أنتِ حياتي

سارة مجدي

– يا رحاب … انا رجعت
وجدها تخرج من المطبخ بملابس بيتيه عاديه ولكنها عليها جميله جدا
وقفت امامه تنشف يدها من الماء وهى تقول بخجل
– حمدالله على السلامه
ابتسم لها فى حب وقال
– الله يسلمك ….
واشار بيده الى ما يحمل وقال
– عديت على السوق وجبت شويه حاجات ولو فى حاجه ناقصه اكتبهالى فى ورقه واجبهالك ان شاء الله
اجابته بخجل يوجع قلبه لاحساسها انها ضيفه فى بيته
– ربنا يوسع رزقك ويكرمك يارب
نظر اليها بتركيز وقال
– ربنا يرزقنى برزقك مش انت مراتى بردو ولا ايه

احمرت وجنتاها واطرقت براسها الى الارض تكلم هو قائلا

– متوطيش راسك ابدا …. وبعدين هو مش انتى مراتى بردو .. ولولا الظروف … كنت عملتلك اكبر فرح فى المنطقه كلها و ربنا يعلم الى فى القلوب
مدت يدها تاخذ منه الاكياس فى محاوله لانها هذا الموقف المحرج ولكنه ابعد يده قائلا

– تقال عليكى … انا هدخلهم
وتحرك سريعا فى اتجاه المطبخ وهو يقول

– انت طابخه ايه ….ايه الروايح الحلوه دى … تسلم ايدك

– انا لاقيت بطه حطه فى الفريزر مولخيه وكان فى فراخ فعملت شويه مولخيه و رز وفراخ وسلطه

قالت ذلك واطرقت براسها ارضا فى احراج واضح من فرك يديها فى بعضهما البعض

اقترب منها وقال بصوت حانى

– تسلم ايدك … كان حلم انى ارجع من شغلى كده تعبان ومش قادر اقف على رجلى … و الاقى مراتى عملالى اكل حلو كده …. ده انا امى دعيالى
كانت تذوب بمعنا الكلمه …. حاولت التخلص من ذلك الموقف فقالت
– تحب اجبلك مايه سخنه تحط فيها رجلك علشان ترتاح

ضحك بصوت عالى وظل ينظر اليها ثم قال

– كتر خيرك …. بس هو ده الى انت فهمتيه من كل كلامى …. على العموم انا هروح اغير هدومى على ما تجهزى الاكل اصل انا جعان جدا ….. واقع

وغمز لها ثم تحرك وخرج من المطبخ وقتها اخذت نفس طويل وصعب وكئنها لم تكن تتنفس فى حضوره

ظلت على وقفتها قليلا حتى استطاعت التحرك وافراغ محتويات الاكياس ووضعها فى اماكنها
وبعد ان انتهت منهم بدئت فى وضع الطعام فى الأطباق ووضعها على طاوله السفره
وظلت واقفه بجانب كرسى السفره تنتظر ان يخرج من غرفته

حين دخل الى الغرفه وجد لها رائحه رائعه السرير عليه مفرش وردى جميل … والشباك عليه ستائر جميله الشكل …. اين هذا من غرفته القديمه سرير غير مرتب وملابس ملقاه فى اى مكان ولكن ما جعله يقطب جبينه فى ضيق انه وجد حقيبتها كما وضعها صباحا فى نفس المكان … تقدم سريعا وفتح كل ضرف الدولاب ووجده كما هو لم يتحرك منه اى شئ اغلق الدولاب بقليل من العنف ثم تحرك ليغير ملابسه

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *