نبضات لا تعرف المستحيل ج1
ابتسم لها مالك ولم يعقب، بل سحب مقعده في هدوء وجلس إلي جوار يوسف.
تنهدت بألم وجلست إلي جواره بصمت، بينما الجميع يهنئونها بعيد ميلادها، همس لها مالك: كل سنة و انتي جميلة يا جميلة.
اتسعت ابتسامتها وهتفت: وانت طيب يا مالك.
مال عليه يوسف الجالس إلي جواره و همس بصوت منخفض: هو ايه العلبة الحمرا اللي في جيبك دي يا مالك؟
ارتبك مالك وقال بصوت متوتر: دي هدية جميلة.
ابتسم يوسف بخبث: واشمعني انت اللي جبتلها هدية …… و الله بتحبها يا واطي.
قاطعه مالك بحدة: لأ مبحبهاش…. ثم أردف بتوتر: لو الهدية اللي هتفهما أني بحبها مش هاديهالها.
نظر له يوسف بتمعن: أديهالها يا مالك…. بس بطل تكابر واعترف لنفسك و ليها انك بتحبها.
زفر مالك في ضيق: قولتلك مش حاسس ناحيتها بحاجة….. المهم قولي انت عملت ايه مع باباك؟
تنهد يوسف بضيق: بابا مش موافق.
تعجب مالك: انا مش قادر اصدق ان جدتك وجدتها اخوات ومتعرفوش بعض غير من الجامعة و متعرفوش أصلا انكوا قرايب…. وليه باباك مش موافق أصلا.
يوسف: مش قادر أفهم في ايه بين بابا ومامتها…. ومحدش راضي يقولي ايه هي … ماما فجأة وشها قلب و تقولي بنت سارة لأ…. كأن كان في حاجة قديمة بينهم.
مالك: طيب ما تسأل صاحب باباك … مش انت بتقول زي الاخوات ويعرفوا بعض من زمان… يبقي أكيد يعرف كل حاجة و ممكن يساعدك.
قاطعهم شادي الذي أقترب منهم بوجه عابس، جذب مقعد وجلس في المنتصف بين يوسف و مالك و قال بضيق: انتوا ازاي محدش فيكوا يقولي ان حنين جاية…. عاجبكوا شكلنا كده؟
يوسف: احنا مكناش نعرف انها جاية… بس عادي يعني اكيد هتتقابلوا.
تألم شادي و هو يقول: انا باموت كل اما اشوف دبلة الزفت ده في ايديها…. وهي مبسوطة و بتضحك…. ببساطة كده نسيت كل حاجة بينا.
مالك: لازم تقتنع يا شادي أنها خلاص مبقيتش ليك، ولازم تعرف تتعامل معاها…. مش هينفع كل اما تشوفها متتكلموش وكل واحد يبص في حتة و يقلب وشه.
يوسف: مالك عنده حق… أصل أكيد هتتقابلوا يعني في أي مكان.
شادي: انا مش عايز اتعامل معاها زي الاصحاب وانا بحبها.
يوسف: لو كانت بتحبك زي ما بتحبها مكنتش اتخطبت لواحد تاني.
مالك: متلومش عليها يا يوسف وهو قالها مش هيتجوزها…. هي من حقها تكون ليها بيت و أولاد.
اعتري الضيق ملامح شادي أكثر وهتف: و هو يعني لو ظروفي مش مظبوطة و مش هاقدر نتجوز دلوقتي يبقي نسيب بعض.
