حافية على جسر عشقي ج8

الحادي والثلاثون:

– سيبني، أبعد عني!!!!!

سمعت صوته القلق ينتشلها مما هي به، لتفتح عيناها سريعاً وهي تنظر حولها كالتائهة، وجسدها بأكمله يرتجف من الرُعب، عندما وجدته أمامها أسرعت مُرتمية بأحضانه تجهش في بكاء مرير، محاوطة عُنقه بخوف قائلة بدون وعيٌ منها:
– خليه يسيبني يا ريان، أنا خايفة اوي!!!!

حاوط “ريان” خصرها بذراعيه يحاول التحكم بأعصابه لكي لا يُخيفها، فزوجته تحلم بشخص في منتصف الليل يطاردها، وهو لا يعلم شئ عن الأمر، سارت يداه علواً وهبوطاً على ظهرها، ليهدأ بصوته والدافئ وهو يرتل أيات قرآنية على مسامعها لتهدأ، وبالفعل أرتخت تماماً ولكنها لازالت متشبثة بكنزته ترفض تركه، تلتفت حولها لربما يكون واقفاً في الزاوية وعلى شفتيه أبتسامة شيطانية يرمقها بنظراتٍ متوعدة، وعندما تكونت تلك الصورة في مخيلتها أغمضت عيناها تدفن رأسها في عنقه، وبدأت بالأنتحاب مجدداً، أبعدها “ريان عنه قليلاً ليحاوط كلتا وجنتيها يُزيل دمعاتها، قائلاً بهدوء:
– ششش أهدي يا هنا، في أيه، مالك!!! أحكيلي يا بابا وصدقيني محدش يقدر يأذيكي ولا ييجي جنبك و أنا موجود!!!

نفت برأسها عدة مرات قائلة:
– مش هينفع أقولك، مش هتسكت وهتتهور، وأنا مش عايزة أخسرك يا ريان!!!

أغمض عيناه يغرز أسنانه في شفتيه يقاوم رغبة في الصراخ بوحهها و إرغامها على قول ما يجعلها بتلك الحالة، ولكنه هدأ من روعة وهو يقول مطمئناً إياها:
– متخافيش مش هتهور، قولي بس!!!

– مش هينفع آآآ
هتفت بخفوت فقاطعها هو صارخاً بحدة وهو ينهض ملقياً من فوق المزينة أحدى زجاجات عطره:
– أنطقي يا هنا!!!!

أنتفض جسدها لصراخه المفاجئ بوجهها لتنظر له كالطفلة عندما صرخ أبيها عليها، أنهمرت الدموع من عيناها، لتصدر شهقات باكية بخفوت، فـ غضب هو أكثر ضارباً المزينة بكفيه مزمجراً:
– من أمبارح وأنتِ مش طبيعية، وأنا سيبتك عشان مضغطش عليكي وكنت هعرف بردو، بس دلوقتي وصلت أنك تحلمي بكوابيس و أنا هنا نايم ع ودني معرفش مراتي فيها أيه ولا مين اللي بيهددها وبيرعبها بالشكل دة!!!

أنتفض جسدها من صوته الغاضب لتدفن وجهها في راحتيها ترفض النظر له وهو بتلك الحالة، أستمعت لـ أنفاسه الهائجة والحادة، ليزداد خوفها منه أكثر، تحمُد ربّها أن “عُمر” مع الدادة في شقتها حتى لا يراهما بتلك الحالة، سمعت صوت خطواته تأتي نحوها فرفعت رأسه به بخوف وظنت أنه سيضربها _رغم أنه لم يفعلها أبداً بحياته ويرفع يده عليها_ اخفت رأسها بيديها لتحمي نفسها من بطشه، صُدم “ريان” من خوفها الغير مبرر، فهل تظنه بتلك الدنائة وسيضربها حقاً!!!، لانت مِحياه لينحنى أرضاً جالساً على إحدى ركبتيه، ثم أبعد ذراعيها بلطف، ليتحول فجأة من رجُل مسعتداً لأن يهدم كل شئ حوله من شدة غضبه، لآخر راكعاً امام زوجته يحدثها بحنو شديد:
– هنا؟!! متخافيش يا حبيبتي أنا مش هضربك!!!

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *