أنتِ حياتي
سارة مجدي
سكتت تستسمع الى رحاب … وهو بالخارج يشعر بنار تحرقه من الداخل .. هل هذا ما تشعر به عدم الامان بجانبه … هل هى فاقده للثقه لهذه الدرجه نكس رأسه فى حزن حقيقى .. كان يعلم ان امه لا تحب فاطمه .. ولكن ان تقول لها هذا الكلام لهو شئ مؤلم له هو فكيف تشعر هى
عاد يستمع لصوتها الباكى وهى تقول
– انا بحبه اووى يا رحاب ومش قادره انام وهو زعلان منى … ده اكل بره اول مره يعملها من يوم ما اتجوزنا … وانا كنت مستنياه علشان اصالحه .بس واضح انه زعلان منى اوى
ابتسم فى شجن …. واستمع لها تكمل
– اوعى تقولى حاجه لسلطان …. مش عايزه النفوس تشيل من بعضها …. وهما اصحاب عمر …مش هفرقهم انا
ثم صمتت لبعض الوقت ثم قالت
– ماشى لا خلاص هنام …. طيب سلميلى عليه. … تصبحى على خير
لم يعد يستمع الى شئ … ظل واقف لبعض الدقائق ثم ابتسم فى سعاده وتحرك سريعا عائدا الى المطبخ .
اعاد تسخين الطعام واحضر حامله طعام كبيره ووضع عليها الطعام واحضر زهره بلاستيكيه لعدم توفر الزهور الطبيعى الان
كان لابد ان يحضر لها زهور … هل احضر لها زهور من قبل هو لا يذكر ذلك …. كم هو بخيل فى مشاعره معها
كان يحدث نفسه ويوبخها ويلومها
ثم حمل ذلك الحامل بما عليه … وتوجه الى غرفتها طرق الباب بقدمه فاستمع الى صوت حركتها تتقدم من الباب
حين فتحت الباب كانت كل علامات الاندهاش على وجهها
ابتسم وقال
– تقيله على فكره
تحركت سريعا وفتحت الباب جيدا حتى يستطيع الدخول
وضع حامل الطعام على الطاوله ووقف امامها قائلا
– متهونش عليا البطه تنام من غير عشا …. ولا تنام وهى زعلانه منى
ابتسمت وعيونها تمتلئ بالدموع ….
اقترب منها وضمها الى صدره بقوه …وقال
– انت اغلى حاجه عندى فى الدنيا انت الحاجه الوحيده الى اخترتها بكل ما فيا … اوعى فى يوم تشكى فى حبى ليكى … ولا تفكرى للحظه ان حبى ليكى ممكن يقل … او ان ممكن ابعد عنك … يوم ما ابعد اكون ميت
وضعت يدها على فمه وهزت رأسها بلا ودموعها تسيل فوق خديها … لم تستطع التحمل وارتمت بين احضانه
تبكى وتبكى خوف وحزن … وقلق قاتل
ظل يربت على ظهرها وهو يلوم نفسه ويعاتبها اين كان وكل تلك الهواجس تسكن قلبها …. اين كان وكل هذا الخوف يذيد بداخلها اين كان وقت كانت تتحمل الاهانات من امه . لقد كان غافلا .هذه هى الحقيقه
أبعدها قليلا عن حضنه دون ان يبعدها حقا وابتسم فى مشاغبه وقال