رواية موعد مع المجهول
للكاتبة إيمان عادل الصياد

الفصل السابع.
بعد مرور أسبوع على حبس أحلام، و في صباح اليوم الثامن. في النيابة. تدخل أحلام إلى مكتب وكيل النيابة كما اعتادت في الأيام السابقة، و لكن تلك المرة غير سابقتها. فلقد بدأ اليأس يتسلل إلى قلبها، وعقلها، و بدأ الشيطان يوسوس لها بعدم خروجها من تلك المحنة. كي تقنط من رحمة الله. كانت كمن تجوب الأرض شرقًا، و غربًا تبحث عن بارقة أمل، و لكن القدر خذلها أيضا اليوم بعدما انتهت التحقيقات، و تجدد حبسها خمسة عشر يومًا؛ فها هي ستعود مرة أخرى إلى محبسها لتختلي بذكرياتها مرة أخرى. (يا ليالي السجن هلمي بالظلم، و زيدي، فما بات للحياة من رجاء، و كيف سيكون الرجاء فقسوتها سكنت القلب، و جعلتني أنتظر البطش، و القهر كل مساء حتى أصبحت القسوة رفيقتيَّ بتلك الحياة.)
في شركة عزت الحناوي.
– كان عاصم يجلس مع والده يراجع مستجدات تلك القضية المعقدة، و أقوال الشهود لعله يجد ضالته بين تلك السطور. قرأ الأوراق عشرات المرات، حتى اقتربت الساعة على منتصف الليل، و لم يصل لهدفه المنشود.
– ألقى الاوراق أمامه على الطاولة، و هو يزفر بضيق قائلا: مش معقول مفيش ثغرة واحدة في كلام الشهود دي نقدر نستغلها لصالح أحلام.
ونظر لوالده ، و أكمل بصوت يشوبه اليأس، و هو يسند رأسه على المقعد ناظرًا لسقف الغرفة في محاولة للتخفيف من آلام رأسه التي عصفت بها من شدة التفكير قائلا: أكيد في حاجة غلط، انا واثق إن في حاجة غلط. كان والده يراقب انفعالاته بهدوء شديد، وقف بعدها من جلسته، و توجه إلى شرفة مكتبه يتأمل المنظر خارجها، و يستنشق بعض الهواء النقي فلقد أوشك الفجر على البزوغ. عم الصمت للحظات بينهما، من يراهما للوهلة الأولى يعتقد بأن كل منهم شارد بعالمه الخاص. حتى كسر هذا الصمت عزت، و هو مازال يتأمل المكان بالخارج من شرفته، متسائلا: تفتكر ممكن فعلا أحلام تكون بريئة؟.
– استفز السؤال عاصم الذي انتفض من مكانه كمن لدغه ثعبان، قائلا بغضب شديد: أكيد يا بابا أحلام بريئة، وأنا واثق من كلامي.
– نظر عزت لابنه بهدوء ليكمل استفزازه قائلا: و يا تري جبت الثقة دي منين؟.
– رد عاصم بحدة، وغضب، و صوت عالي قائلا: بابا…
ولكن عزت قطع كلامه ، وبصوت يشوبه الحدة والجدية قائلا: وطي صوتك يا عاصم، و سيطر على انفعالاتك شوية. شعر عاصم بالحرج فلقد فقد السيطرة على اعصابه بسبب تلك القضية.
تحدث عزت قائلا: انا سألتك سؤال واحد يا أستاذ عاصم، و أكيد لسؤالي ده سبب.
– انتبه عاصم لحديث والده، و سأله: إيه السبب من سؤالك؟
– رد عزت على ابنه، و هو يبتسم بتهكم قائلا: من الصبح، و انت بتقرأ الورق لدرجة إنك حفظت اقوال الشهود لكن مسألتش نفسك السؤال اللي سألته لك، عارف ليه؟!
– رد عاصم بدهشة فهو لم يفهم ما يرمي إليه والده حتى الآن قائلا: ليه؟.
-ابتسم عزت، و هو يقترب من ابنه رابتًا على كتفه قائلا بحنان أبوي: لما بنحب يا عاصم عواطفنا هي اللي بتتحكم فينا، و ما بنقدرش نشوف الأمور غير من زاوية واحدة بس.
– نظر عاصم لوالده في محاولة أخرى لاستيعاب كلام والده.
– ابتسم عزت، و تحرك نحو مكتبه، و جلس على مقعده بأريحية قائلًا: لازم تفصل بين قلبك، و عقلك في القضية دي، و تعتبر قضية أحلام زي أي قضية انت مكلف بحلها، و دائما يكون قصاد عنيك هدف واحد بس و هو إنك متيأسش من القضية دي مهما كانت معقدة طالما انت واثق من براءة موكلك، و إلا عمرك ما هتكون محامي ناجح .
– ابتسم عاصم بحب لوالده فها هو الأن قد فهم ما يرمي إليه والده بتلك النصيحة قائلا: حاضر يا بابا ربنا يخليك ليا يا سيادة المستشار. نصيحتك دي تساوي كتير أوي عندي.
– ضحك والده على كلامه قائلا: طيب يا سيادة المحامي المتوتر ممكن نصلي الفجر، و نفطر لأنك جوعتني جدا.
– ضحك عاصم مع والده على تلك الدعابة، و توجها لصلاة الفجر، وبعدما انتهوا من الصلاة، و الدعاء، عادا الاثنان إلى المنزل، و لكن عاصم اصطحب ملف القضية معه، فلقد قرر أن يسهر عليه حتى يجد ما يبحث عنه. جلس عزت مع ابنه يتحدثان سويا حول تلك القضية، كل منهم يتبادل الأفكار مع الآخر يتناقشان سويا في كل الاحتمالات المتوقعة؛ فتحدث عزت متسائلا: في حاجة أنا مش فاهمها، لما أحلام اتقبض عليها اول مرة يوم الجريمة، أحلام قالت لي إنها كانت مع المشرفة وقتها، و لما النيابة استدعت المشرفة، و سمعت اقوالها المشرفة انكرت كل الكلام ده.
-اخذ عاصم يناقش هذا الامر مع والده قائلًا: بالضبط ، و لو فعلا أحلام كانت مع المشرفة يبقى في طرف ثالث في القضية دي إحنا مش قادرين نوصله. أو بالأصح حد بيحاول يورط أحلام في الجريمة دي، و بيحاول يستغل الخلاف اللي حصل بينهم يوم الجريمة الصبح.
– تساءل عزت، و هو في حيرة من امره قائلا: و تفتكر مين اللي بيحاول يورطها؟
اكمل عاصم: و مش بس كده لأ. ده بيلعب بينا، و بيحركنا زي قطع الشطرنج في لعبة سخيفة مع شخص مجهول.
– رد عزت قائلا، و هو ممسك بورقة بيضاء، و قلم، و أخذ يخطط على تلك الورقة: دلوقتي أحلام المتهمة الأولى، و هي بتقول إنها كانت مع المشرفة، و المشرفة أنكرت ده، بل بالعكس شهدت ضد أحلام،
و مش بس كده الشاب اللي كانت القتيلة مرتبطة به كانت أقوله، و أقوال المشرفة زي بعضها ما فيش فيهم اي حاجة غلط.
-يبقى القضية دي تنحصر بين الثلاثة دوول، و خط ثلاث دوائر حول اسم احلام، و المشرفة، و الشاب خطيب القتيلة قائلا: كده الحكاية تبدأ، و تنتهي عند الثلاثة دوول.
-شعر عاصم بالسعادة من ظهور بارقة أمل، و لو صغيرة قائلا: يبقى أحلام اول الخيط اللي هيوصلنا للاثنين الباقيين.
– رد عزت عليه قائلا: يبقى كده ما فيش غير إننا ننتظر تقرير الطب الشرعي، و بعدها هنتحرك في كل الاتجاهات.
– رد عاصم، و هو يخرج هاتفه قائلا: مش هقدر أنتظر للصبح أنا هروح أشوف احلام دلوقتي، لازم أفهم منها كل حاجة، و نظر في ساعته وجدها قد اقتربت على السابعة، و النصف فدخل لغرفته، و أعد ثيابه، و اغتسل سريعا، و استعد للذهاب، و لكن استوقفه والده قائلا: استنى يا عاصم انا جاي معاك، و دخل عزت، و أبدل ثيابه، و توجه مع عاصم على الفور إلى أحلام.
………………………..
-كانت أحلام في سجنها تجلس مع ذكرياتها كعادتها.
تذكرت بعدما تركها جدها، وعمها بالمدينة الجامعية في اول ليلة لها بتلك المدينة الغريبة كما كانت تراها. حيث كانت تلك المدينة تجمع بين جدرانها مختلف البيئات، و الأفكار فلقد كان سكانها من الريف، و مدن الأقاليم، و بعض المدن الكبرى، و لكن ايضا تبعد عن القاهرة مسافات يصعب على تلك الفتيات قطعها يوميًا ذهابًا، و إيابا للانتظام بدراستهم الجامعية، مما تطلب منهم الالتحاق بتلك المدن الجامعية ليسكن بها حتى تنتهى دراستهم كل عام، لم تكن أحلام بالفتاة الاجتماعية التي سريعا ما تندمج في هذا المجتمع، و اكتفت بصديقتها نادين التي كانت شريكتها أيضا بالغرفة، التي ساعدت الظروف أحلام في الانخراط في تلك الصداقة بسرعة حيث كانت هي، و نادين تجمعهم كلية واحدة، و أيضا بنفس الفرقة الدراسة معًا، مما جعل ذهابهم، وعودتهم من، و إلى الجامعة معًا.
-بعد مرور وقت قصير نجحت أحلام بكسب قلوب أساتذتها، و مدرسيها بالكلية نظرًا لتفوقها الدراسي.
– حظت أحلام باهتمام جميع الأساتذة، فلقد كانت تتمتع بمقومات الطالبة المثالية بتلك الكلية، لاحظ الجميع تفرغ أحلام التام للدراسة، و ابتعادها عن مغريات الحياة الجامعية التافهة، و كانت دائما ما تتجاهل سليم ابن عمها، و خطيبته، و كانت تتعامل معهم برسمية شديدة.
– تلألأت الدموع بأعين أحلام عندما تذكرت نادين صديقتها، كم كانت فتاة لطيفة ورقيقة كان والداها يعملان بإحدى دول الخليج، و كانت نادين تدرس بالخارج إلى ان اتمت المرحلة الثانوية مما ترتب عليه ضرورة حضورها إلى مصر لإنهاء دراستها الجامعية بها، فلم يجد الوالدين أنسب من المدينة الجامعية لإقامة ابنتهم بها، على أن تسافر إليهم في إجازات منتصف العام، وآخر العام. كانت تبتسم تارة، و تحزن تارة أخرى عندما تذكرت بعض المواقف التي جمعتهم معًا، و لكنها انتابها نوبة غضب شديدة عندما تذكرت المواجهة التي دارت بينها، و بين “سيف”، و ما قاله لها اثناء تلك المواجهة، واتهامه لها بقتل حبيبته، و لكن كيف يتهمها بهذا الاتهام.
( سيف شاب يدرس بنفس الكلية، و لكنه كان طالب في الفرقة الرابعة، مشهود له بالتفوق الدراسي، من أسرة ثرية، كان يعشق نادين حد الجنون، منذ رآها للمرة الاولى في الجامعة، سلبته عقله، و قلبه.
-ظلت نادين تحت عينيه يراقبها دائما دون أن تعي الأخيرة أي شيء عنه حتى تأكد تماما أن قلبه لم يخطئ الاختيار، و في إحدى الأيام تحدث سيف مع والديه عن رغبته في الارتباط ب نادين بعدما جمع معلومات عنها، و عن أسرتها، و تأكد تمامًا أنها الفتاة المناسبة لتشاركه حياته، و تصبح أما لأولاده.
– رحب والديه بالفكرة، و خاصة أن والده الذي رباه على تحمل نتيجة قراراته، و اختياراته. فلقد كان سيف ابنه الوحيد، و وريثه لذا حرص على تربيته تربية صحيحة بعيدة عن الدلال الزائد الذي يفسد الأبناء، و كان لتلك التربية، و النشأة الدور الكبير في تشكيل شخصية سيف القوية، و الصلبة في نفس الوقت. بعدما قطع سيف نصف الطريق تبقى أمامه ان يتحدث إلى نادين، و يخبرها برغبته في الزواج منها.
( كان الرسول عليه الصلاة والسلام لم ير للمتحابين سوىٰ الزواج ) .
– ففي إحدى الأيام التقى سيف ب نادين، و طلب أن يتحدث معها في أمر هام، و لكن نادين رفضت في بداية الأمر التحدث معه، و بعد محاولات عديدة وافقت بالأخير أن تستمع إليه بعدما نفذ صبرها من إلحاحه، و إصراره على التحدث إليها في أمر هام.
في صباح اليوم التالي التقت نادين ب سيف بعد انتهاء محاضراتهم في
” كافتيريا” الجامعة. جلست نادين، و هي تشعر بالخجل فهي لم تعتاد الجلوس مع الشباب بالجامعة، ولكنها اضطرت أن تسمعه حتى يكف هذا المزعج عن ملاحقتها.
جلس سيف امامها بسعادة، و هو يرى حمرة الخجل تبدوا على وجنتيها.
فتحدث حتي ينتشلها من هذا الخجل، و حتى لا يلاحظ أحد وجودهما معا فيتحدث عنها بالسوء: نادين بصراحة، و من غير مقدمات أنا معجب بيكِ من أول لحظة شوفتك فيها، و من وقتها سألت عليكِ، و عرفت كل حاجة عنك، و عن أسرتك. أنا عشان إنسان بحب ادخل البيت من الباب. كان لازم أقولك الكلام ده.
ووقف وهو يمد يده بورقة صغيرة ملونة قائلا: ده الكارت بتاعي أرقامي، و إسمي بالكامل فيه، و كمان عنوان الشركة اللي بشتغل فيها، و بالمناسبة دي شركة والدي.
– إذا وافقتي علي طلبي هنتظر منك مكالمة تليفون تبلغيني فيها بموافقتك، و مش بس كده هاخد رقم والدك، و أكلمه ،و أحدد معاه ميعاد يعني لو يقدر ينزل في اقرب وقت يكون أفضل، و أعطاها الكارت قائلا: دلوقتي ياريت تقومي ترجعي المدينة الجامعية، و أكمل وهو ينظر في ساعة يده قائلا: ده وقت رجوعك من الجامعة مفيش داعي تتأخري، و ذهب، وتركها لدهشتها من تصرفه الجريء، و المجنون أيعقل أن يطلب شاب يد فتاة بتلك الطريقة؟.
-أحقا كان أمامها، و يحدثها أم أنه حلم رأته، و هي مستيقظة.
– نظرت للكارت الموجود بين يديها تتأمله، و هو ما جعلها تتأكد ان كل ما حدث منذ لحظات حقيقيًا لم يكن حلم من أحلام اليقظة.
عادت نادين إلى المدينة، و قد تملكتها الحيرة في أمر هذا الشاب الغريب، و لكنها ابتسمت بخجل عندما تردد إلى مسامعها حديثه عندما اخبرها بمراقبته لها منذ فترة بعدما أعجبته من النظرة الأولى).
-انتشل أحلام من ذكرياتها صوت العسكري، وهو ينادي عليها يبلغها بحضور أحدهم لمقابلتها. فجففت دموعها سريعا، و وقفت متسائلةً : مين يا شاويش اللي جاي يزورني؟.
-نظر لها باحتقار قائلا: فوتي قدامي، و انتِ هتعرفي كل حاجة.
-في مكتب الضابط كان عزت، و عاصم ينتظران وصول أحلام.
– كان عاصم يحاول أن يسيطر على انفعالاته كما نصحه والده، و ما هي سوى لحظات، و وصلت احلام مع العسكري لمكتب الضابط المسئول فتحدث الأخير قائلا: تعالي يا أحلام عندك زيارة، و وقف قائلا: المكتب مكتبك يا سيادة المستشار.
شكره عزت لكرمه، و بعدها تحدث الضابط موجها حديثه للعسكري قائلا: انتظر انت على الباب لحد ما سيادة المستشار يخلص الزيارة، و خرج الضابط تاركًا لهم المكتب للتحدث بحرية مع المتهمة.
بدأ عزت حديثه مع احلام قائلا: أحلام عاملة إيه يا بنتي؟
– ابتسمت أحلام بعيون دامعة قائلة: الحمد لله يا سيادة المستشار، الحمد لله على كل حال.
-ابتسم عزت قائلا: إحنا اتفقنا على إيه؟
– رد عاصم بسعادة فهو كان يتحرق شوقا لرؤيتها قائلا: اتفقتم بلاش رسميات، و إنها تقولك يا عمو.
– كانت أحلام تستمع إليهم، و هي صامتة فلقد اكتفت بابتسامة بسيطة.
– تحدث عزت بجدية تلك المرة قائلا: طيب عشان منضيعش وقت يا أحلام أنا عاوز أعرف منك كل حاجة حصلت ثاني، و بالتفصيل الممل.
-أي معلومة صغيرة أو كلمة حتى لو حسيتي إنها تافهة لكنها ممكن تكون مهمة. أكمل عاصم قائلا: شوفي يا أحلام أصغر التفاصيل بالنسبة لنا مهمة عشان نقدر نساعدك لازم انت تساعدينا مفهوم؟!.
-نظر لها بحب محاولاً ان يبثها الطمأنينة، و الأمان حتى، و لو لدقائق معدودة. تسللت الطمأنينة إلى قلب أحلام بنسبة بسيطة جدا، و لكنها أخيرًا قد تسللت.
………………….
-كان عاصم يحمل معه مفكرة صغيرة ليكتب بها بعض الملاحظات التي يدونها مما تسرده لهم احلام
– تحدث عزت متسائلا: انتِ حكيتي لي سبب الخلاف اللي حصل بينك، و بين نادين يوم وقوع الجريمة، ممكن ترجعي تحكيه تاني؟.
– أومأت احلام برأسها موافقة على طلب عزت لها، و بدأت بسرد ما حدث ذلك اليوم مع نادين قائلة: فعلا حصل خلاف بيني، و بين نادين لكن السبب الحقيقي هو سوء تفاهم حصل بيني، و بينها لما شافتني واقفة مع سيف في الجامعة هي تصورت إن في حاجة بيني، و بينه. اليوم ده هي كانت في المدينة الجامعية، و قالت مش هتروح الجامعة بحجة إنها تعبانة شوية، لكن اتفاجئت انها نزلت الجامعة، و شافتني واقفة مع سيف، و مش بس كده دي رجعت المدينة من غير ما نشوفها، و لما وصلت المدينة اتفاجأت بمشكلة كبيرة، و صوتنا إحنا الاثنين على بعضنا، و اتهمتني اتهامات بشعة، وأجهشت أحلام في البكاء دون ان تشعر بهذا الذي يحترق بنيران الغيرة عندما ذكرت وقوفها مع هذا المدعو سيف، و اكملت حديثها من بين دموعها قائلة: انا مش قادرة أفهم هي ازاي فكرت إني ممكن أخونها؟، و ازاي أحب خطيب صديقتي الوحيدة؟ ازاي؟. اللي هيجنني إن المشرفة كانت عارفة كل حاجة، و بتنكر كل حاجة ليه؟ انا هتجنن.
-نظر عزت، و عاصم لبعضهما البعض، و فهم كلا منهم نظرات الآخر فها هو اللغز قد اوشك على الحل.
************
