاستجابة تنهد الطبيب و صدمة اخيرة لبدأ القلب اخيرا يصدر ضربات حسيسة تشير الي بصيص امل
فحص الحالة يشير الي ټسمم اثر تناول جرعة كبيرة من الممنوعات باتجاه غسيل المعدة ثم العناية المركزة
الطبيب الي معتز انت اللي جبته
معتز بتوتر ايوة
الطبيب انا مضطر ابلغ البوليس
معتز بتوتر بالغ ارجوك يا دكتور الموضوع ميستهلش بوليس كل الموضوع انه عريس واصحابه حبوا يعملوا معاه واجب مش اكتر
الطبيب حبوا يعملوا معاه واجب ېموتوه اللي حصل ده لو متعمد انا قدام چريمة قتل
معتز وقد امتلكه كل الخۏف ارجوك يا دكتور ارجوك الموضوع يتلم ارجوك بلاش فضايح سمعته وسمعة اهله وبعدين الموضوع كان هزار صدقني يا دكتور ارجوك الموضوع يتلم انا مستعد ادفع اي مبلغ للمستشفي بس الموضوع يتلم من غير بوليس اوفضايح كفاية مراته اللي في الاوضة اللي جانبه ارجوك يا دكتور ارجوك
نظر الطبيب شذرا الي توسلات معتز الذي كان قاب قوسين او ادني من ان تنزل دموعه وتركه ولا يعرف حينها معتز ماذا يفعل تمتم في سره الله ېخرب بيتك يا هشام علي بيت اليوم اللي شوفتك فيه
صړختها وهي تنادي ندي افزعت نفيين من مكانها لتتجه الي غرفة امها مسرعة اضائت الغرفة لتنظر الي امها
نفيين ماما مالك يا ماما
شريفة بفزع اعوذ بالله من الشيطان الرجيم اعوذ بالله من الشيطان الرجيم
نفيين وقد فزعت لها مالك يا ماما بس في ايه
شريفة وقد علت ضربات قلبها كابوس يا نفيين كابوس فظيع
نفيين خير بس يا ست الحبايب ما اليوم كان ماشي كويس
شريفة انا شفت ندي بټغرق شفت واحد بيغرقها ومصمم يغرقها كل ما تحاول تطلع يشدها ومش عارفة حتي تبعد عنه
نفيين خير ان شاء الله مفيش حاجة تعالي نقوم نصلي الفجر دلوقتي وبكرة الصبح نكلمهم نطمن عليهم ماشي
شريفة وهي تحاول تمالك اعصابها ربنا يستر
الي غرفة ندي
الممرضة للطبيب اخدت مهدئ اول لما وصلت
الطبيب لمحاسن عندها اڼهيار عصبي عموما تقدري تفضلي جنبها لحد ما تفوق قدامها للصبح كده علي 10 او 11 الصبح
محاسن يعني حتبقي كويسة يا دكتور
الطبيب ان شاء الله حتكون كويسة
محاسن طب وحازم
الطبيب انا للاسف مقدرش اقول في حالة حازم حاجة لسه مش قبل 48 ساعة تحت الملاحظة عموما ان شاء الله يكون كويس
تأوب وهو يحاول ان يفتح عيناه وهو يتمتم ده مين ابن الرخمة ده اللي عمال يتصل الساعة دي زفر بقوة وهو يحاول الرد
عصام وقد غلبه النعاس ايوة مين
ايوة يا دادا خير في ايه
عصام وقد انتفض من مكانه وهو لايزال ممسكنا بهاتفه انتي بتقولي ايه يا دادا حازم في المستشفي هو و ندي ايه اللي حصل
معتز وايه اللي جاب معتز عندكم
ممنوعات ايه بس دادا ايه اللي انا بسمعه ده اقفلي يا دادا انا جاي علي طول
ايوة يا دادا مسافة السكة واكون عندك
في منزله بتوتر بالغ ينظر الي الهاتف انها الثامنة صباحا ولا يعرف الي الان ماذا حدث بعد ما ترك شرم الشيخ بالتأكيد ما هي الا دقائق او ربما ساعات ويأتيه خبر ۏفاة حازم بات ينتظر الخبر بفارغ الصبر وهو لا يعرف هل ندي ستشعر بالاسي عليه ام ستكرهه بعد ما رأت ظل يجوب غرفته ينظر الي الساعة فكر في الاتصال بفريدة او نيرة لكن الوقت لايزال مبكرا عليه ان يصبر واجلا او عاجلا سيسمع خبر ۏفاته
بتثاقل فتحت عيناها التي كانت مملوءة بالهم و بمجرد ان فتحت عيناها حاولت ان تفهم اين هي نظرت حولها في محاولة منها ان تتذكر اخر شيئا رأته ما الذي حدث بدأت التذكر نعم امس حازم تأخره توتري الهدية الهدية
اقتربت دادا محاسن منها لتراها
محاسن ندي ندي يا حبيبتي انتي كويسة
ندي بتثاقل انا فين ايه اللي حصل
محاسن وهي تبكي احنا في المستشفي يا ندي انت كويسة يا بنتي
ندي وقد باتت مهمومة ومثقلة وصوتها بعيد وكأنها لا تستطيع التحدث ايوة
محاسن كان مستخبيلكم فين ده انتي ايه اللي حصلك خلاكي توقعي كده انت شوفتي حازم
ندي بوجهها الشاحب وصوتها البعيد لا
محاسن طب ايه اللي حصلك يا بنتي
لم تستطيع ندي الرد علي هذا السؤال لانه اصعب سؤال من الممكن الرد عليه ولكنها شردت لتعود الي غرفتها التي كانت بها بالامس عادت الي الهدية واللحظة التي كانت امامها اغمضت عيناها لكي لا تري ولكن ما كانت تراها كان في عقلها وليس امامها
فلاش_باك ليلة امس الساعة الواحدة والربع مساءا
صعدت ندي الي غرفتها وقد امتلكها الفضول لتري الهدية لم تري دادا محاسن ما بيدها توجهت الي غرفتها في انتظار حازم
حينها وضعت ندي ما بيدها امام السرير لتفتح الهدية وتعرف ما بيها بدأت بفك الشريط عنها واخذت الكارت المكتوب عليه مبروك وما ان فتحت العلبة حتي وجدت بها فلاشة فقط فلاشة ولا اي شئ اخر نظرت لها وهي لا تعرف ما الذي عليها توجهت الي الغرفة المجاورة واخرجت جهاز اللاب توب الخاص بحازم وضعت الفلاشة ضغطت علي الايقونة الخاصة بها لتجد 3 مجلدات مجلد اسمه photos والمجلد الاخر اسمه videos و المجلد الاخير اسمه
My surprise
ضغطت علي المجلد الاول الخاص بالصور كان عليه 100 صورة تخص حازم الحوت بدأت تقلب الصور بتوتر بالغ وهي تحاول الفهم من كل هؤلاء كل ما تعلمه هو علاقته بجوليا و زواجه من نيرة لكن ما رأته كانت صور كثيرة كلها في اماكن مختلفة ما بين بار او خمارة او كبارية مع رقصات او سقطات او باتت تقلب الصور صورة تلو الاخري وهي غير مستوعبة الي ان وصلت الي صور لم يعد بامكانها ان تراها كانت لحازم في اوضاع خاصة في غرف فنادق او شقق تنم انه كان يزني
ندي بذهول مش ممكن
ابتلعت ريقها وهي تضع يدها علي فمها وتشعر ان انفاسها كانت بعيدة وضربات قلبها تشق صدرها
انهت الصور لتضغط علي المجلد الخاص بالفيديو وكأنها كانت تخشي رؤية المفاجأة ارادت ان تري الفيديوهات والتي كان عددها 30 فيديو وكانت تفتح تلقائيا بمجرد الضغط علي اول فيديو بات واضحا انها كلها بلا استثاء تخص حازم وكل منهم تظهر حازم الحوت الذي لا تعرفه ندي وجها قبيحا ومقززا لرجل يلهث وراء شهواته مهما كلفه الثمن اقذر ما سمعت فيها حياتها سمعته اليوم واقذر ما رأت في حياتها رأته اليوم الفاظ واشارات وايماءات لرجل مع نساء في قمة السڤالة والانحطاط شعرت بدوار شديد لم تعد تحتمل حاولت ايقاف تشغيل الفيديوهات ولكنها لم تعرف حاولت اغلاقها حتي لا تري وشعرت بمعدتها قد انقلبت رأسا علي عقب من كثرة ما تقززت اتجهت الي الحمام لتتقئ بكل ما في امعائها ظلت تتقئ حتي انها باتت لا تشعر بنفسها غمرت وجهها بالماء غير مصدقة ما رأت وتوجهت الي المجلد الاخير My surprise
ضغطت عليه وهي علي يقين انها ستري بالفعل ما يفاجأها كان يحتوي علي فيديو وملف ورد
فتحت الفيديو لتري ما به وكانت بالفعل اكبرمفاجأة كان الفيديو مصور لحازم بالصوت والصورة والوقت والتاريخ كان التاريخ هو تاريخ اليوم والساعة هي التاسعة اي ان حازم خرج وترك ندي للخروج الي هذا المكان الفيديو مصور في احدي شاليهات شرم يصور جلسة جمعت حازم ومجموعة من رفقائه و اربع فتيات بات واضحا لماذا هم معهم يتوسط حازم الجلسة وامامهم زجاجات الخمر والبيرة والحشېش والممنوعات و كل ما هو مطلوب
كانت اصواتهم واضحة وهم يقولون له كملنا بقي عملت ايه مع ندي
حازم وهو يترنح هووووووووووووووش عيب كفاية عليكم كده
لحظات واقتربت احدي الفتيات من حازم تحدثه في اذنه ولحظات وقام مترنحا يجذبها وسط هتافات اصحابه حوت حوت يا جامد جذبها من ذراعها واغلق خلفه احدي الغرف
بات واضحا ماذا فعل خرج وتركها وتأخر وتأخر لانه كان في حفلة خاصة كان ېخونها ولم يمر علي زواجهم سوي اسبوع
واخيرا الرسالة التي علي الملف الورد
ندي سبق وقولتلك ان هو ده حازم الحوت وانتي مش عايزة تصدقي احب اقولك ان الحفلة دي مش بمناسبة جواز حازم لا يا ندي الحفلة دي هي الرهان اللي حازم اترهن معانا عليه وحازم كسب الرهان انتي كنتي رهان بين حازم وشلته انه يخليكي تصدقي انه تاب ويتجوزك وبعد اسبوع حيطلقك وكمان حيشوة سمعتك وحازم علشان حوت بصحيح وقعك فيه وانهاردة كسب الرهان معلش يا ندي تعيشي وتاخدي غيرها
عندها وفقط ادركت ندي انها كانت هذه المغفلة انها صدقت توبته وصدقت كلامه وهو الكاذب حازم لايزال حازم الزاني و لا يزال حازم الخائڼ و
ادارت الغرفة بها وهي تقول في نفسها كيف كيف كان عليا ان ادرك لا يمكن لهذا الحد كنت مغفلة لهذا الحد لم اكن الا نزوة مجرد نزوة
نزوة في حياة رجل منحرف يا الله
اغشي عليها وقد اڼهارت كليتا وتلاشت كل امانيها واحلامها امام عيناها ولم يعد لحياتها معني فقد شعرت حينها انها فقدت السند حقا لقد كنت لي سند والان ضاع السند
قاطعتها محاسن من شرودها
محاسن يا بنتي ردي عليا
لم ترد ندي ولم يخرج صوتها ولم تستطع ان تعقب ظلت دموعها تنهمر في صمت فلقد كان قلبها ممزقا بما يكفي
انهوا صلاة الجمعة بالاتجاه الي منزل احلام
نبيل معقول يا مدحت اللي انت حكيتوا ده يكون صح انا مش مصدق ان فريدة جت بعد الفرح تهدد عمتك
مدحت لا يا بابا صدق عيلة رفعت دي ممكن تعمل اي حاجة علشان الفلوس
دقائق وطرقوا الباب لتفتح احلام
احلام اتفضلوا
مدحت عمو طارق هنا
احلام لا انهارده عنده كام مشوار ومش حيرجع دلوقتي
نبيل انتي ازاي يا احلام متقوليلش انا فريدة ام حازم جت هنا وهددتك
احلام بتلعثم انا مكنتش عايزة اعمل مشاكل
نبيل خۏفك ده هو اللي خالنا انهاردة في مشاكل بصحيح لو كنتي نطقتي مكنش زمان ندي في الموقف ده ابدا الله يسامحك يا احلام انا مبقتش عارف اعمل ايه
مدحت اهدي يا بابا احنا اكيد حنتصرف بس لازم نهدي ونستني لما ندي ترجع ونشوف الطلاق ممكن يتم
—
ازاي
احلام طلاق انتم ناويين تطلقوا ندي
نبيل امال عايزني اسبها مع اللي اسمه حازم ده انا لحد دلوقتي مش عارف هو كان عايز ايه بالظبط من ورا جوازه منها
مدحت انا خاېف يكون الموضوع ابتزاز يطلقها مقابل اننا نسبلهم الفلوس
احلام بس حازم بيحب ندي ومش ممكن يكون بيفكر كده
نبيل انتي حتبطلي الخيبة دي امتي يا احلام اذا كان امه جت هنا وابتزتك فعلا علشان متجبيش سيرة وسومتك علي سمعتك وشرفك يبقي حازم مش حيعمل كده في ندي
مدحت انا بافكر اروح شرم اجيبها انا خاېف عليها
نبيل اهدي يا مدحت اول ما يرجعوا انا ليا تصرف معاه
مدحت بس احنا لازم نعرف ندي الحقيقة لازم ندي تعرف انه اتجوزها عشان يحافظ علي الفلوس اللي سرقوها
نبيل انا مش مصدق انه قدر يضحك عليا للدرجة دي
مدحت اللي زي حازم ده مش سهل ده تعبان اتمسكن علينا لحد ما صدقناه
نبيل كويس اننا عرفنا الكلام ده قبل جوازة نفيين وانا كده بقيت عارف حاقولهم ايه
اتجهت لهاتفها لكي تهاتفه كما طلب منها
اميمة الو اشرف بيه ازيك انا اميمة
اشرف اهلا اهلا انت بنت حلال ها في اخبار عندك
اميمة عندي خبر عايزة عليه حلاوة كويسة
اشرف مش لما اسمع الخبر الاول
اميمة نفيين حتتخطب
اشرف ده طلب تاخدي عليه حلاوة بردوا
اميمة مش تعرف الاول حتتخطب لمين
اشرف مين يا تري
اميمة مستر عصام
اشرف بصوت عالي ايه عصام حيخطب نفيين
التفتت نيرة للصوت وهي بالطبع قد سمعت نظر اشرف لها ثم رد
اشرف دي اخر توقعاتي علي فكرة عموما اخت ندي حلوة بردوا اهو يبقي حازم اتجوز ندي وعصام اتجوز اختها ماشي يا اميمة ابقي عدي عليا علشان تاخدي حلاوتك سلام
التفتت نيرة وهي تبرد اظافرها لاشرف
نيرة هو عصام خطب
اشرف ايوة يا ستي اخت ندي انتي شوفتها في الفرح
نيرة بغيظ هي دي البنت اللي راح وراك يكلمها
اشرف ايوة هي
ركن سيارته وهرول الي داخل المشفي بخطوات تسبق الريح ليقف امام الاستقبال
عصام وقلبه يعلو ويهبط لو سمحتي حازم رفعت الصاوي
الاستقبال ده في العناية المركزة
عصام الدور الكام
الاستقبال الدور التالت
كانت ندي تقف امام زجاج العناية المركزة تنظر الي حازم وقد عرفت من دادا محاسن ما حدث لم تنطق بكلمة فقط وقفت لتنظر علي زوجها ابن الثلاثين من عمره داخل العناية المركزة كانت دموع ندي تنهمر دون توقف لا علي حاله ولا علي حالها ولكن شعرت بالړعب من انه كان قاب قوسين او ادني من سوء خاتمة ويا لها من خاتمة مشروب وممنوعات ثم مۏت اغمضت عيناها لتنهمر الدموع التي كانت ثقيلة فلقد كان يبكي قلبها قبل عيونها
قاطعها صوت الي جوارها
عصام ندي انتي كويسة
نظرت ناحية الصوت ولم ترد فقط أومت برأسها
عصام امال فين دادا محاسن
اشارت الي مكانها دون ان تنطق بكلمة
شعر عصام عندما رأها بما مزق قلبه علي حالها
اتجه الي دادا محاسن والتي لم تكن افضل حالا و جلس الي جوارها
عصام في ايه يا دادا ايه اللي حصل
محاسن باكيه والله يا ابني ما عارفة حاجة كل اللي حصل اني لقيت حازم مرمي قدام باب الشالية قاطع النفس فضلت اصوت وانا مش عارفة اعمل ايه بعدها لقيت معتز جاي يجري قالي هاتليلي مفاتيح عربية حازم طلعت اجبهم لقيت ندي مرمية علي الارض هي كمان سحبنا الاتنين وجبناهم علي المستشفي
عصام وايه اللي جاب معتز
محاسن والله يا ابني ما انا عارفة حاجة
عصام وتقرير المستشفي بيقول انه اخد ممنوعات
محاسن والله يا بني ما انا عارفة ده عمره ما شربها مش عارفة ازاي شربها
عصام عموما يا دادا انا حاعرف طب انتم حتفضلوا كده
محاسن طب نروح فين
عصام تعالي اروحك انتي وندي حتي تغيروا هدومكم وترجعوا تاني
محاسن طب نطمن علي حازم الاول
عصام الدكاترة قالوا مش قبل 48 ساعة تعالي انا حوصلكم وارجكم تاني
اتجهت محاسن لندي
محاسن ندي يا بنتي عصام بيقول نرجع الشالية حتي نغير هدومنا ونيجي تاني
أومت ندي برأسها وتحركت معها الي سيارة عصام
جلسوا وكأن علي رؤوسهم الطير لم ينطق احد بكلمة حتي وصلوا الشالية لم تعرف محاسن حينها اين مفتاح الشالية حتي وجدت نسخة كانت محتفظة بها معاها فتحوا ودخلوا ولا زالت ندي علي صمتها
صعدت للغرفة وفتحتها لتراها كما رتبتها بالامس هاتفها علي الانشودة والطعام الذي اعدته والاضاءة والشموع واخيرا الفلاشة وجهاز اللاب توب ولاتزال الرسالة ظاهرة علي الشاشة
خلعت اسدالها لتري نفسها ذات الرداء الاحمر تلك العروس الجميلة نظرت لعيناها المتورمتين من كثرة الدموع وما هي الا لحظة وهوت علي ركبتها امام السرير وبكت بكاءا مريرا بكل ما حمل قلبها من ليلة امس
في الاسفل
عصام انا مضطر ارجع اجيب فلوس المستشفي طلبت حوالي 7 الاف جينه ولازم ادفعهم انهارده
محاسن خلاص وصلنا المستشفي وارجع هات الفلوس وتعالي علشان متتأخرش
عصام حاولي تخلي ندي تهدي
محاسن ربنا يستر يا ابني
شعرت بضيقا بالغ وهي تسمع وليست مقتنعة بكلمة
نفيين وهي تبكي يا عمي انا واثقة ان عصام انسان كويس انا من يوم ما اشتغلت عنده ما شفتش منه الا كل خير
نبيل يا بنتي انا خاېف عليكي بلاش الراجل ده يا نفيين بلاش عصام
نفيين طب اقعد معاه مرة كمان يا عمي
نبيل وهو مشفق علي حالها صدقني رافضي ده لمصلحتك انتي انا سألت عليه واتأكدت انه مش جدير بيكي
رحل نبيل تاركا نفيين تبكي رفضه لعصام وهي غير مقتنعة باسبابه لقد وافقوا علي حازم لندي فلماذا اذا رفض عصام
في شقته وقد جهز المال وحقيبة صغيرة ليجلس بشرم حتي يطمن علي صديقه نظر في الساعة التي كانت الثامنة مساءا
توجه للخروج فتح باب الشقة ليصدم بمن كان ينتظره
عصام نيرة
تنهدت وهي تنظر له ببرود ممكن ادخل
عصام انا لازم انزل دلوقتي ارجوكي اوعي
نيرة في كلام مهم لازم نتكلمه الاول يا عصام
عصام بضيق احنا عمر ما كان بينا كلام يا نيرة
نيرة بتحدي لا كان في واذا كنت ناسي افكرك
عصام وهو يحاول ابعادها قولتلك لازم انزل دلوقتي وبعدين انتي مينفعش تدخلي شقتي اصلا
نيرة باستهزاء وقد عقدت ذراعها امام صدرها ليه هي اول مرة
عصام وقد تلعثم انتي عايزة ايه بالظبط
نيرة احنا حنتكلم علي السلم
عصام وقد افسح الطريق بضيق بالغ اتفضلي
ترك باب الشقة مفتوحا وهو يقول بعصبية اخلصي عايزة ايه
نيرة ببرود جاية اباركلك مش خطبت بردوا اخت الميس ندي
عصام وانتي مالك وعموما ايوة خطبتها عايزة حاجة
نيرة لا مبروك بس كنت عايزة اعرف انت ناوي بعد توبتك تعرفها حقيقتك ولا ناوي تلعب لعبة الشريف النضيف دي كتير
عصام بتوتر قصدك ايه
نيرة معقولة مش فاهم قصدي ده انا حتي محتفظة بالفيديو تذكار عندي
عصام بتلعثم وضيق وقد احمر وجهه انتي عايزة ايه بالظبط
نيرة ببرود انت غيرت ديكورات اوضة نومك ولا لسه زي ما هية
عصام بتوتر بالغ وعصبية قولتلك عايزة ايه
نيرة بتحدي عايزكم تفوقوا بقي من قصة الشرف والنضافة اللي نضحت عليكم لتكونوا فاكرين نفسكم انت وحازم كنتوا بني ادمين اصلا لو ناوي تخطب نفيين فساعتها الفيديو ده حيتوزع هدية مني علي الكل نفيين وندي وحازم وحتبقي دي هدية جوازك يا عصام عشان ساعتها الكل يعرف عصام علي حقيقته عصام اللي كان بيخون حازم مع مراته
لم يشعر سوي بصفعه وجهها وهو ېصرخ اخرسي
نيرة وهي تضع يدها علي وجهها بټضربي يا جبان مش هي دي الحقيقة
عصام لا واطلعي بره
جذبها من ذراعها وهو يدفعها للخارج بره بره
فتح باب شقته ودافعها وهي تتمتم لسه لينا كلام يا عصام وحاتشوف
اغلق الباب بقوة وهو يضع يديه علي وجهه لحظة وتذكر ذلك اليوم لحظة بلحظة حتي استسلم لشيطانه وخان صديقه ذلك السر الذي دفنه بين جنباته طيلة سنوات اليوم امامه مرة اخري
وكأن قرار الماضي القذر مهما حاولوا هو التهام حاضرهم النظيف فهل من متنفسا للتوبة ما انها ستموت قبل ان تولد
ياتري هيحصل ايه
الحلقة_السابعة_عشر
تمر اللحظات بتثاقل لحظة بلحظة وكأن الوقت قرر ان لا يمر تتعلق الابصار نظرة بنظرة علي امل انه قد يغير الوضع لايزال عصام وقفا امام زجاج العناية المركزة ولا تزال ندي واقفة امامه ومن حين لاخر تنظر دادا محاسن لعلها تري شيئا يطمئن قلبها
اتمني عصام لو انه استطاع كسر الصمت والتكلم مع احد منهم لكنه كان يعلم انه لا توجد كلمات من الممكن ان تخفف عنهم ظلت ندي علي حالها منذ ان عادت من الشالية معلقة بصرها كل ما تريده فقط هو ان تطمئن علي زوجها رغم ما عرفته او رأته ليلة امس
لحظات اخري اثقل من التي كانت قبلها مرت حتي خرج الطبيب المناوب وعلي وجهه بريقا من امل
الطبيب الي عصام انت اخوه
عصام بضيقا بالغ ايوة
الطبيب طب يا جماعة اقدر اقولكم دلوقتي بجد الراجل اللي جواه ده انكتبله عمر جديد سبحان الله فعلا
عصام وقد فاضت عيناه بالدموع يعني حيقوم يا دكتور
الطبيب للجميع ايوة يا جماعة وحيخرج دلوقتي كمان من العناية المركزة وينزل اوضة عادية لحد ما يفوق
بسعادة بالغة استقبل الواقفين الخبر لم يعكر صفو ما سمعته ندي غير ما باتت تريد التأكد منه وهي تمني نفسها ان يكون كڈبا
تنفس الجميع الصعداء ليتوجه عصام لدادا محاسن
عصام انتم من امبارح مأكلتوش انا حاروح اجيب اكل وشاي وارجع
وقبل ان يتحرك من مكانه كان الترولي المحمول عليه حازم يخرج خارج العناية المركزة باتجاه الغرفة التي سيقيم فيها مشي الترولي امام ندي وهي تنظر لحازم لحظة كان فيها الحوت لا حول له ولا قوة لحظة لو اي منا يفكر انه بين ليلة وضحاها من الممكن ان يكون فيها لفكر الف مرة في اللحظة المقبلة لفكر وفكر في خطواته وتصرفاته فاليوم انفاسك بين يديك لكن ما يخفيه الغد ربما يبغتك
في الغرفة التي انتقل عليها حازم
علي حالها ندي لم تنطق فقط جلست علي سريره لتكون مجاورة له ظلت تحدق بعيناها فيه تسأل سؤالا واحدا هل ما رأته كان صدقا ام كڈبا تمنت لو انها استطعت ان تسأله لكن حتي لو سألت فلن يجيبها كان ممزقة بين قلبها الرافض لظلم حبيبها وعقلها الذي لم يراه الا غادرا
شعر عصام ومحاسن ان عليهم ان يتركها الي جواره بمفردها نظرت محاسن لندي لتعطيها طعامها لكن ندي أومت نافية برأسها عندها نظر عصام لمحاسن ان يخرجوا
واخيرا وجها الي وجه وهو الي جوارها لم تنتظر ان يفيق وقررت ان تبدأ عتابها مبكرا فتحت يده لتشبكها بيديها وادنتها منها لتضعها علي قلبها ودموعا تنهمر من عيناها دمعة تلو الاخري
خرج صوتها المبحوح من بين انفاسها المتقطعة ليسأل بعتاب بالغ ليه ليه يا حازم تعمل فيا كده ليه يا حبيبي ليه هونت عليك كده
—
ليه معقولة من يوم ما اتجوزنا محستش بحبي معقولة يا حازم
وضعت رأسها علي صدره لتسمع باذنيها دقات قلبه الحسيسة لتكمل دقات قلبك دي بتحسسني ان انا اللي لسه عايشة مش انت
نحب صوتها بالبكاء ولايزال رأسها علي صدره طب لو انا مقدرتش املي عينك كنت قولي انا كنت مستعدة اعمل اي حاجة عشانك طب لو مقدرتش تحبني كنت طلقني بس مكنتش تزني تاني
أجهش صوتها بالبكاء اكثر انا خاېفة عليك يا حبيبي والله خاېفة عليك حتي لو اتجوزت غيري وقدرت تسعدك هي بس مكنتش ترجع تاني
ظلت تبكي علي صدره بكاء مريرا حتي غفلت دون ان تشعر لم يسمع هو كلمة من كلامها لكن دقات قلبه كانت تشعر بوجودها ويده التي تشبكت مع يدها والتي ظل كلايهما متمسكا بها خشية فقدنها
زلزله صوته الهادر الذي خرج من حلقه علي اثر ما سمع ليواليه الصڤعات تلو اللكمات صڤعة تلو لكمة او لكمة تلو صفحة ولايزال صوته الهادر علي كلمة واحدة
هشام غبي غبي غبي
معتز وهو يحاول التفلت من لكماته وصفعاته غبي غبي بس اعيش يا روح ما بعدك روح ودي چريمة يوم ما حتوقع انا اللي حالبسها لوحدي انا اللي اتشفت مع حازم قدام المطعم وانا اللي كنت في شرم
هشام بعصبية جبان قولتلك مكنش حيحصل حاجة
معتز ده انا لمېت بالعافية تقرير المستشفي والدكتور نفسه قال ان كمية الممنوعات اللي اخدها مش طبيعية وبعدين انت من الاول مقولتليش انت ناوي علي ايه ساعاتها كان ممكن اساعدك بس من غير ما حد فينا يتأذي انما رقبتك علي حساب رقبتي لا يا اتش انا مضيعش مستقبلي عشان انت نفسك ټنتقم ولو لسه عايز اولعوا في بعد بس بعيد عني
هشام بضيق وحنق طب يا معتز ماشي بس تعرف حازم يعرف حاجة عن اللي حصل ورحمة امي اللي كنت ناوي اعمله معاه اعمله معاك
معتز لا متقلقش انا خلاص حاسافر يومين اختفي فيهم ومفيش حد حيعرف حاجة وده مش محبة لا ده خوف علي نفسي قبل ما يكون عليك
خرج معتز ليضرب هشام يده المضمومة في اول شيئا يقابله ماشي ماشي يا حازم يمكن لسه ليك عمر المرة دي بس اوعدك المرة الجاية لا وانا دلوقتي عارف كويس انا حاعمل ايه
دخلت احدي الممرضات لتجد امامها ندي الممسكة بيد حازم وقد راحت في النوم ادهشها هذا الحب للتتنهد بعمق وتقترب من ندي لايقظها
الممرضة يا مدام يا مدام ندي
ندي وهي ترفع رأسها لتري مكانها ايه ده انا نمت
الممرضة حضرتك ممكن ترتاحي في الاوضة التانية تقدري تتفضلي لسه شوية عقبال ما جوزك يفوق
تنهدت ندي وهي تقوم من مكانها هي الساعة كام دلوقتي
الممرضة الساعة 10 وعشرة
اتجهت ندي للغرفة المجاورة لغرفة حازم والتي كانت فيها مددت نفسها علي السرير في محاولة للنوم كانت في امس الحاجة لها
عصام في غرفة حازم
وهذه المرة في مكان ندي وهو ينظر لصديق طفولته وشبابه الذي ربما في اقرب فرصة قد يخسره اطال النظر الي وجه صديقه النائم فربما لن يستطيع النظر اليه مرة اخري اذا عرف الحقيقة
عصام يا ريتك تعرف انه كان ڠصب عني انا كنت مش واعي ومش داري بنفسي
ترقرقت بعض الدموع في عينه وهو يحاول التماسك ليتابع مكنتش فاكر انها حتجيلي شقتي صدقني يا صاحبي حاولت بس الشيطان غلبني سامحني يا صاحبي ولو اني عارف انه مينفعش بس يا ريتك تسامحني
تنهد بعمق وهو يحاول ان يبقي علي تماسكه طال الصمت وهو ينظر لصديقه الذي بدي وكأنه يحاول فتح عينه
ليخرج اخيرا صوت حازم في قمة تثاقله وتتمتم شفتاه وهو ينظر حاوله ندي ندي ندي
تهللت اسارير عصام ودادا محاسن وهم يقتربان من حازم
عصام ومحاسن حازم
محاسن وقد اشرق وجهها يا ما انت كريم يا رب
عصام بارتياح حمدلله علي سلامتك يا حوت
حازم بتثاقل انا فين وايه اللي جابني هنا
عصام يعني مش عارف بقي كده بردوا تسيب ندي وتروح تسهر مع العيال الالش دول
حازم باستغراب بس انا مكنتش سهران في حته
عصام باستغراب متبادل امال انت كنت فين
حازم وهو يحاول التذكر انا اخر حاجة فاكرها اني وقفت تاكسي عشان مرضيتش اخد عربيتي معايا بعد ما سيبت معتز ومش فاكر حاجة بعد كده
عصام انت قابلت معتز
حازم ايوة وقفت معاه قدام المطعم وسيبته بعد كده و رجعت علي الشالية
عصام وقد بدي مستغربا مما يسمع يعني انت مرحتش مع معتز في حته
حازم باستغراب قولتلك قابلته ومشيت والله العظيم سيبته ومشيت
دادا محاسن يا حازم انا لاقيتك مرمي قدام الشالية الساعة اتنين بالليل وانت شربان طينة وكمان الدكاترة قالوا انك واخد ممنوعات
حازم ممنوعات ايه يا دادا بس ومسروب ايه طب ده انا مشربتش ممنوعات زمان اشربها دلوقتي
كان حازم يحاول الاعتدال حين اعاد علي مسامعه ما قالوا لينتفض ولاتزال معدته تألمه
حازم هي ندي عرفت اني شربت ممنوعات ومشروب
نظر عصام والي دادا محاسن وبادلته هي الاخري النظر وهم لا يستطعان الاجابة ليعيد حازم سؤاله بصياغة اخري
حازم فين ندي يا جماعة لتاني مرة عايز اعرف هي عرفت ولا لا
عصام مهدئا طب اهدي دلوقتي واحنا اكيد حنعرف اللي حصل
ثم نظر لدادا محاسن روحي قولي لندي ان حازم فاق
حازم وقد بدي حزينا استني يا دادا بجد ندي مالها
عصام مفيش حاجة هي بس كانت زعلانة علشانك انت جيت المستشفي وانت بين الحياة والمۏت
نظر حازم لعصام وامتلك الهم قلبه لانه الي هذه اللحظة لم يعرف ما الذي حدث
في الغرفة التي فيها ندي كانت ندي تنهي صلاة الظهر وقد قررت ان تتجه الي غرفة حازم جلست دقيقتين علي سجادة الصلاة لتنهي الصلاة حينها قاطها صوت رسالة غير متوقعة
حلاوتك في لبس البوليس يا ريتني كنت انا العريس يا بختك يا حازم موزة بصحيح
انتفضت وقد افزعت من مكانها لم تكن تتوقع ابدا ان تأتيها رسالة بهذه الفجاجة كانت ضربات قلبها تعلو وتهبط لا يوجد معني للرسالة الا ان ما رأته بالامس كان صحيحا لكن من ارسالها هل رأها حقا بما كانت ترتدي هل صورها حازم لاصحابه ام وصفها لهم وحكي
انهمرت دموعها في لوعة لو ان حازم قد انحرف الي حد وصف زوجته او تصورها ولكنها كانت تشعر بغيرته يا الله
قاطعتها محاسن وهي تفتح الباب ليفزعها بكائها
محاسن مالك يا ندي
ندي مفيش يا دادا
محاسن مبشرة حازم فاق علي فكرة
ندي بتثاقل ماشي يا دادا
محاسن ماشي يا دادا ده انا قلت حتطيري من مكانك
ندي انا رايحة علي طول
بخطوات بطيئة خرجت باتجاه الغرفة المجاورة لتلقي نظرة علي حازم الذي ما لبث ان رآها حتي انخلع قلبه لدموعها ولوجهها الذي أنطفئ لم تستطع ان تنظر لعينه كانت تخشي ان تنظر باحتقار فلقد كان هذا حينها هو احساسها
نفيين بضيق اخيرا يا ندي ايه يا بنتي من لاقي احبابه نسي اصحابه
ندي وقد حاولت الا تبدي شعورها بالضيق لا ابدا بس الموبايل وقع مني واحنا بنتمشي علي البحر وعقبال ما حازم عرف يصلحه تاني
نفيين ماما كانت قلقانه عليكي وعايزة تكلمك
ندي هاتيها ايوة يا ست الحبايب
شريفة ايوة يا ندي انتي كويسة
ندي ايوة يا ماما التليفون بس اللي كان بايظ
شريفة وجوزك عامل ايه
ندي احنا كويسين اوي يا ماما بس انتي دعواتك
بدأت عين ندي تدمع
شريفة طب انتي بټعيطي ليه يا ندي
ندي اصلكم وحشتوني اوي يا ماما
شريفة طب انتم حترجعوا امتي
ندي يومين كده يا ماما ونرجع بس انا عايزكي تدعيلي
شريفة بدعيلك يا حبيبتي ربناا يجيبك بالسلامة
رن هاتفها النقال فنظرت الي الهاتف بابتسامة
اميمة الو اهلا يا اشرف بيه
اشرف اهلا يا انسة اميمة ها ايه اخبارك
اميمة ما انا اللي عندي قولته
اشرف يعني مفيش جديد
اميمة لو في جديد مش حاتأخر عليك ما انت عارف
اشرف طب تحبي تكسبي 5 الاف جنيه
اميمة في حد ميحبش بس ازاي
اشرف عدي عليا بكرة وانا اقولك
واخيرا الغرفة فارغة ربما دادا محاسن تصلي العشاء وربما عصام ايضا واخيرا هو وندي فقط
حازم مش ناوية تبصلي طب يا ندي
ندي وهي لا تستطيع النظر اليه حمدلله علي سلامتك
حازم بعتاب لسه فاكرة
ندي وهي تتنهد معلش
حازم انا عارف انك زعلانة مني لانك فاكرة اني سبيتك و روحت اسهر مع اصحابي وشربت اللي شربته بس والله يا ندي انا فعلا مرحتش في حتة عارف انك مش حتصدقني بس والله هي دي الحقيقة
ندي ببرود متشغلش بالك دلوقتي قوم بالسلامة وساعتها نبقي نتعاتب
حازم انتي بتخاوفني بردك ده يا ندي
ندي هو في حوت بېخاف انت ناسي انك حازم الحوت
حازم وقد امتلكه القلق حاسس ان في حاجة انتي مخبياها عليا في ايه يا ندي
ندي لا مفيش
انسحبت لتخرج خارج الغرفة وقالت وهي تخرج عايز حاجة
حازم بضيق شكرا
صباحا اتجهت لتجلس علي مكتبها وهي لا تعلم ماذا ستقول لعصام اذا سألها
زفرت بقوة وهي تجلس لتنظر في اوراقها
قاطعتها اميمة التي بدي انها اتت الان
اميمة صباح الخير يا نفيين
نفيين صباح النور
اميمة هو مستر عصام جه
نفيين لا لسه
اميمة واخبار مستر حازم ايه
نفيين كويس
اميمة انا رايحة الحسابات في اوراق كان طلبها مني مستر عصام امبارح حاشيك تكون خلصت
خرجت لتترك نفيين في الغرفة مشغولة بما في يديها حتي التفتت لما كان موجودا علي مكتبها
امسكته بيدها لتنظر اليه كان ظرف صغير مكتوبا عليه خاص بالانسة نفيين
فتحته لتجد فيه ميموري كارد نظرت لها وهي لا تفهم من وضع لها هذا الظرف وما هو محتوي هذه الميموري
تنهد ت وهي تحاول وضعها علي هاتفها لتعرف ما بيها
دقائق وشعرت برجوع اميمة باستأذنت
نفيين انا رايحة الحمام اوكي
اميمة وقد كانت تمني نفسها ان تعرف ما كان بالظرف اوكي
خطوات الي الحمام دخلت واغلقت الباب لتري ان الميموري كان عليها فيديو قامت بتشغله لتجد نفسها امام عصام وقد بدي عليه السكر وامرأة و
وضعت يدها علي فمها وهي تغمض عيناها اوقفت الفيديو قبل ان يكتمل واقتربت لاقرب حائط لتستند عليه فاضت عيناها بالدموع وفهمت حينها انها كانت مخدوعة وان عمها كان محقا
لحظات كان عصام يدخل الي مكتبه بعد ما عاد من شرم الشيخ الي منزله ثم عمله وبالطبع لن يخبر نفيين بما حدث
عصام لاميمة صباح الخير
نظرا الي مكتب نفيين امال انسة نفيين لسه مجتش
اميمة لا جت دقايق وتكون هنا
عصام اول ما تيجي خاليها تدخلي
اميمة تحت امرك يا مستر عصام
غمرت وجهها بالماء واتجهت لعملها
اميمة مستر عصام عايزك
نفيين وقد بدت مهمومة طيب
اميمة بفضول في حاجة يا نفيين
نفيين لا ابدا
الي مكتب عصام
نفيين بضيق صباح الخير يا مستر عصام
عصام بلهفة صباح النور انا زعلان منك علي فكرة مش كان المفروض حد يبلغني رد
—
الجماعة عليا
نفيين ما هو السكوت يعتبر رد يا مستر عصام
عصام بتوتر قصدك ايه
نفيين قصدي انه مش لازم يكون الرفض واضح السكوت بتفهم منه الرفض
عصام وهو مصډوم رفض
نفيين وقد عقدت ذراعيها امام صدرها انا كنت متوقعة ان حضرتك فهمت لوحدك من طريقة عمي في الردود عليك
عصام انا كنت فاكر ان انتي
قاطعته نفيين الحقيقة انا مرتبطة يا مستر عصام وخلاص حاتخطب لزميل ليا كان معايا في الكلية عقبالك
عصام پانكسار مبروك
وقبل ان ترحل التفتت مرة اخري
نفيين تسمح تقبل استقالتي يا مستر عصام
عصام بضيق ليه بس يا انسة نفيين
نفيين اصل خطيبي مش عايزني اشتغل اصله بيغير عليا اوي
عصام طب ممكن تستني لحد ما اقدر اشوف حد تاني
نفيين ممكن بس لحد اول الشهر
في الغرفة المجاورة له من اجل صلاة الظهر صلت وانتظرت لتختم الصلاة ثم اتجهت الي هاتفها
امسكت ندي الهاتف وكأنها باتت في توقع تنتظر رسالة اليوم وما هي الا لحظة وانخلع قلبها مع صوت ارسال الرسالة
فتحتها لتقرأها و تجد تعرفي الفستان الابيض التوب القصير ده كان حياكل من جسمك حته حقيقي يا بخت الفستان الابيض
تنهدت وقد امتلكها الغيظ شردت وهي تطأطأ قدمها من شدة التوتر لم تعد تحتمل اكثر من ذلك كلمة ولن تنتظر ولو لحظة انطلقت باتجه غرفة حازم فاليوم ستحسم امر كل شئ حتي لو علي حساب استمرار حياتها اطرقت الباب ودخلت لتجد حازم يصلي الظهر تنهدت وهي تنظر لمن يصلي
انهي صلاته ليلتفت لها
حازم بابتسامة صباح الخير يا حبيبتي
ندي بتوتر حازم ممكن اتكلم معاك
حازم ومينفعش الكلام في بيتنا
ندي بتوتر اصلها بالنسبة لي مسأله حياة او مۏت
تلك النظرة التي باتت علي وجهها ولم يفهم معناها شعر ببالغ التوتر الذي كانت عليه اقترب نحوها خطوات محاولا ان يحتويها بيديه خطوات منه باتجه الباب اغلقه وهويجذبها نحوه بحنان
حازم انا عارف انتي عايزة تسأليني علي ايه
ندي وقد ابعدت يديه عنها يا ريت فعلا تكون عارف وتوفر عليا التفاصيل اللي توجع
حازم وقد افزعه انها ابعدت يده عنها للدرجة دي مش طايقني يا ندي يا حبيبتي اقسملك اني مرحتش مع اصحابي ومشربتش حاجة
ندي بضيق وقد بدت تنهمر بعض دمعاتها انا مبقاش فارق معايا اذا كنت رحت او مرحتش انا عايزة اسألك سؤال واحد وعايزة عليه اجابة صريحة
زفر حازم وهويتجه الي سريره ليستريح عليه وقد بدي متعبا تممد ثم نظر اليها اسألي يا ندي
ندي انت اتجوزتني ليه يا حازم بيه
شعر حازم بسخرية السؤال ولم يفهم باي اجابة يرد صمت لحظة ليقطعهم صوت طرق الباب
بضيق بالغ نظرت ندي الي الباب كمن كانت تنتظر الاجابة بفارغ الصبر لكنها مضطرة ان تتجه لتفتح
الممرضة صباح الخير
ندي و حازم صباح النور
ناظرة الي حازم لا ده حضرتك اتحسنت ماشاء الله
حازم الحمد لله
اخذت تقيس النبض والضغط حتي اتي الطبيب
الطبيب صباح الخير اخبارنا ايه انهارده
حازم لا احسن الحمد لله بس ساعات بحس بالم في معدتي بس بسيط
الطبيب انت بس ترتاح كويس وكمان تتبع الارشادات اللي قولنا لمدام ندي عليها
حازم طب انا كنت عايز اخرج
الطبيب بسرعة كده زهقت مننا
حازم مدام المدام عندي حتعمل الارشادات يبقي العلاج يكمل في البيت
الطبيب طب زي ما تحب انت ممكن تخرج انهارده بس الراحة يا استاذ حازم في السرير واذا حصل اي حاجة تليفوني مع مدام ندي كلموني علي طول
غارد الطبيب الغرفة وتابعته الممرضة وتابعتهم ندي لتعد لمغادرة المستشفي لم تلتف الي حازم فقط قالت
ندي حاحضر حاجاتنا مع دادا محاسن عشان نمشي
خرجت ليبقي حازم في الغرفة وحده ليفكر مرة اخري في سؤالها
اتجوزتني ليه يا حازم بيه
لتخرج اجابته من قلبه الذي امتلأ بالضيق انتي اللي عشت سنين بدور عليها يا ندي انتي اللي اتمنت اني اعرف الحب علي ايدها انتي اللي دوئت معها طعم الحلال ونضفته اتجوزتك عشان انتي بالنسبالي كل حاجة صدقني بحبك قوليلة و قوليلة اوي
تنهد وهو يتبع بس يا ريتك تصدقي
في مكتبه تركته تمزقه الغيرة تارة والحيرة تارة اخري كان لديه شعورا واضحا انها تحبه لكنه شعورا خادعا فاليوم تقول امامه انها لم تكن تحبه ولكنه عندما سألها هل يوجد احد اجابت نافية هل كانت تستهزئ به ضړب المكتب بكف يده لابد ان يفهم ما الذي حدث
اما نفيين فكانت تحاول التماسك رغم التمزق الشديد الذي كان فيه قلبها حاولت كتمان دموعها ولكن من ان لاخر كانت تبغتها دمعة لم تستطع ايقافها تنهدت بعمق فشعرت بها من تجاور مكتبها
اميمة انتي مش علي بعضك خالص في ايه مالك
نفيين مفيش هو انا ممكن اروح يا اميمة
اميمة اه ممكن انا اكمل شغلك بس استأذني مستر عصام وروحي
قامت من مكانها مرة اخري باتجه مكتبه طرقت الباب وفتحته متلاشية النظر اليه
نفيين ممكن بعد اذنك اروح لاني تعبانة شوية
عصام وقد قام من مكانه اتجه الي الباب واغلقه لاول مرة ثم نظر اليها وقبل ان يتحدث نظرت هي الي الباب المغلق وقالت
نفيين بانزعاج حضرتك قفلت الباب ليه
عصام مهدئا ابدا بس في حاجة مهمة عايز اسألك عليها
نفيين اعتقد ان الكلام بينا خلص
عصام لا لسه مخلصش نفيين انا قبل ما اجي البيت سألتك في حد ولا لا قولتيلي لا مفيش صح ولا لا
نفيين بتلعثم انا مش فاهمة ايه لازمة التفاصيل دي مدام انا رفضت الموضوع سواء في او مفيش مش حتفرق
عصام لا تفرق وتفرق كتير علشان لو مفيش حد تاني يبقي ده معناه انك زعلانة مني بسبب حاجة حصلت او حد قال لعمك حاجة وفي الحالة دي من حقي اعرف علي الاقل ادافع عن نفسي لكن لو في حد تاني يبقي انتي كنتي بتلعبي بيا يا انسة نفيين بتدخليني بيتكم وانتي في حد تاني في حياتك بتقولي حاجة وتقولي لغيري حاجة وانا متأكد ان دي مش اخلاقك ياريت تقوليلي الحقيقة الحقيقة و بس
نفيين طب ممكن نتكلم وقت تاني
عصام يعني في حاجة فعلا
نفيين ارجوك يا عصام سيبني امشي انهارده ونتكلم وقت تاني
عصام توعدني
نفيين اوعدك
كان يعتدل علي سريره واخيرا وصلوا الشالية بعد حوالي اربعة ايام في قلق وتعب نظر الي ندي التي كانت تخرج ملابسه لتضعها في الدولاب لم يستطع النظر الي شيئا غيرها رغم انها لم تنظر له منذ ان خرجوا من المشفي انهت ما كان بيدها حينها انتظر اقتربها لكنها توجهت لتخرج من الغرفة لم تنظر اليه وقالت بصوت خاڤت
ندي الموبايل جانبك لو عوزت حاجة رنيلي انا او دادا محاسن
حازم ببعض الحزن استني يا ندي انا لسه مجوبتش علي سؤالك ولسه مكملناش كلامنا
ندي وهي لا تزال في مكانها ارتاح دلوقتي والايام جاية كتير سبق وقولتلك مصيرنا نتعاتب ومصيرنا نتكلم
حازم وتفتكري اني ممكن ارتاح وانتي في اوضة وانا في اوضة تانية تفتكري ممكن ارتاح وانا مش عارف اثبتلك ان شكوكك فيا مش في محلها ندي انا عايز اتكلم دلوقتي
تقدمت خطوات لتقف امام السرير اخيرا نظرت له بعد كل هذا الوقت من تلاشي النظر
ندي الدكتور قال انك لازم ترتاح اوعدك اول ما تخف نقعد ونتكلم
حازم اديكي قولتي بنفسك الدكتور قال لازم ارتاح وانا مش حارتاح الا لما اعرف في ايه ودلوقتي
ندي وهي تجلس علي طرف السرير مفيش حاجة انا فعلا زعلانة منك علشان سيبتني وروحت لاصحابك وسهرت معاهم
حازم وهو يحاول ان يمسك يدها بس انا سبق وقولتلك اني مرحتش معاهم اقولك ايه اللي حصل يا ندي
ندي ببرود وهي غير مصدقة قول يا حازم
حازم وتصدقني
ندي بشرود ايوة
بدي حازم يسرد عليها المكالمة التي كانت بينه وبين معتز وما عرفه من ان رفقائه كلهم في شرم ويريدون الاحتفال به لحظات بعد اتنهاء المكالمة شعر بالقلق اكثر شيئا اقلقه انهم سيحاولون دخول الشالية باي ثمن ما لم يذهب اليهم حينها فكر ان يأخذ ندي ويسافر مكان اخر وذلك فعلا ما نوي عليه وفي يومها ولكن ليقطع عليهم الطريق قرر اولا ان يذهب لمكان المطعم
فلاش_باك يوم الخميس الماضي
لحظات و توقف حازم امام مطعم كريستالة
معتز انا قولت الحوت لازم حيجي يعني حيجي الشلة كلها طلعت علي الشالية اياه
حازم بضيق انتم عايزين ايه بالظبط
معتز حنعوز ايه غير بس نحتفل بيك يا برنس عايزين نرجع ليالي زمان معاك بقي
حازم بضيق وعصبية زمان ده خلص تنساه واللي حيفكر يقرب من الشالية اللي انا في انا ومراتي انا حقطع رجله
معتز بتوتر طب اهدي خلاص يا عم من امتي انتي حمقي كده
زفر حازم بشدة اسمع يا معتز انا لا جاي اسهر ولا حتي ناوي اعرفكم تاني وجت احذرك وكلامي من لساني عايزه يوصل للباقيين مااشوفش وش واحد فيكم في شرم ولا حتي بالصدفة في حتة تانية غير عندي ماشي
معتز خلاص يا حازم
مرة اخري بعد ما انهي حواره مع معتز يكمل حازم ما حدث
حازم بعدها سيبته وركبت تاكس وعملت كده لاني كنت عايز اوصل بسرعة واخدك ونسافر اي مكان تاني ومكنتش ناوي اقولك علي الشلة القديمة كنت ناوي اقولك ان عاملك مفاجأة واننا حنروح حتة تانية غير شرم
بس مش فاكر بعدها ازاي كل اللي حصل حصل صدقني يا ندي ده كل اللي حصل
زفرت ندي وهي تحاول ان تفهم هل عليها ان تصدقه ام لا
ندي طب ارتاح دلوقتي وبعدين نتكلم
امسك بيدها في محاولة منه لايقافها
حازم طب انتي مصدقاني
ظلت ناظرة اليه وهي تشعر انه بامس الحاجة الي اجابتها
ندي بتردد مصدقاك
خرجت لتتركه يستريح بعض الوقت في غرفته وتوجهت الي الغرفة المجاورة كانت تتمني هي الاخري ان تستريح ولكن ما سرده ازاد همها
لحظات اخرجت حاسوب حازم مرة اخري واخرجت الفلاشة ووضعت هاتفها امامها كل ما ارسل اليها علي سريرها وبدأت في سرد الاسئلة علي نفسها بنظرية الاحتمالات
طبعا في احتمال كلام حازم يكون صح وممكن يكون كلام اللي بعت صح بس لو اللي بعت الحاجة دي كلامه صح ليه دلوقتي حازم غير كل تصرفاته ليه متمسك بيا او علي الاقل انا حاسة كده ولو حازم كلامه صح فمن الاساس مين اللي بيبعت الحاجات دي وبيبعاتها ليه زفرت بشدة وتوجهت الي الشرفة لتنظر الي البحر لعل البحر ينسيها ما ضاق به صدرها
في منزله وامام حاسوبه وكل همه اليوم هي فلاشته الجديدة التي يعدها وسوف يرسالها وعن قريب لندي هذه المرة لن تكون من اجل حازم بل من اجلها هي وبصورها هي جلس من حين لاخر يحتسي من زجاجة البيرة التي تجاوره ودخان سجائره قد عبئ المكان تنهد لتخرج انفاسه من اعماقه ولا تزال صور ندي رغم انه
—
هو من فبركها بيده تثير كل جوارحه ككلب يلهث من شدة الظمئ
احتسي مرة اخري من الزجاجة المجاورة ولا تزال عينه محدقة بوجهها نظر اليها و هو يقول لنفسه هي دي اللي فضلها حازم علي نيرة هي دي اللي عايز يعملها سيدة مجتمع ماشي لا وكمان بتحب حازم وحازم بيحبها
كل حاجة حازم وكل حاجة لحازم لا وحتي المۏت بتنجي منه عموما يا حوت ندي لما تشوف الصور دي حتعرف قيمتها عندك وساعتها مش حتطيق تبص في وشك و وانا مصورتش حاجة انت اللي صورت لصاحبك الغلابة عشان يملوا عنيهم و قريب اوي اوي يا ندي حتبقي معايا انا سواء رضيتي او حتي كان ڠصب عنك عشان الفلاشة دي لو مجبتكيش لحد عندي ساعتها اعملك سيديهات واوزعها وبص شوف مرات حزام محفظة القران اللي فاكرة نفسها احسن من نيرة لا نيرة هي ندي وندي هي نيرة
عصام ايوة يا عمر ايه الاخبار
عمر ايوة يا عصام كله تمام
عصام عرفتلي معتز غطسان فين
عمر انا اللي متأكد منه انه مسافرش سألتلك حبايبي في المطار ومتأكدين انه لسه في مصر بس فين لسه شوية
عصام ارجوكي يا عمر قب واغطس واعرفلي مكانه ومهما كان التمن اعرف الواد ده غطس فين
عمر مادام مهما كان التمن خلاص اديني لحد الساعة 7 مساءا وانا اكيد حاجبلك قراره
بعصبية بالغة فتح باب الغرفة ليقف مقتربا من السلالم ليأتي صوته الهادر مزلزلا اركان الشالية
حازم دادا محاسن يا دادا محاسن
اتيت فزعة علي اثر الصوت في ايه يا حازم يا ابني ايه اللي حصل
حازم بعصبية بالغة لمي هدومك وهدومي وحضري كل حاجة حننزل مصر دلوقتي حالا
محاسن ايوة يا ابني بس ازاي احنا لسه الدكتور قايلك لازم راحة وبعدين عصام كان
حازم ولا يزال علي عصبيته سمعتي اللي قولته مش عايز كتر كلام اتفضلي ساعة ويكون الشالية مقفول
محاسن حاضر يا ابني
بينما كانت هذه حالته انطلق كاسرا بيده الباب من فرط عصبيته فتح دولابه ودفع بحقيبته علي السرير وكأن براكين اشتعلت بداخله لحقته ندي وهي تحاول تهدئته لتري منه الوجه الاخر الذي لم تكن تتوقع وجوده من كلتا ذراعيها اجتذبها وظل ممسكا بها بين يديه
حازم ليه مقلتليش علي الرسايل القڈرة دي ليه مقولتليش من اول ما فوقت ان في حد بيبعتلك حاجات زي دي كنتي مستنية ايه يا ندي عشان اعرف
ندي بتوتر ودموعها تنهمر كنت عايزني اقولك ايه يا حازم اقولك انك سكرت وسط اصحابك وطلعت اسرار علاقتنا ليهم
حازم انتي اصلا مصدقة ان انا سكرت وحكيت لصحابي علي حياتنا
ضړب كفا بكف وهو يتمتم انا لازم اعرف ايه اللي حصل اتفضلي روحي لمي هدومك حنمشي دلوقتي
ندي طب و احنا حنسافر ازاي الدكتور قال لازم ترتاح في السرير
حازم انتي متخيلة بعد اللي شوفته ده ممكن ارتاح او اقدر انام
ندي طب اهدي حتي نستني لبكرة لحد ما عصام يجي يوصلنا
ضاربا يده بالحائط من فرط عصبيته روحي حضري نفسك يا ندي يلا
ضړب بكفيه وجهه غير مصدق ابدا هل خدره هل سكر هل هو من ڤضح لهم زوجته لم يكن يتخيل ان يدخل الغرفة علي ندي ويجد هذه الاشياء علي سريرها وهولا يعرف من ارسالها
الي هاتفه ليجري اتصالا ولا يزال علي عصبيته
حازم ايوة يا عصام عرفتلي الزفت اللي اسمه معتز فين
عصام وقد كان خارجا من الشركة عائدا الي منزله حازم قولتلك متشغلش دماغك بالموضوع ده انا حتصرف
حازم عصام انا مش عايزك تدخل انت انا عايز اعرف مكانه ودلوقتي وبس ارجوك يا عصام
عصام في ايه يا حازم مالك يا اخي قولتلك اهدي حاعرف وابلغك
حازم انهارده يا عصام انا راجع انهارده
عصام راجع ايه يا مچنون طب استني وانا حاجي اوصلك
حازم حاكلمك تقولي عرفت هو فين باي تمن
عصام طب يا حازم بس اهدي وسوق براحة وانا بكتير علي الساعة 7 حاكون عرفت
اشرف ايه الاخبار يا اميمة
اميمة انا حطيت الظرف لنفيين انهاردة زي ما حضرتك قولت
اشرف طب وايه الاخبار
اميمة بخبث من ناحية ايه
اشرف من ناحية نفيين كان باين عليها ايه
اميمة كان شكلها مضايق بس انا كده كده معرفش الظرف كان فيه ايه
اشرف عايزة تقنعني ان انك مشوفتيش اللي في الظرف
اميمة عيب يا اشرف بيه
اشرف طب حازم رجع ولا لسه
اميمة لا لسه
اشرف طب فاهمة اول ما يرجع حتعملي ايه
اميمة الظرف اللي يخص مستر حازم معايا
اشرف طب لما يرجع زي ما اتفقنا
اميمة متقلقش يا مستر اشرف اول ما يرجع حيستلم الظرف زي نفيين بالظبط
ساد الصمت طوال الطريق الا من صوت محرك السيارة العالي ومحاولات فرط السرعة من ان الي اخر علي امل الوصول باقصي سرعة ممكنه
اخيرا وصلا الي الفيلا فيلا الصاوي لم يعلم احد بوصولهم ولم تكن فريدة في المنزل ولوجي لا تزال في منزل ندي تقييم مع نفيين ومن ان لاخر كانت تأتي الفيلا لجدتها من اجل الذهاب الي النادي لحضور تمرينها
نزل حازم من السيارة ونادي حارس الفيلا ليأتيه مسرعا انزل معه الحقائب و لم ينظر الي من كانوا معه نظر الي محاسن اطلعي مع ندي وعارفيها اوضتها
عاد ليركب سيارته نظرت له ندي
ندي بقلق انت رايح فين
زفر حازم و هو ينظر لندي حتعرفي يا ندي
ابعدها عن السيارة وادار محركها ليتجه الي الرحيل ظلت ندي تنظر دون ان تفهم الي اين سيذهب لم يكن لدي حازم رد علي كم الاسئلة المطروحة في عيناها تاركها باسألتها وغادر
نظر في الساعة التي كانت السابعة والنصف واعاد الاتصال بعصام الذي كان قد علم بمكان معتز ولكنه لم يرد ان يعلمه
حازم عرفت هو فين
عصام عرفت بس مش حاقولك غير لما اعرف ناوي علي ايه
حازم متعصبنيش يا عصام قولي وبس هو فين
عصام انا ليه حاسس انك عصبي انت حتعرف منه ايه اللي حصل ايه لازمة العصبية دي وبعدين انا ناوي اجي معاك
حازم معلش يا عصام الموضوع ده يخصني وانا عايز اخلصه لوحدي اخلص يا عصام معتز فين
عصام قاعد في شقة المعادي
حازم وده جاب مفتاحها منين
عصام مفتاحها مع اشرف وهشام بس
حازم طيب
اغلق هاتفه دون كلمة اخري وقذفه الي جواره بينما عصام ظن انه لا يزال يكلمه
عصام الو حازم حازم