نبضات لا تعرف المستحيل ج1
لم يفهم مالك كلمات يوسف، حاول تهدئته: اهدي بس يا يوسف وقولي ايه اللي حصل….. انا مش فاهم حاجة
حاول يوسف ان يتمالك نفسه وقال بارتباك: و انا ماشي شوفت عربية شادي علي الطريق مولعه، و أشار بيده لسيارة تحترق قريبا منهم… وقفت و طلبت الإسعاف و البوليس.. حاولت أنقذه او اساعده معرفتش النار كانت في كل مكان… سيبت عربيتي بعيد شوية وخفت علي لارا تنزل معايا قولتلها خليكي في العربية… مفيش ثواني قبل ما أوصل لعربية شادي سمعت صوت قوي و لقيت عربية نقل خبطت عربيتي و لارا جواها…. لارا مبتردش عليا يا مالك… مش عارف اعمل ايه.
انهار يوسف علي الأرض، جلس على الرصيف واضعا رأسه بين راحتيه، حاول مالك ان يخفي عن جميلة وحنين ما حدث… لحظات وأتت سيارة اسعاف حملة لارا و توجهت الي المستشفى، و سيارة أخري حملت شادي.
وقف الجميع في استقبال المستشفى يحاولوا ان يعرفوا مصير اصدقاءهم… دقائق مرت عليهم كالدهر حين خرج الطبيب اسرع نحوه يوسف وتبعه مالك،
هتف الطبيب: زميلكم اللي جه في الحادثة حالته حرجة جدا….
صاح يوسف بلهفة: طيب ولارا يا دكتور.
هتف الطبيب: هي في العمليات دلوقتي…. بس هنحتاج متبرع بالدم، فصيلة دمها مش موجودة عندنا للأسف.
نظر يوسف إلي مالك برجاء: مالك انت نفس فصيلة دم لارا صح…. انت تقدر تتبرع لها.
ارتبك مالك، وبدأت يداه ترتعش وقال بصوت متقطع: انا.. انا للأسف مش هاقدر اتبرع بالدم.
ازداد رجاء يوسف وهو يمسك بيد مالك: ارجوك يا مالك.. لارا بتروح مني….
نظر مالك أرضا وهمس بضعف: انا اسف يا يوسف.. مش هاقدر.
غضب يوسف وصاح في مالك وهو ممسك بكتفيه يهزه بقوه: انت بتعمل معايا كده ليه؟ انا بترجاك … انت بتتعاطي ايه يا مالك خايف انه يظهر في دمك.
ابعده مالك بضعف وهو يحاول ان يتمالك نفسه: أنس في الطريق هو نفس فصيلة دمي…. هو هييجي و يتبرع.
دقائق وكان أنس بالفعل يتبرع بالدم من أجل لارا… وقف الجميع و الارتباك و الألم واضح عليهما، ما ان خرج أنس من غرفة التبرع بالدم، جاء الطبيب مرة أخري يحدث الشباب بصوت متهدج: البقاء لله… للأسف مقدرناش ننقذ شادي… الحروق في جسمه كانت اكتر من ان قلبه يستحملها.
نزل الخبر على الجميع كالصاعقة، أسند مالك رأسه إلي الجدار خلفه بألم و لم يستطع ان يمنع دمعة فرت من عينه و همس: ليه يا صاحبي كده… ليه تقابله و انت شايل ذنب كبير كده.
