نبضات لا تعرف المستحيل ج1
أخيرا ناولها القطعة القطنية في يديها، وهو يميل عليها بنفس النبرة الهادئة: لو عايزة تحطي ميكاب يبقي ليا انا وبس….. امسحي وشك وانا مستنيكي بره.
رغم ارتعاش يدها وهي تمسح مستحضرات التجميل من على وجهها، ارتسمت ابتسامة صغيرة على وجهها، شعور لذيذ تسلل إلي نفسها لم تعرفه من قبل.
خرجت حنين من الغرفة، وجدت عمر في انتظارها في الخارج، نظرت إليه ثم ارخت جفنيها وهمست: كويس كده؟
امسك يديها وهو يجذبها نحو الباب: قمر يا حبيبتي.
همست بصوت بالكاد مسموع: طيب مش تقولي هنروح فين؟
ابتسم بثقة: مفاجأة.
أوقف عمر السيارة امام الملاهي، صاحت حنين بطفولة: انت أكيد بتهزر.
ابتسم عمر بمرح: انا عارف انك بتحبي الملاهي، و كنا بنيجي هنا و احنا صغيرين سوا، فا ليه منجيش سوا و احنا كبار.
فتح عمر باب السيارة لحنين، امسك بيدها و غاب معها وسط الزحام و أصوات ضحكات و صراخ الأطفال في كل مكان، كانت حنين تنظر لكل ما حولها بابتسامة و سعادة حقيقية، و عمر يراقب ابتسامتها بسعادة غمرت روحه.
وقفا في منتصف الطريق حين استدار عمر ليواجها و قال: ها….. تحبي نبتدي بايه؟
نظرت إليه طويلا، ثم أرخت عينيها و قالت: مش عارفة.
ارتسمت نظرة شريرة علي وجهه : خلاص طالما مش عارفة يبقي نبتدي ببيت الرعب.
صرخت حنين: لا يا عمر… انت عارف أنى بخاف منه طول عمري.
رفع عمر كتفيه باستنكار: طول عمرك بتخافي منه وبتدخليه معايا.
نظرت حنين حولها طويلا، ثم اشارت بيدها وهي تهتف بحماس: خلاص تعالي نلعب عربيات.
اومأ عمر رأسه واتجه معها نحو سيارات التصادم، جلس كلا منهما في سيارة في مواجهة الأخر، ومع كل صدمة لسيارة عمر كانت حنين تضحك بطفولة، ضحكة لم يرها عمر منذ سنوات طويلة… كان ينظر إليها و هو يتمني ان تظل هذه الضحكة محيطة بها إلي الأبد.
وضح عمر يده على كتفها و هو يهمس لها: انتي اختارتي العربيات دوري أختار انا… هاختار قطر الموت.
لم تستطع حنين ان تمنع صيحة ممزوجة بالضحك خرجت منها: لاااااا يا عمر …. انت شرير بجد…. بس انا قبلت التحدي….. والمرة دي انت اللي هتصرخ الأول يا عمر.
ضحك بشده: حبيبتي انتي بتصرخي من قبل ما يتحرك أصلا.
جلس كلا منهما في مقعده، شدت حنين حزام الأمان حول خصرها وهي تنظر له بتحدي، واشارت له: التحدي ابتدي.