أنتِ حياتي
سارة مجدي
فى نفس الوقت كان سلطان جالس بالغرفه على الأرض بجانب باب الغرفه يستمع الى صوت حركتها فى المطبخ ولا يستطيع الخروح … تذكر امس … وتلك القبله التى ردت الى قلبه نبضه…. لولى ذلك الطعم المالح لدموعها … الان هى خائف حقا … هل كرهت تلك القبله … ام خافت منه … هل شعرت بالتقزز والقرف …. لا يعرف ويبدو أنه لن يعرف ابداى… وها هو يجلس هنا خائف من المواجهه…. ماذا يفعل … كان هذا السؤال هو ما يشغل باله
وقف على قدميه وقرر الخروج اليها … ويتعامل بطريقه عاديه …فتح الباب وخرج وتوجه مباشره الى المطبخ
كانت تقف فى مواجه الثلاجه تخرج منها بعض الأشياء
تنحنح بصوت منخفض ثم قال
– صباح الخير
التفتت اليه مع ابتسامه مشرقه واجباته قائله
– صباح النور …. اتخرت فى النوم … على العموم الفطار جاهز جهز نفسك علشان تفطر وتروح الورشه
ابتسم اليها وقال
– انت بتسربى قطه…. متقلقيش الصنيعيه هناك .. الورشه مش مقفوله
اومئت بنعم وبدأت فى تريتب الأطباق على الطاوله … سحب سلطان الكرسى وجلس وهو يقول
– تسلم ايدك
– تسلم من كل شر
عم الصمت قليلا من الوقت حتى تكلمت هى قائله
– سلطان ….
رفع عينه اليها فى اهتمام وقال
– نعم
ارتبكت قليلا وظلت تفرق يدها … سبت نظره عليها دون كلمه اخرى فى انتظار ان يستمع الى ما تريده … واه من ما ستقول .. قلبه ينتفض قلقا ..
تهدت بصوت عالى .وذكرت الله فى سرها وقالت
– انا …. انا…. انا عارفه انك صابر عليا وده من كرم اخلاقك … عارفه ان ليك حقوق وانى مقصره معاك … بس انا …. انا. انا بدأت احس معاك بالامان …. انت طيب اوووى …. و..و … حنين و. انا كنت عايزه اقولك يعنى … ان انا …. انا
اتعوت عليك وعلى وجودك معايا ديما … و.. وووو يعنى ممكن ترجع تنام فى سريرك يعنى
انا هعمل شاى
ووقفت سريعا بخجل واضح
ابتسم سلطان فى سعاده … تنهد براحه واغمض عينه بشعور بالراحه ثم وقف على قدميه واقترب منها وضمها حتى اصبح ظهرها ملاصق لصدره وقرب فمه من اذنها وقال
– تعرفى انا اول مره شفتك فيها امتى
هزت راسها بلا والخجل سوف يجعلها تتلاشى
– اول يوم ولدك اشتغل مع والدى كنتى معاه .. ومن وقتها وانا اتعلقت بيكى … حسيت انك جيتى الورشه علشان تسرقى قلبى وتمشى ….
ومن وقتها مشفتش بنات غيرك .. قلبى ملكك من وقتها ..ولاخر يوم فى عمرى ….