البوص ج2

أغمضت أهدابها تتألم بشدة قائلة بسرعة: يا أبيه أرجوك أنا فعلاً معرفش عنه أي حاجه غير اللي كنت تعرفها عنه وبس.

ذم شفتيه بغيظ عارم قائلاً بحدة: مش هتبطلي كدب بقى، ما كانت بتقابله من ورايا وحضرتك كنتِ بتتستري عليها، شحب وجهها ولم تقوى على النطق.

وضع كفه الآخر على جبهته بانفعال غاضب مردفاً بسخط: ما تتكلمي مش دي الحقيقة يا ست هانم.

هبطت دموعها فجأة قائلة بخفوت: أنا فعلاً كنت بداري عليها بس ده لأنها كانت بتحبه وكان نفسهم يتجوزوا.

أزاحها وراؤها على الأريكة التي كانت تجلس عليها منذ قليل قائلاً بعصبية: حب إيه وكلام فارغ إيه اللي بتتكلمي عنه ده ها، إنتِ ناسيه إنه عُمره ما كان انسان ثقة أصلاً علشان أوافق على جوازة فاشلة من أولها.

شعرت أنه بالرغم من قساوة كلماته إلا أنه معه بعض الحق فيما يقوله، لمح عبراتها التي ازدادت فاستطرد بغضب: امسحي دموعك دي وإلا انتِ عارفه أقدر أبيكيكي بدل الدموع دم.

سارعت بمسح دموعها خوفاً من بطشه قائلة: حاضر أنا آسفه نسيت إنك مبتحبش تشوف دموعي.

ابتعد عنها قليلاً قائلاً بخشونة: قومي هاتيلي الأجندة بتاعتها اللي فيها حاجات كتير تخصها.

اتسعت عيونها بهلع وخوف شديد ين قائلة: معرفش هيه شايلاها فين، ضغط على شفتيه بحنق شديد قائلاً بانفعال: انتِ كل حاجه متعرفهاش، أمال كانت كل أسراركم مع بعض إزاي ها.

رفضت فريدة اخباره عن حرق أوراقها قبيل هروب ملك من المنزل حتى لا يعثر عليها عاصي.

قائلة بقلق: ما هي دي الحقيقة يا أبيه، اانحنى ناحية وجهها قائلاً بغلظة: لا مش ديالحقيقة يا فريدة، وقولي بصراحة قبل أمد إيدي المرادي عليكِ، ومحدش هيرحمك مني…. راحت فين الأجندة.

شعرت بالذعر من تهديده العنيف هذا، مما جعلها تسرع بقولها المضطرب: الأجندة لقيتها محروقة قبل ما تمشي من البيت بيومين.

جلس سليم الأنصاري برفقة المأذون وملك بالقرب منهم وبجانبها ابراهيم الذي لم يستوعب الأمر إلى الآن.

وبرفقتهم أيضاً اثنين من رجال البوص، كان سليم ينظر إلى الجميع بمنتهى الهدوء والثبات… مما أدى إلى حيرة ملك التي تتأمله من طرف خفي، وهذا الخير جالساً دون أن ينفعل أو يغضب كما توقعت.

تحدث المأذون أولاً قائلاً بهدوء: البطاقات الشخصية من فضلكم، الجميع أخرجها ما عدا ملك، فرمقها باهتمام قائلاً: فين بطاقة حضرتك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *