نبضات لا تعرف المستحيل ج1
امسكت جميلة بهاتفها، وانبعثت نغمات الاغنية من الهاتف.
نظر مالك إلي البحر امامه ولازالت الابتسامة تعلو وجهه، قامت جميلة من مكانها وقفت امامه وفردت ذراعيها في الهواء واخذت تدور حول نفسها وتتمايل علي نغمات الاغنية، بينما الهواء يعبث بخصلات شعرها المفرودة بعشوائية محببة علي ظهرها….. لم يستطع مالك ان يبعد عينيه عنها وهي تتمايل امامه كفراشة جميلة تتنقل بين الورود وهي تهمس له من الحين للأخر مع كلمات الاغنية بلفظ حبيبي…. ربما رائحة اليود المنبعثة من البحر جعلته يفقد السيطرة علي اعصابه…. ام تمايل جميلة امامه كلوحة فنية، فتاة فاتحة ذراعيها وشعرها الغجري يتطاير حول وجهها و البحر من خلفها و قدميها الحافيتين تثير الرمال في وجهه بحركتها…. مدت جميله يدها إليه، فاخذ بيديها، وقف الي جوارها يرقص معها رافعا يد واحدة ليلفها حول نفسها في رشاقة و هو ممسكا بيدها…. لم يشعر مالك بالوقت وهو يراقص جميلة، لكن من المؤكد ان الأغنية اشتغلت أكثر من مرة، كانت تشعر جميلة كأنها في حلم جميل لا تريد ان تستيقظ منه…. لكن يبدو ان الاحلام لا تدوم طويلا…. تعثرت جميلة في دورانها وسقطت بين ذراعي مالك…. توترت واخذت تلاحق أنفاسها التي فقدتها منذ ان سقطت بين ذراعيه…. كانت تشعر ان دقات قلبها مسموعة له …. اما هو فكان يحاول السيطرة على نفسه من قربها المهلك له، لكن دون جدوى…. أغمض عينيه وهو يستنشق عبيرها الزاكي، ويلامسه وجهه خصلات شعرها الهاربة من نسمات الهواء…. حاول مالك السيطرة على نفسه فابعدها عنه وهو يجاهد صوته ليخرج من حلقه فهمس: الوقت اتأخر هاطلع انام… أشوفك الصبح.
ابتعد مالك وتركها خلفه تقف بشرود.
————————————–
وجدت حنين طرقات خفيفا على باب غرفتها… وضعت حجابها بشكل مهمل فوق رأسها ظنا منها ان الطارق هي جميلة وقد نسيت مفتاح الغرفة كالعادة….. فتحت الباب وهي تتحامي بجسدها خلفه، حيث انها ترتدي قميص نومها القطني المريح…. ما ان فتحت الباب حتى دفعها شادي الي الداخل و اغلق الباب… صرخت به: شادي انت بتعمل ايه هنا… اخرج بسرعة.. لكنه حاصرها بذراعيه خلف الباب واقترب منها حتى لفح لهيب أنفاسه الساخن وجهها و همس: انتي مش هتتجوزي حد تاني يا حنين…. انتي فاهمة.
