نبضات لا تعرف المستحيل ج1

استوقفته حياة : استني بس يا يوسف… مش هتتغدي… اجيبلك أكل في اوضتك؟

ربت علي كتفها: لا يا حبيبتي مليش نفس.

انصرف يوسف إلي غرفته….. وخرجت حياة إلي والدتها في المطبخ بوجه عابس.. جلست علي مقعد امام الطاولة الموضوعة في منتصف المطبخ بينما انشغلت نور ببعض الاعمال في المطبخ، ما ان رأتها نور هتفت: أخيرا خرجتي من اوضتك يا دكتورة؟

قالت بنفس العبوس و باقتضاب: اه يا ماما.

حاولت نور ترسم ملامح الغضب على وجهها وقال بحدة: اخوكي جه من بره؟

حياة بعدم اهتمام: في اوضته يا ماما.

نور: روحي شوفيه لو عايز ياكل.

حياة: قولتله يا ماما و مش عايز ياكل.

زفرت نور في ضيق: استغفر الله العظيم.

تكلمت حياة في حدة: ماما هو من حقه يختار يعيش مع مين وانتوا على الأقل تدولوا سبب لرفضكوا ده.

دخل زياد عليهم… نظر إلي حياة بغضب وصاح بحدة: انتي بتتكلمي مع ماما كده ليه؟

تمتمت حياة: بابا انا اسفة.. بس انا مضايقة.

تجاهلها زياد و اقترب من نور و همس لها: بتعملي ايه؟

لايزال يعتري ملامحها الضيق لكنها أجابت بهدوء: رز باللبن.

همس لها: اول مرة اشوف مهلبية بتعمل رز باللبن.
ضحكت نور
صاحت حياة: جماعة بجد حرام عليكوا…. الواد هيموت نفسوا جوه وانتوا بتحبوا في بعض هنا.

نظر لها زياد بابتسامة: عاوزة ايه يا حياة قلب بابا…. مش عاوزاني ادلع ماما شوية بعد اللي اخوكي عمله؟

ردت حياة في حدة: بابا هو عمل ايه؟ بيحب بنت وعاوز يتجوزها…. ايه غلط في كده؟

رد زياد في هدوء: اختياره مش مناسب… هيهد عيلتين …. اقترب منها وضمها إلى صدره: انتي عارفة يا حياة انتوا أهم ناس عندي في الدنيا و سعادتكوا مهمة بالنسبالي… مش هوافق علي حاجة تهد سعادة بيتنا.

انصرفت حياة وهي غير مقتنعة بكلمات زياد وعادة إلي غرفتها… جلس زياد علي المقعد المقابل لنور وضع رأسه بين راحتيه و همس: مكنتش اعرف ان غلطة واحدة في الماضي هتفضل تطاردني العمر كله.

اقتربت منه نور وربتت على كتفه: بكرة ينسي يا حبيبي.

نظر لها في ضعف: انا أكتر واحد عارف انه لو بيحبها بجد مش هينسي ابدا.

—————————————————–

جلس الجميع في إحدى الكافيهات للاحتفال بعيد ميلاد جميلة…. كان الجميع في انتظارها فأطلت عليهم ترتدي بلوزة من المخمل باللون الأزرق الداكن و بنطلون اسود اللون اظهر جسدها المتناسق و رفعت شعرها إلي أعلي في دائرة تشبه الأناناس…. ملامحها هادئة… وجنتين مكتظتين وعينات لوزيتان بلون البندق و شفاه بلون الكريز….. ابتسمت حين وقعت عيناها عليه… لوحت بيديها في الهواء تسلم علي الجميع، لكنها اقتربت منه و مدت يديها إليه لتصافحه و هي تنظر لعينيه و همست: انا مبسوطة اوي انك جيت يا مالك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *