نبضات لا تعرف المستحيل ج1
– قالت نور في حزم: سبب مقنع ان انا وباباك مش موافقين وبس كده.
خرج يوسف من غرفة المكتب في غضب وتوجه إلى غرفته وهو يحمل بداخله أطنان من الألم… أخرج هاتفه من جيبه فوجد رسالة من لارا…. أمسك الهاتف واتصل بها.
– هتخرج معانا بالليل؟
– مين هييجي؟
– كل صحابنا.
– لأ… انا مش عاوز اشوف حد.
– مالك يا يوسف في ايه؟
– انتي فاضية يا لارا …… ممكن نتقابل؟
– ماشي يا يوسف.
– قابليني في نفس الكافيه اللي هتتقابلوا فيه بالليل كمان نص ساعة.
أغلق يوسف الهاتف واستعد للخروج….. و بالفعل أقل من نصف ساعة و اقبلت عليه لارا بوجهها البشوش و عينيها البنيتين وشعرها الأسود القصير الناعم منسدل خلف ظهرها بخفة،وضحكتها التي تنير دربه…. استقبلها يوسف بابتسامة باهتة… جلست وبدأ يقص عليها ما حدث.
– انا مش قادر افهم في ايه بين أهلي واهلك؟
– انا كمان مش عارفة… ماما طول عمرها بتتحاشي ان سيرة باباك تيجي وخصوصا قدام بابا الله يرحمه … بس انا عمري ما فهمت ليه… حتي أصلا مشوفتش أونكل زياد غير في فرح قريبهم ده اللي كان من سنتين و حتي سلموا علي بعض من بعيد كده تحس ان في حاجة غريبة بينهم فعلا… بس مكنتش متخيلة الموضوع يوصل لكده.
– طيب ما تحاولي تسألي مامتك يا لارا… يمكن تقولك.
– سألتها قبل كده كانت بتتهرب من السؤال… بس انا هحاول اسألها تاني.
– صمت يوسف قليلا… ثم مد يده عبر الطاولة وأمسك بيد لارا في حنان: لارا انا بحبك و مش هاتخلي عنك ابدا… محتاجين بس نفهم ايه المشكلة اللي بين اهالينا و انا هحاول احلها.
– نظرت إلي عينيه في يأس: طيب و لو متحلتش؟
– ابتسم وهو يضغط على يدها: مفيش حاجة ملهاش حل….. وأكيد ربنا مش هيسيبنا.
– ان شاء الله يا حبيبي….. هو انت مش عايز تيجي بالليل ليه ؟
– متضايق يا لارا… مش عاوز اشوف حد.
– تنهدت وقالت: بس أنت لو مجيتش بالليل انا مش هاجي…. و لو انا مروحتش جميلة هتزعل… ازاي يعني محضرش عيد ميلادها و انا اقرب صاحبة ليها.
– عاوزة ايه يا لارا؟
– قالت في دلال طفولي: عاوزاك تيجي معايا نروح عيد الميلاد بالليل…. انا عارفة انك متضايق و انا كمان… و انا من دلوقتي لحد بالليل هاشغل الزن علي ماما لحد اما اعرف ايه السبب.
