نبضات لا تعرف المستحيل ج1
زفر مالك بتنهيدة حارة واتجه إلي أنس وهمس: انت لازم تاخد البنات ترجعهم القاهرة دلوقتي… مش هينفع يفضلوا هنا مع اللي بيحصل ده، ثم وجه كلامه إلي فارس الذي يقف علي مقربة منه : و انت كمان يا دكتور فارس… وصل حياة البيت و طمن عمو و طنط … و كفاية استني انا و يوسف بس.
قال أنس بنبرة واثقة: هاوصل البنات و ارجعلك تاني.
توجه مالك إلي جميلة التي كانت تجلس على أحد المقاعد بجوار حنين وليلي و حياة، أشار لها ان تأتي إليه، ابتعد بها عن مسمع الفتيات و همس: جميلة… خدي البنات و روحي مع أنس.
نظرت له جميلة بعينين باكيتين: انا مش هامشي واسيب لارا في الوضع ده…. لازم اطمن عليها الأول.
ابتعد بها مالك أكثر، وضع يديه على كتفيها وهمس: جميلة… انا هابقي مطمن أكتر و انتي في البيت… و انا هاطمنك علي لارا متقلقيش… بس انتوا مش هينفع تفضلوا هنا.
همست له جميلة بضعف: طيب خلاص… أنس يروح ليلي وحنين و خلينى انا معاك هنا.
همس بألم: جميلة… انا هاقولك حاجة بس حاولي تمسكي نفسك و متبينيش أي رد فعل لحد اما توصلوا القاهرة… من فضلك حنين متعرفش اللي هاقوله الا لما توصل القاهرة.
هتفت جميلة بقلق: في ايه يا مالك قلقتني.
اطرق برأسه و همس بصوت متألم: شادي مات .
وضعت جميلة يدها على فمها تكتم شهقة كادت ان تخرج منها، وبدأت الدموع تنسال من مقلتيها، لكن مالك زاد من ضغطه حول كتفيها: أرجوكي يا جميلة.. متخلينيش أندم إني قولتلك… انا هاعتمد عليكي تبلغي حنين بالخبر بس لما توصل القاهرة…. خلي بالك من نفسك يا جميلة.
قالها وابتعد عنها وتركها تحاول ان تمسح دموعها وتستعد للرحيل مع أنس، بينما أنس وقف ينقل حقائب الفتيات من سيارة مالك إلي سيارته، جلست حنين بنفس شرودها في الخلف، جلست جميلة إلي جوارها و ضمتها إلي صدرها و همست في اذنها: كل حاجة هتبقي كويسة يا حنين ان شاء الله.
صاحت ليلي في جميلة: انتي هتقعدي جنب حنين وتسيبيني اقعد انا جنب الانسان المستفز ده.
نظرت لها جميلة بضعف: من فضلك يا ليلي مش وقته الكلام ده… اقعدي جنبه و انتى ساكته لحد اما نوصل القاهرة علي خير.
وصلا إلي القاهرة و الجميع في صمت لا احاديث طوال الطريق، حزن يخيم عليهم… حتي كسرت جميلة الصمت و هتفته بصوت متحشرج إلي أنس: من فضلك هنوصل حنين الأول و أنا هانزل معاها… و بعد اذنك هتوصل ليلي بعد كده… ليلي ساكنة جنب حنين.