نبضات لا تعرف المستحيل ج1
قام من السرير وقال وهو يتجه للحمام: أنا هاروح السوبرماركت اشتري حاجات للبيت…. تحبي تيجي معايا؟
كانت لا يزال يتملكها الحرج والكسوف، اومأت رأسها بالنفي، استعد عمر للخروج… بينما حنين كانت تتفادي ان تتلاقي اعينهما.
وقف عمر عند الباب قبل الخروج، التفت إليها وهتف: عاوزة حاجة معينة اجيبها معايا؟
حركت حنين رأسها بالنفي دون ان تتكلم…
بعد ما يقرب من الساعتين عاد عمر، كانت حنين تقف في المطبخ تعد الطعام…. دخل عليها عمر وضع الأكياس أرضا، واقترب منها… كانت حنين تقطع الخضروات باضطراب حين اقترب منها … اقترب أكثر، حتى وضع ذقنه فوق كتفها، توترت من قربه وأنفاسه الدافئة التي تشعر بها على عنقها.. ارتجفت يداها أكثر، لكن عمر مد يديه وأمسك كفيها بكلتا يديها وهو يحركها بالسكين فوق الخضار وقال بنبرة هادئة: بالراحة…. كده هتعوري نفسك….. مفيش حاجة تستعدي التوتر ده…..
وضع عمر قبلة رقيقة سريعة فوق وجنتها، وابتعد عنها وأخذ يضع المشتريات في أماكنها.
بينما ترك حنين خلفه قلبها يدق بعنف، وكأنه يكاد يخرج من صدرها.
وبينما هو منشغل في وضع اطباق اللحوم والخضروات في الثلاجة…. فتح إحدى الأكياس، واخرج منها قطعة كبيرة من الشكولاتة، وتوجه بها ناحية حنين، وضعها أمامها مباشرة وهمس: لسة بتحبي النوع ده من الشكولاتة؟
ابتسمت حنين وهي تمد يدها لتأخذها منه وقالت بصوت متوتر: عمر…. أنت لسة فاكر؟
اتسعت ابتسامته وهو يناولها الشكولاتة ويبتعد عنها: كنت باجيبهالك و احنا صغيرين ولا نسيتي.
حركت رأسها وهي تهمس كما لو كانت تحدث نفسها: هو انت منسيتش حاجة ابدا؟
ابتسم وهو يربت علي كتفها: مبنساش أي حاجة ليها علاقة بيكي يا حبيبتي.
———————————————
فتحت جميلة باب الغرفة بهدوء، دخلت علي مالك المستلقي في سرير المستشفى، وجهه شاحب بعض الشيء، لازالت الضمادة تحيط بعنقه، مستلقي بملل في السرير وعيناه معلقتان علي سقف الغرفة…. شعر بها بمجرد أن فتحت الباب، دون أن ينظر لها همس: اتأخرتي النهاردة.
دخلت بتوتر… جلست على المقعد القريب من سريره: انا اسفة.
نظر إليها مالك نظرة عميقه وهتف: في ايه يا جميلة؟ متغيرة من يوم العملية.
ابتسمت بارتباك… منذ أن سمعت اعترافه وهي تشعر بالارتباك بوجوده: مفيش حاجة.

