أنتِ حياتي
سارة مجدي
– انا لله وانا اليه راجعون …. اهدى يا رحاب مش كده …. متعذيبهوش بالصويت … واخذها وخرج من الغرفه لم تستوعب ما حدث كل شئ تم بسرعه إجراءات الدفن والغسل …. والتصاريح …. كل شئ تم … والان هى هنا تقف امام قبر ابيها تبكى فراقه … وخسارته … تبكى قلبه الكبير … تبكى حبه وحنانه…. تبكى سند رحل ولن يعود …تقدم منها سلطان قائلا
– مش يلا انت اكيد محتاجه ترتاحى …. ثم نظر الى قبر الرجل وقال … الله يرحمه ويحسن اليه … ورفع يده يقراء الفاتحه ثم مسح بكفيه وجه وعاد اليها بتركيز قائلا
– يلا .. الليل هيدخل علينا دلوقتى خلينا نتحرك علشان نلحق نجهز العذا
مشت بجانبه فى صمت … وهو لم يجد كلمات يواسيها بها .. الامر كله عجيب … هى زوجته ولكن لا يعرف كيف يتكلم معها ركبت بجانبه
سيارته القديمه ….. وتحرك بها لا هى تعلم الى اين سياخذها … حتى هو لا يعرف كيف يتصرف ولكن قال اخيرا
– انت طبعا عايزه تعملى عزا لابوكى…. هنفضل فى بيت الاسطى محمود الثلاث ايام بتاعه العذا و كمان الناس تعرف اننا اتجوزنا يعنى … وبعد كده تنورى بيتى الى هو بقا بيتك دلوقتى
هزت رأسها بنعم …. وعم الصمت السياره حتى وصلوا الى الحاره …نظر اليها قائلا
– اطلعى انت الشقه وانا هتكفل بكل حاجه متقلقيش
هز رأسها مره اخرى بنعم دون حديث وفتحت باب السياره وترجلت منها … واختفت خلق باب البيت ركن السياره بجانب الطريق … وترجل منها وتوجه مباشره الى مقهى المعلم طه كبير الحى
واخبره بما حدث نادا المعلم طه على صبيه دقدق … وأمره بمساعدة سلطان … فى تجهيز سردق العذاء وارسل فى طلب اثنان من شباب الحاره للمساعده ايضا … فى خلال ساعه كان كل شئ على وشك الانتهاء … العمال فى سردق العذاء انهو كل شئ واصبح جاهز لاستقبال المعذين … وامتلئ الصوان بالمعزين وامتلئت الشقه بنساء الحاره جميعا …. منهم من جاء لتقديم العذاء … ومنهم من سمع بزواج رحاب من سلطان واردت التاكد … ومنهم الشامت والحاقد والمحب …كانت تسمع همهمات النسوه عنها من تقول انها نصبت شباكها حتى توقع بسلطان … ومن تقول انه تزوجها شهامه … ومن تقول انه تزوجها حتى تمر محنه موت ابيها ثم سيتركها …..ومنهم من تتمنى ان تلحق بوالدها حتى تتخلص منها … حتى يصبح سلطان متاح لها …. ومنهم من اراضت اخافتها من سلطان قائله انه لا يحب دلع الحريم وبكل تاكيد هى لن تتحمل ضر,به لها يوميا………ومر اليوم رحلت جميع النسوه وظلت رحاب على جلستها لم تتحرك … لم تاكل شئ منذ الصباح .. لم تتكلم كلمه واحده من بعد موت والدها …. دخل سلطان البيت ولااول مره بدون وجود الاسطى محمود . ظل ينظر الى تلك الزهره الحزينه تنحنح بصوت مسموع . فرفعت رأسها تنظر اليه وبدون شعور منها وقفت على قدميها تنظر اليه فى صمت تقدم بخطوات قليله حتى اصبح امامها مباشره وعندما رفع يده ليربت على كتفها … تراجعت هى الى الخلف بحركه مباغده ورفعت يدها امام وجها فى خوف من صفعه تهوى عليه تشنجد يده فى الهواء هل ظنت انه يضر,بها من اين لها بهذه الفكره عنه لم ينزل يده بل اكملت طريقها الى كتفها يربت عليها فى حنو ..قائلا
