البوص ج2

صمتت ايتن ولم تستطع الرد عليه وانما اجابها عثمان قائلا بحرص: اكيد في حل يا ادهم وزي ما في ناس بتشتغل مع سليم اكيد في ناس هتشتغل مع غيره.

حدجها بنظرات شرسه قائلا بحده: محدش هيقدر يعارضه بعد كده انت مش عارف اخوك ولا ايه، ده كل الصفقات أخدها لنفسه وما عرفتش اخد منه ولا صفقه، ده غير تهديده ليه.

نقرت بأصابعها فوق مكتبه، قائله بترقب: دلوقتي المفروض تفكر في اللي جاي مش في اللي راح وبعد ما بقى عنده نقطة ضعف مراته.

ثم نظرت الى عثمان بتهكم وأردفت ببرود: ده غير ان نهله موجوده هناك ونقدر قوي بسهولة نضغط بيهم عليه.

هنا لم يصمت الرجل قائلاً بحدة: إنتِ أكيد اتجننتي يا أيتن عايزة تدخلي طفلة صغيرة في موضوع كبير زي ده.

تجاهلت كل هذا وهي تضع قدم فوق الأخرى بكبرياء قائلة بسخرية: انت ليه محسسني إنك حنين أوي عليها… اللي يسمعك بتقول كده يحس إنك أحن واحد عليها بعد ما رميت أمها بالسجن.

حملق بمحياها بوجه ممتقع مصحوباً ببعض الغضب، رغم حقيقة كلماتها فزاده هذا نفوراً منها.

مردداً بضيق: قلتلك مدخليش أي حاجه تخصني مع البوص وبالذات نهلة.

زفر أدهم بحدة قائلاً بلهجة غاضبه: ممكن بقى تسكتوا انتم الاتنين خلينا نشوف هنعمل ايه مع المصايب اللي احنا فيها.

قبل أن ينطقوا بأي شيء جاءه أحد رجاله قائلاً على عجل: أدهم بيه إلحق رجالة البوص استولوا على بضاعة جاية من عند طارق الشناوي.

بوغت الرجل بمن يضع قبضة قوية على كتفه، قائلاً بغلظة متهكمة: للأسف كنت جاي أبلغه بنفسي بس سبقتني.

إلتفت الجميع إلى صاحب الصوت بأعين جاحظة، بما فيهم أدهم الذي لم يفهم ما يحدث حوله من مصائب لم يدرك كميتها من كثرتها.

قائلين بصوت واحد: البوص

تأملت ملك الحجرة التي أصبحت غرفتها، كأنها تراها لأول مرة فهي لم تعد تريد أن تُعجب بأي شيء بعد كل هذه المعاناة.

فهي واسعة وكبيرة الحجم، أما من حيث الأناقة والجمال فهي مثال للفخامة والرقي.

من الواضح بشدة أنه اعتنى جيداً بذوقه في تغييرها كي تليق به عندما تزوجا.

لامت نفسها كثيراً على عرضها للزواج منه، عندما طالبها ببيع نفسها.

فقد ظن أنها من ضمن فتيات الليل الذين يبيعون جسدهم مقابل حفنة من المال سواء قل أو كثر.

لهذا أجبرت نفسها على الزواج به، حتى وافق بعد مجادلته عدة مرات.

رفعت بصرها نحو الخزانة الكبيرة، بُنية اللون الممتلئة بالثياب المنوعة باهظة الثمن، والتي من كثرتها أصبحت لا تعرف أي شيء سترتدي فأذواقها كلها رائعة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *