نبضات لا تعرف المستحيل ج1

————————

في الصباح… بينما ساد التوتر بين شادي والشباب.. فضل شادي الابتعاد عنهم وجلس وحيدا… كانت حياة تتمشي علي الشاطئ عندما تعثرت قدماها في إحدى الأحجار و التفت ساقيها حول نفسها و سقطت…. كان فارس يجلس بالقرب منها علي الشاطئ يقرأ في كتاب حين لفت نظره صرختها المكتومة و شاهد سقوطها… اسرع إليها و جلس إلي جوارها علي الرمال: انتي كويسة؟ ايه حصلك؟

همست حياة بألم: اتكعبلت ووقعت… رجلي بتوجعني أوي.

هتف فارس في قلق ملحوظ: طيب قادرة تحركيها؟ تقدري تقفي عليها؟

تألمت حياة: أعتقد مش كسر… بس بتوجعني أوي.

همس فارس بتردد: طيب ممكن أشوفها…

ترددت حياة و هتفت في خجل: انا كويسة الحمد لله.

لم يمهلها فارس وقت للتفكير بل هتف في قلق: مش وقت كسوف… لازم اشوفها علشان لو في كسر او شرخ.

مدت حياة قدمها بخجل، تحسسها فارس بأنامله فانكمشت ملامح حياة في ألم، همس لها فارس: اسف لو وجعتك… متقلقيش شكلها التواء بس.

شعر كلاهما بخيال طويل يحجب عنهم ضوء الشمس الساطع، التفت فارس فوجد يوسف يقف خلفه عاقدا ذراعيه، رافعا حاجبه وهتف في ضيق: هو في ايه؟

حاول فارس ان يبدو على ملامحه الهدوء وهتف: حياة اتكعبلت و وقعت لوت رجليها، و انا كنت باكشف عليها.

رفع يوسف حاجبه وهتف بسخرية: بتكشف عليها…. بس انا أعرف أنك دكتور قلب…. ولا هي حياة قلبها وقع في رجليها؟

نظر له فارس مطولا، حاول ان يتمالك أعصابه: أعتقد ان مش من المروءة أني اشوفها واقعة وتعبانة و اسيبها، خصوصا ان مفيش دكتور في الفندق…. عمتا ساعدها وسندها لاوضتها لانها مش هينفع تدوس علي رجلها علي ما اروح اجيب رباط ضاغط علشان الف رجلها بيه.

قال فارس كلماته و هو يقوم من جانب حياة، ولم ينتظر ردا من يوسف… بينما أقترب يوسف من حياة و حملها بين ذراعيه و توجه بها إلي غرفتها، كانت حياة قد بدأت تبكي من شدة الألم، لحظات و دق فارس الباب، سمح له يوسف بالدخول… اقترب فارس من حياة نظر لها بحنان، و التف لينظر إلي يوسف: ممكن أربطلها رجليها؟

لم يعقب يوسف، بل ابتعد قليلا عن حياة ليفسح المجال لفارس ليعتني بما أصابها، لحظات مرت علي حياة كانت ترتجف من شدة الألم، و ينتفض جسدها خجلا من لمسات فارس التي كانت رقيقة، طالعته حياة و هو منهمك في عمله يبدو عليه الجدية و التركيز، انتهي فارس و ناول حياة بعض الأدوية: انا جبتلك مسكن قوي، تاخديه كل 8 ساعات، و المرهم ده محتاجة تدهني بيه رجلك مرتين في اليوم و ترجعي تلفيها تاني.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *