نبضات لا تعرف المستحيل ج1
عاد عمر الي المنزل مع اول خيوط الفجر، وجد حنين قد غفت على إحدى المقاعد بفستانها الابيض وطرحتها الطويلة ملتفة حولها، اقترب منها عمر وربت علي كتفها بحنان و هو يهمس باسمها، فتحت حنين عيناها و انتفضت حين رأته و هتفت: عمر انت كويس؟
اقترب منها عمر بحنان و حملها حتي غرفة نومهما، انزلها ارضا و اقترب منها و همس برقة: انا اسف يا حبيبتي…. مكنش المفروض تقضي ليلة فرحك كده… حقك عليا، بس كان غصب عني.
ضمها الي صدره بحنان وقبل رأسها، انتفضت حنين بين ذراعيه، لكنه ابتعد عنها بهدوء: انا هاسيبك ترتاحي وتنامي براحتك و هاروح انام في الاوضة التانية… لو احتجت حاجة اندهي عليا.
قال كلماته و خرج من الغرفة دون انتظار رد منها، تركها خلفه تقف في دهشة بفستانها الأبيض.
في الصباح، استيقظت حنين علي طرقات خفيفة على الباب، فتحت عينيها تنظر إلي كل ما حولها في دهشة، لحظات حتي استوعبت انها الأن في بيت عمر، و بدأت احداث الليلة السابقة تعود اليها بالبطيء، اعتدلت في السرير بكسل و همست بصوت ضعيف: اتفضل يا عمر.
دخل عمر بابتسامة واسعه، رغم ملامحه الجامدة الا انها تلين مع ابتسامته، جلس عمر بهدوء علي طرف السرير ينظر إلي حنين التي تنظر إليه بخوف و قلق، لحظات من الصمت بينهما مضت كسرها عمر حين قال بصوت هادئ: يا رب تكوني نمتي كويس.
اومأت رأسها بالإيجاب وهي تشد طرف الغطاء عليها أكثر.
ضحك عمر وقال بمرح: طبعا نمتي كويس…. احنا بقينا الضهر… يلا بلاش كسل انا حضرت الفطار… بس أعملي حسابك ده النهاردة بس.
خرج عمر من الغرفة وبقيت حنين جامدة في مكانها، لحظات وعاد يقف علي باب الغرفة مرة أخري وهتف: يلا…. انا جعان على فكرة.
قامت حنين تتبعه في شرود…. نظرت إلي طاولة الطعام المعدة بأشهى الأصناف و نظرت الي عمر في دهشة، لم تستطع ان تمنع شبح ابتسامة صغيرة ظهرت علي شفتيها و همست: انت اللي عملت كل الأكل ده؟
سحب مقعد لها لتجلس بجواره: بقالي سنين عايش في الغربة لوحدي…طبيعي اتعلمت اعمل أكل كويس.
وضع لها قطعة من البيض بطبقها ونظر لها بابتسامة: انا أحسن واحد يعمل اومليت علي فكرة… بس خلي بالك ده هيصعب موقفك اوي.
كانت حنين ترقبه في صمت، أخيرا تكلمت بصوت ضعيف هادئ: هيصعب موقفي ازاي؟
ضحك عمر بوجه بشوش: حبيبتي… انا باطبخ حلو، بس برضه ناقد جبااار… يعني لازم أكلك يكون حلو علشان يعجبني.