نبضات لا تعرف المستحيل ج1
تنهد وقال: مش عارف… بس عمرك ما كنتي بتبقي متوترة كده و احنا مع بعض.
حاولت ان تداري ارتباكها، ابتسمت وهي تهتف: انت شكلك القاعدة هنا خليتك زهقان و بتتخيل حاجات كمان… هو أنس راح فين؟
اشاح بنظره عنها وعاود النظر للسقف مرة أخري وقال بصوت متعب لكنه يحمل بعض من المزاح: أنس راح البيت يجيبلي حاجات…ويوسف لسة في شغله.. وحضرتك اتأخرتي عليا.. طبيعي أزهق.
ابتسمت وقامت من مكانها واشارت إليه: طيب يلا قوم… مش الدكتور قال إنك لازم تتمشي شويه علشان النوم الكتير كده غلط عليك…. يلا قوم هنقف انا وانت في البلكونة شوية.
قام من سريره بتعب وارهاق، توجه إلي شرفة غرفته، وقف فيها يتابع السيارات و المارة، بينما أعدت جميلة مشروب ساخن لكليهما، ناولته كوبه و هي تهمس: نتيجة التحاليل هتطلع امتي؟
أخذ رشفة من مشروبه: الأسبوع الجاي ان شاء الله.
امسكت بالكوب بين كفيها، تدوره وكأنها تتأمل قطعة فنيه بين يديها، وقالت وعينيها معلقة علي الكوب بين يديها: مالك…. انت مش عايز تقولي حاجة؟
نظر إليها طويلا قبل أن يقترب منها ويهمس: شكرا إنك معايا.
اشاحت بوجهها عنه وقالت بضيق: حاجة غير شكرا…
نظر لها بعدم فهم: مش عارف… بس مثلا أنى هاخرج من المستشفى بعد كام يوم!
زفرت جميلة بضيق: ماشي يا مالك.
تأملها مالك قبل أن يقول: جميلة انا مش فاهم في ايه؟
قالت بضيق: انت لسة بتهرب من ايه يا مالك؟
نظر إلي السماء الصافية و هو يأخذ رشفة من مشروبه: انا بطلت أهرب خلاص.
أخذت الكوب من يده وهي تدخل الغرفة مرة أخري: ياريت فعلا تكون بطلت تهرب علشان الموضوع بقي سخيف أوي.
وقف في الشرفة يشاهدها وهي تتحرك بتوتر داخل الغرفة، مشي ببطء حتى اقترب منها وأمسك بيدها: جميلة انا مش فاهم حاجة… قوليلي انتي ايه اللي محتاج أقوله.
أبعدت يده عنها وهي تحمل حقيبتها: دي الحاجة الوحيدة اللي مينفعش انا اللي أقولك تقولها يا مالك…. متقولهاش غير لو أنت فعلا حاسسها… وانا متأكدة انك حاسس بيها، بس مش عارفة ليه مصمم تصعب الأمور بينا.
اوشكت على الرحيل، ناداها بصوت ضعيف: جميلة انا فعلا مش فاهم حاجة.
خرجت من باب الغرفة وهي تهتف: لما تبقي مستعد تتكلم ابقي عرفني.
جلس مالك علي حافة السرير لا يصدق كلمات جميلة، جلس يفكر في معني كلماتها حتى دخل عليه يوسف بوجهه البشوش و هو يصيح بمرح: انت شكلك أخدت علي القاعدة في المستشفى و مش عاوز تروح البيت صح.
