نبضات لا تعرف المستحيل ج1
خرج مالك عن صمته وصاح بعصبية: هو منظرك كده و يبقي بمزاجك؟! أي دكتورة تقدر تثبت انه مش بمزاجك…. ثم زفر محاولا ان يتمالك أعصابه وهمس بنبرة اهدأ: مفيش فضايح يا حنين انتي معملتيش حاجة غلط، هو اللي حيوان و …. توقف عن الكلام قبل ان يقول لفظ نابي امام الفتاتين.
حاول ان ينظم نفسه مره اخري و يتمالك اعصابه: طيب قوليلي اقدر اساعدك بإيه ؟
همست حنين بضعف: انا عاوزة اروح بيتي.
رقت نبرة مالك مرة أخري: لو مش عاوزة أهلك يعرفوا يبقي مش هينفع تروحي الا لما تبقي كويسة…. انا رأيي تروحي لدكتورة تطمني ان مفيش حاجة وحشة حصلت… مش لازم تقوليلها اللي حصل ممكن تكذبي عليها بأي حاجة تانيه، بس علشان لو محتاجة علاج… ابتلع ريقه عدة مرات وقال بنبرة متوترة: كمان في برشام لازم تاخديه علشان…. علشان ميحصلش حمل…. وانا اوعدك محدش بره الاوضة دي هيعرف اللي حصل….
صرخت حنين باكية: انا مش هاروح لدكتورة… مش هاخرج من هنا.
تنهد مالك: طيب انا هحاول اتصرف.
خرج مالك من الغرفة وجذب جميلة معه، وقفا امام باب الغرفة وهمس لها: انا هاروح الصيدلية و أحاول اجيب اسم الدوا ده، بس انتي في حاجة مهمة لازم تعمليها يا جميلة… اقنعيها تعمل بلاغ في القسم.
رفعت جميلة عينيها لتتلاقي مع عينيه، كلاهما يشعر بالعجز والضعف والغضب …وهمست جميلة اخيرا: انت عايز شادي يتقبض عليه؟ انت عارف ان مستقبله هيضيع لو اتسجن… هتعمل كده في صاحبك؟
نظر إليها بعينين يملؤها الألم وصاح بغضب: هو ضيع مستقبلها…. يتسجن أحسن…. أهلها لو عرفوا ممكن يق/تلوه….. وبعد اللي عمله ده هو مش صاحبي.
زفر مالك تنهيدة حارة وحاول ان يتمالك اعصابه: خليكي جنبها يا جميلة متسيبهاش، وأوعي حد يعرف حاجة… لو حد سأل عليها قوليله أنها نايمة او تعبانة… أوعي تسيبيها يا جميلة لحد اما ارجع.
خرج مالك بغضب وتوجه ناحية غرفة شادي ويكاد الشرار يخرج من عينيه، غضب غير معهود علي مالك الهادئ الطباع، طرق باب غرفة شادي بغضب، فتح شادي و هو في حالة يرثي لها، ضعيف، عيناه بها ذبول من اثر البكاء، ملابسه ممزقة، و شعره أشعث، ما ان وقعت عيني مالك عليه لم يستطع ان يمنع نفسه من ان يسدد له اللكمات بكل ما اوتي من قوة حتي اوقعه ارضا، أغلق مالك الباب خلف، انقض علي شادي امسك به من قميصه و هو يصيح بغضب: انت كده فاكر نفسك راجل؟ ازاي تعمل كده يا بني أدم؟ رغم فارق البنية الجسدية بين كلاهما، الا ان شادي لم يدافع عن نفسه حتي… استسلم للكمات مالك و كأنه يعرف في قرارة نفسه انه يستحقها.