البوص ج2
دقق النظر في عيونها بعينين مبهمتين ثم شفتيها المرتجفة هامساً بغموض:- إيه يا قطة كنتِ مستنياني نسهر سوا لوحدنا ولا إيه….. لم يمهلها الوقت لكي تنصدم بكلماته ولا أن تذهل.
إذ أكمل قوله كالذئب:- وانا بصراحة مستعد لتقديم خدماتي، دلوقتي وفي أي وقت تحبيه مادام خلاص هنبقى لوحدنا، من غير نهلة اللي بقت شاغله تفكيرك مكاني أنا….
ثم تناول كفها الرقيق بقبضته القوية، ساحباً إياها خلفه، غير مبالٍ بأي شيء تشعر.
متابعاً بعبث:- تعالي معايا يالا جيتي في وقتك…..!!!!
اتسعت حدقتي ملك بفزع شديد من نواياه الخبيثة لها…. حاولت جذب يدها بقوة من بين راحته.
زاده هذا إصراراً على التمسك بها قائلاً بمكر:- إيه يا قطتي انا مش عجبك ولا إيه…. ده خلاص كلها بكرة وبس.
تأملته بعيونها الواسعة بصدمةٍ كبيرة…. من كلماته الذي ببطانها يكمن الكثير من الاستهزاء…. فهو يعلم جيداً قدر نفسه… لهذا يسخر منها.
إنه شديد الوسامة بعينيه الجذابتين التي تغرقها في بحوره دون أن ترسو سفينتها على شاطيء الأمان.
جف حلقها، شاعرة باختناق تنفسها، تتلاقى عيونهم بتساؤلات كثيرة دون أجوبة…. جاذباً إياها نحو غرفة ما لم تدخلها من قبل.
تجمدت ملك أمام باب الحجرة لا تريد الدخول إليها…. وهي تهز رأسها باعتراض قوي، غير قادرة على النطق….
عينيها تلمع بالدموع تعبر عن ما بداخلها من خوف وتوتر.
ابتسم البوص بتهكم لاذع من هذه العبرات المحبوسة داخل مقلتيها… مقترباً منها باستخفاف.
هامساً بغموض:- مالك يا حلوة خايفة كده ليه… هوه أنا للدرجادي بخوفك أوي كده.
أغمضت ملك عيونها فقلبها يصرخ بها ويهتف بها أن تقاومه أكثر من ذلك…. لكنها لم تستطع…. فهي كلما إلتقت به بالآونة الأخيرة لا تعلم ما الذي يحدث لها…. ولماذا يؤثر عليها كل هذا التأثير القوي.
وقف سليم يراقب انفعالات وجهها البادية بوضوح على محياها الرقيق.
وجذبها بقوة ناحية باب الحجرة… شهقت ملك من الفزع… وحررت يدها بقوة من كفه.
فرت هاربة منه باتجاه حجرتها…. غضب سليم بشدة من تصرفها هذا.
أسرع وراءها لاحقاً بها… ووضع يده على كتفها بقسوة…. تأوهت ملك بمزيجٍ من الرعب والصدمة.
قائلاً بنبرة مخيفة:- هوه أنا سمحتلك تمشي من قدامي…. كده من غير استأذان.
ضمت يدها بقوة كي تتماسك أمامه…. أدارها نحوه بسرعة هاتفاً بها بجمود:- قدامي بسرعة ومن غير اعتراض.