نبضات لا تعرف المستحيل ج1
زفر أنس بحرارة: واحدة غبية… ماشية مش شايفة، وقعت كوباية القهوة عليا…. نظر أنس في الأفق ثم أكمل حديثه: هي الحلوة الغبية اللي هناك دي.
نظر مالك حيث يشير أنس، ثم همس ضاحكا: دي ليلي.
رفع أنس حاجبه: انت تعرفها؟
مالك: دي بنت خالت جميلة… تعالي هاعرفك على اصحابي كلهم.
لم يكد يتحرك مالك وأنس من مكانهما، حين اقترب ليلي عليهم مندفعة وهي تصرخ في أنس: انت بتعمل ايه هنا… مش كفاية القهوة بتاعتي معرفتش اشربها بسببك… ايه جاي تشتكيني يعني؟
تجاهلها أنس تماما… ظل واقفا كما هو يضع يديه في جيب بنطاله، وينظر لها من علوه و قد ارتسمت ابتسامة مستفزة علي شفتيه، لكن مالك اقترب مسرعا و هو يهتف بهدوء: أعتقد انك قابلت ليلي….. ثم نظر إلي ليلي: أنس أخويا يا ليلي.
توترت ليلي كثيرا، ومدت يدها في قلق لتصافحه وهي تهتف بتهكم: أهلا.
لكن أنس ظل واقفا على نفس هيئته، لم يتحرك، ولم يمد اليها يده ليصافحها، بل نظر إلي يديها الممدودة امامها و هتف بنفس اسلوبها: اهلا.
سحبت ليلي يدها متأففة، بينما أقبل يوسف بوجهه البشوش مصافحا: أنس باشا.
ابتسم له أنس وهو يمد يده ليصافحه، بينما رمق ليلي بنظرة جعلت القشعريرة تسري في جسدها: ازيك يا يوسف.. حمدالله علي السلامة.
قام مالك بتعريف اصدقاءه على أخيه الأكبر أنس… بينما ظل أنس بين الحين والأخر يرمي نظرة خلسة علي ليلي، التي ظهر علي وجهها علامات الضيق.
مالت ليلي علي أذن جميلة: هو ازاي اللي أسمه أنس ده قليل الذوق كده.
ضحكت جميلة: ليه بس.
ارتسمت ملامح الضيق على وجه ليلي: مش شايفة متكبر ازاي… و ايه كلهم عمالين يقولوا يا باشا يا باشا…. هو ناقص غرور.
قهقهت جميلة: يا بنتي ما هو وكيل نيابة عايزاهم يقولوا ايه… بعدين مش مغرور ولا حاجة… ثم تنهدت : كفاية انه أخو مالك.
رفعت ليلي حاجبها وقالت بحدة: وكيل نيابة على نفسه.
قاطعهم صوت أنس وهو يهتف: حطوا شنطكوا في الأوض وارتحوا شوية انا مجهزلكوا سهرة بالليل…. ثم اقترب من ليلي ورماها بنظرة نارية وهو يهتف بحنق: انا هاروح أغير هدومي علي ما تكونوا جهزتوا.
زفرت ليلي وهي تدب برجليها في الأرض: مستفز.
————————–
بينما يستعد الجميع ان يذهبوا الي غرفهم… استوقف يوسف صوت رجولي يهتف باسمه،