نبضات لا تعرف المستحيل ج1
اتسعت عيني حياة، لا تصدق كلماته لكنها همست: ازاي؟ استحالة بابا يكون وافق.
رفع حاجبه في ثقة: لو مش مصدقاني اتصلي بيه.
همست بتوتر وهي تعبث بطرف ثوبها: مصدقاك…. بس … انا برضه لازم أقول ليوسف الأول.
قال بثقة أقرب للغرور: هو يوسف هيعترض علي اللي بابا وافق عليه؟ عمتا انا هابقي ابلغه متشغليش بالك.
ثم اقترب منها ليهمس في اذنها قبل ان يبتعد عنها: نكمل كلامنا بالليل علشان نبقي براحتنا.
ابتعد عنها وعاد ليجلس علي سطح اليخت و يطالع المياه الزرقاء في هدوء.
جلست جميلة تعبث بهاتفها المحمول وهي تحكم غلق شال من الصوف حول كتفيها، وارتدت سترة بقلنسوة رفعتها فوق رأسها… اقترب منها مالك و قال بنبرة هادئة: انتي بردانة؟
ابتسمت وهي تنظر داخل عينيه العميقتين: شوية.
جلس إلي جوارها، تطلع إليها في صمت و همس: انتي عارفة ان شكلك حلو و انتي مغطية شعرك.
دارت بعينيها بعيدا عنه: انا عارفة انت تقصد ايه يا مالك… انا فعلا بافكر في الموضوع بقالي فترة.
ابتسم لها: انا مقصدش حاجة.. دي ملاحظة انا حبيت اقولها، لو عايزاني أخلي ملاحظاتي لنفسي بعد كده هاعمل كده.
غمزت له في مرح: ملاحظة ذات مغذي يا أستاذ مالك.
اتسعت ابتسامته: انتي عارفة أنى باقول كده من خوفي عليكي.
خفتت ابتسامتها وهتفت في ضيق: ليه يا مالك بتخاف عليا؟
نظر إلي الأفق و صمت قليلا ثم قال بصوت مرتبك: علشان احنا أصحاب.
نظرت إليه كثيرا قبل ان تزفر في ضيق: و بتخاف علي كل اصحابنا كده؟
أغمض عينه وابتلع ريقه وهتف: لأ يا جميلة… بس انا بخاف عليكي زي أختي.
ترقرقت دمعة في عينيها: اختك يا مالك؟
قال ممازحا محاولا تخفيف التوتر الذي أحاط بهما: طبعا انتي بعد ما شوفتي أنس بتقولي الحمد لله انك مش اختنا…. هو يبان عصبي وجامد بس هو حنين اوي و قلبه طيب.
ابتسمت و هي تشير إلي حافة اليخت: انا بس نفسي نرجع القاهرة قبل ما هو و ليلي واحد فيهم يموت التاني… بص بيعملوا ايه.
نظر إلي حيث تشير جميلة بيدها، فوجد ليلي وأنس كلاهما يرتدي بدلة غطس ويستعد للغوص في المياه، وقف كلا منهما امام الأخر بتحدي… نظر أنس إلي ليلي في علياء: لو مبتعرفيش تغطسي مش عيب بس قولي من دلوقتي، مش ناقصين حوادث.
نظرت إلى عينيه بنظرات حادة: انا باعرف اغطس كويس أوي… خلي بالك من نفسك انت يا… يا باشا.