البوص ج2

لذلك شعرت بالحيرة الآن في اختيار ثياباً تليق بها.

تنهدت بضيق ثم اغلقت الخزانة وتوجهت نحو الفراش تنظر الى السرير الذي أصبح سريرها مع زوجها.

فقد شعرت انها اصبحت داخل مستنقع معه لا تعرف السبيل إلى الخروج منه بسلام فهي مثل الحبيسة في غرفتها أو داخل المكان بأكمله.

فا من بعد ما تحدثت المرة الأخيرة، قررت عدم التكلم معه إلا فيما ندر.

تذكرت عيناه بالأمس، تتأملها بنظراتٍ لم تفهمها إلى الآن.

قبل أن ينام حتى أنه لم يتحدث إليها سوا مرة واحدة عندما طلب منها فنجان من القهوة.

حمدت ربها أنه لم يكلفها بالكثير فهي تخشى القرب منه إلى الآن، لامست أصابعه كفها وهو يأخذ منها الفنجان.

خفق قلبها بقوة وابتعدت مسرعة كأن لمسته من عقرب سام، سيسمم لها جسدها.

لاحظ ذلك لكنه لم يعيريها أي اهتمام بل انشغل بحاسوبه الشخصي.

سمعت ملك صوت قرع على باب غرفتها فأجابت بصوت هادئ: ادخل.

وجدتها نهلة التي أقبلت نحوها بخجل بعض الشيء.

ابتسمت لها بتشجيع قائلة بهدوء: تعالي حبيبتي متتكسفيش.

تأملتها الصغيره قائلة بنبرة هادئة: ممكن اطلب من حضرتك طلب.

ربتت على كتفها بحنان قائلة بحب: اطلبي يا روحي.

همست ببراءة: أنا نفسي في تورتايه صغيرة على أدي، علشان عيد ميلادي النهاردة ممكن تعمليها لي.

ابتسمت ملك بسعادة فهي لم تكن تعلم أنه يوم ميلادها…

قائله بحنان: طبعاً اعمل لك أحلى تورتة لأجمل نهلة في العالم، بس انا معرفش إنه النهاردة عيد ميلادك وإلا كنت خليت البوص يجبلك أحلى تورتة.

قالت ذلك وهي غير واثقة بأنه سيوافق على طلبها… لكن الفتاة فُزعت عندما تفوهت بذلك.

قائلة بخوف: لا أرجوكِ متقوليش ليه كده أحسن يزعل مني.

احتضنتها بحزن من أجلها قائلة بحب: متخافيش يا حبيبتي محدش يقدر يزعلك…. وأنا هعملك أجمل تورتايه.

بدت على ملامحها البريئة فرحة كبيرة فرددت بسعادة: صحيح انا مش مصدقه نفسي ان اخيرا هيتعمل لي تورتايه مخصوص.

ضحكت ضحكة صافية قائلة: طبعاً هوا في كام نهلة هنا.

رفعت بصرها إليها قائله بتساؤل: هوا هينفع تعمليها لي النهارده

هزت رأسها مبتسمة بحب قائلة: أكيد يا قلبي يلا بينا على المطبخ على طول، بس يارب نلاقي كل الحاجات المطلوبة تحت في الثلاجة.

وقفت ملك تحدق بالثلاجة فوجدت كل الأطعمة المطلوبة موجودة بها، وأيضاً الأدوات المتاحة بداخل المطبخ.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *