نبضات لا تعرف المستحيل ج1

——————————————–

شعرت بيديه الباردتين تتحسس جسدها… انفاسه اللاهثة تكاد تحرق جلدها الناعم…. يداه يتحسسان يديها… جسدها…. ملامح وجهها…. ثم تستقر اليدين الباردتين كالثلج فوق عنقها…. يضغط علي عنقها الأبيض أكثر فاكثر…. تشعر بالاختناق من حرارة أنفاسه ويديه المطبقتان على عنقها… تحاول ان تبعده لكنها تفشل…. تحاول ان تصرخ لكن يخذلها صوتها فلا يخرج… الهواء يقل من حولها تدريجيا…. تلهث لتأخذ أنفاسها، بينما يزداد ضغط يديه حول عنقها، لا انه يعتصر قلبها داخل صدرها بيديه الباردتين….. تختنق تحت يديه بالبطيء….. تقاوم… تدفعه بكل ما اوتيت من قوة، يداها مربوطتين، لكنه يهمس في أذنها بصوت كالفحيح: بحبك يا حنين…… يزداد الضغط أكثر فيتحشرج الهواء داخل حلقها…. أنها تلفظ أنفاسها الأخيرة تحت يديه….. ثم فجأة……..

تستيقظ من نومها فزعه….. تنظر حولها وهي تحاول ان تلتقط أنفاسها كمن انهي لتوه ماراثون، يتساقط العرق من جبينها… تحاول ان تتمالك اعصابها و تهدأ من روعها…… اهدئي حنين…. لم يكن سوي كابوس أخر…. كابوس من الكوابيس المتكررة في الأشهر الأخيرة…. تتناول كوب المياه المستقر بجوارها بيد مرتعشة… ترتشف رشفة صغيرة… تحاول ان تعود للنوم مرة أخري…. لكن لازالت تشعر بتلك الغصة في صدرها…. ترتمي بجسد مرتخي على فراشها و عينيها مفتوحتان تنظر في اللا شيء متمنية ان يرسل الصباح اولي اشعته في اسرع وقت.

————————————————————

دخل يوسف إلي حجرة والده في تردد، يقدم قدم ويؤخر الأخرى… وجد والده يجلس خلف مكتبه يرتدي نظاراته الطبية ويمسك بين راحتيه كتاب منهمك في قراءته.

جلس يوسف أمامه تنحنح ثم همس: بابا… ممكن أتكلم مع حضرتك شوية؟

– نظر له والده من خلف نظاراته الطبية باستنكار: غريبة اول مرة اشوفك متردد كده أنك تيجي تتكلم معايا في حاجة يا يوسف.

قال يوسف بنبرة متوترة: بابا …. انت عارف اني باشتغل بقالي حوالي سنة و مرتبي الحمد لله كويس.. و …..

– قاطعه والده: ادخل في الموضوع يا يوسف من غير لف ودوران.

قال يوسف بجدية وكأنه يتلو كلمات كان يحفظها عن ظهر قلب: بابا انا بحب واحدة كانت زميلتي في الجامعة وعايز اتجوزها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *