نبضات لا تعرف المستحيل ج1
بدأ القطار في التحرك، و مع اول حركة سريعة له بدأت حنين في الصراخ، كانت تصرخ و هي مغمضة العينين و تمسك في يد عمر بقوة، حاوطت ساعده بكلتا يديها و تشبثت به و هي تصرخ، بينما عمر بين الحين و الأخر ينظر إليها و يطلق ضحكة في الهواء تكاد لا تصل إلي مسامعها من شدة صراخها….. أخيرا توقف القطار، نظر عمر إلي حنين و هو يضحك: لا طبعا مصرختيش خاااالص.
وكزته في كتفه وهي تفك يديها من حول ذراعه: ده كان حماااس مش خوف علي فكرة.
ضحك عمر وهو يميل علي اذنيها: و لو خايفة انا هنا برضه، ابقي امسكي فيا.
اثناء سيرهما، وقعت عيني حنين علي دمية كبيرة علي شكل باندا، لاحظ عمر تعلق عينيها بها، جذب يديها ناحية لعبة الرماية و هو يقول بنبرة هادئة: يلاا… انتي اللي هتلعبي و تكسبيها.
نظرت له حنين غير مصدقة: انا…لا .. لا… انا مش باعرف امسك بندقية.
حاوط كتفها بذراعه وهو يتوجه بها ناحية اللعبة: انا هامسكها معاكي.
امسكت حنين بالبندقية التي كانت ثقيلة جدا عليها، ساعدها عمر في ان تضعها فوق كتفها، حاوطها من ظهرها بذراعيه وهو يشير لها اين تنظر، وكيف تحدد الهدف… وضع سبابته فوق سبابتها علي الزناد ليعطيها القوة المطلوبة، و أخيرا اطلقت حنين الزناد…. ارتدت إلي الخلف فسقطت علي صدر عمر…. ارتبكت وهي تحاول ان تبتعد عنه و تهتف: كسبت ايه؟
ابتسم عمر: كسبتي الدبدوب الصغنن ده… بس انا هاجيبلك الدبدوب الكبير.
تناولت حنين الدمية الصغيرة من العامل بسعادة وهي تنظر إلي عمر الذي أمسك بالبندقية باحترافية، وفي خلال ثواني أصاب الهدف و حصل لها علي الدمية الكبيرة.
امسكتها حنين في سعادة وهي تضمها إلي صدرها: دي أحلي حاجة انت جبتهالي النهاردة يا عمر.
بينما أمسك عمر الدمية الصغيرة التي ربحتها حنين وهمس: الصغيرة دي أحلي منها بكتير… علشان انتي اللي كسبتيها بنفسك…. بس طالما انتي عاجباكي الكبيرة، هاخد انا دي احتفظ بيها.
نظرت له حنين بابتسامة صغيرة، تدرك محاولاته للترفيه عنها وجعلها سعيدة… تتمني لو بإمكانها ان تمنحه السعادة مثلما يمنحها لها.
قضيا اليوم يتنقلان بين الألعاب، والابتسامة ترتسم علي وجه حنين، ابتسامة اعادت عمر سنين إلي الوراء حيث كانا لا يحملان هما، يلعبان معا… يحميها من كل شيء حتي نفسها أحيانا.
