نبضات لا تعرف المستحيل ج1
خرجت جميلة من الغرفة وامسكت بهاتفها واتصلت بمالك.. لحظات واتاها صوته الذي ما ان سمعته حتى علي بكاءها… صاح بقلق: جميلة انتي كويسة؟
همست جميلة من بين دموعها: مالك انا محتجالك… ممكن تقابلني دلوقتي؟
اغلق مالك معها الهاتف وتوجه على الفور إلي بهو الفندق حيث اتفقا علي اللقاء… كانت جميلة تجلس واضعة كفيها فوق وجهها و تبكي بشدة…. ارتاع مالك من منظرها… اسرع اليها علي الفور و امسك بيديها بين راحتيه و هو يجلس الي جوارها و همس: جميلة …. انتي كويسة؟
نظرت اليه بعينين تورما من كثرة بكاؤها على حال صديقتها وقالت بصوت ضعيف: شادي.
صاح مالك فيها بعصبية: عملك ايه؟؟ ضايقك؟ انطقي يا جميلة من فضلك كفاية عياط.
قالت بصوت متهدج: مش انا… حنين.
صاح مالك مجددا: عمل ايه لحنين؟
نظرت جميلة إلي عيني مالك في ألم، وتساقطت الدموع من عينيها كالسيل وهمست بصوت متهدج: اغتص…..
وضع مالك يده على شفتيها يمنعها من ان تستكمل، فقد فهم ما حدث… اطرق رأسه في ألم … أغمض عينيه للحظات كانت قد هربت الكلمات من حلقه فيها محاولا ان يستوعب ما سمعه للتو، يحاول ان يسيطر علي الغضب الذي بداخله، ثم نظر لجميلة و هتف: حنين فين دلوقتي؟
همست له: في الاوضة.
نظر اليها بعينين يملؤها الحزن والألم: ممكن تستأذنيها اطلع أتكلم معاها شوية.
لحظات و كان يقف مالك خلف جميلة في غرفة حنين… نظر بعينيه الي الغرفة التي تحولت الي ساحة معركة… لم يعد هناك شيء في مكانه… كانت حنين تجلس القرفصاء مدثرة بملابسها، نظر الي عينيها المتورمتان من كثرة البكاء… تلك الكدمة الزرقاء اسفل شفتيها و بعض الخدوش الواضحة علي معصميها و التي فهم منها انها تمتد الي كامل جسدها…. اطرق مالك رأسه ونظر أرضا…لم يستطع ان يرفع عينيه ليواجهها… لحظات مرت عليهم كالدهر حتي تكلم مالك أخيرا بصوت مكتوم: تحبي تروحي للدكتور؟
أومأت حنين رأسها بالنفي بحركات متوترة… فعاد يسألها مرة أخري: تحبي نروح نعمل محضر في القسم؟ انا معاكي لحد اما تاخدي حقك منه، واوعدك مفيش حد تاني هيعرف باللي حصل… أنس يعرف ظباط كتير في القسم ممكن يساعدونا والموضوع هيخلص هنا قبل ما نرجع القاهرة.
اومأت رأسها بالنفي مرة أخري وتكلمت بصوت مجروح وعينين شاردتين: انا مش عايزة فضايح لأهلي… ولا لخطيبي ……اطرقت رأسها و همست و الدموع تنهمر من مقلتيها: قالي هيقول انه كان بمزاجي.
