نبضات لا تعرف المستحيل ج1
ابتعد أنس عنها، لكنها استوقفته: رايح فين؟
دون ان ينظر لها، ودون ان يلتفت هتف: محتاج قهوة.
اسرعت بخطواتها خلفه وهي تهتف: طيب مش تسألني …. أنا كمان محتاجة قهوة.
وقف أنس، ونظر إليها مطولا قبل ان يبتسم: ولو جبتلك قهوة ايه يضمنلي إنك مش هتوقعيها عليا تاني؟
ضحكت وهي تسير إلي جواره: لأ دي مفيهاش ضمانات
نبضات لاتعرف المستحيل
الفصل الثاني عشر:
دخلت حنين مع عمر إلي شقته …. وضع عمر حقائب السفر جانبا، وقفت حنين تنظر حولها، كان البيت بسيطا، صغيرا، لكنه على الرغم من بساطته كان يحمل الكثير من الدفء.
وقف عمر خلف حنين وهي تتأمل كل ركن في المنزل، و همس: عاجبك البيت؟
ابتسمت: حلو أوي يا عمر.
قال عمر وهو يحمل الحقائب و يتجه نحو غرفة النوم: معلش هو صغير شوية، مفيش غير اوضة نوم واحدة…. فا معلش بقي هتستحمليني انام جنبك… بس انا مش باشخر ومش هازعجك خالص.
ارتبكت حنين: عمر أنت عارف….. انا… يعني… أكيد مش هاقولك متنامش في اوضتك.
ابتسم وهو يربت علي رأسها كالأطفال: انا عارف يا حبيبتي…. يلا غيري هدومك علشان انا تعبان ومحتاج انااام…. هادخل أخد دوش علي ما تغيري هدومك.
في المساء، كان البرد قارصا، وأصوات المطر في الخارج مرعبة… نامت حنين علي طرف السرير و أعطت ظهرها ل عمر، ضرب صوت الرعد القوي المكان، و انار البرق الغرفة… انتفضت حنين في نومها من الرعب، انها المرة الأولي التي تسمع بها صوت الرعد بهذه القوة، شعر عمر بانتفاضتها… دون ان يفتح عينيه، مد يده من تحت خصرها بحنان، و جذبها إلي صدره… ألتفت إليه حنين بسرعه وجهها يقابل وجهه، لايزال جسدها ينتفض من الرعب، لكنه ضمها إلي صدره بحنان، همس لها بصوت ناعس دون ان يفتح عينيه، و هو يربت علي ظهرها و يمرر يده على رأسها: متخافيش يا حبيبي… انا هنا…. نامي و متخافيش.
دفنت حنين رأسها في صدره من الرعب، احكم عمر قبضته عليها وظل يطمئنها حتى غفت بين ذراعيه.
في الصباح، فتحت حنين عيناها، وجدت نفسها بين ذراعي عمر الذي نظر إليها نظرة عميقة وبصوت هادئ ردد: صباح الخير.
ابتعدت حنين عنه فجأة، شعرت بالحرج من فعلتها فتمتمت بارتباك: انا اسفة على اللي حصل امبارح…. انا بس خفت اوي من الرعد… اول مرة اسمعه يكون قوي اوي كده.
نظر لها عمر نظرات كلها ثقة وقال: في واحدة تتأسف أنها نامت في حضن جوزها؟